- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
لم يكن أبو الطيب المتنبي في هذا الشطر من قصيدة له يصوغ حكمة، بل كان يؤكد حقيقة تاريخية عرفها البشر عبر العصور، تلك هي حقيقة المستفيدين من المصائب التي تنزل بالأرض والناس، وأشهر العبارات المتداولة عن مثل هذه الحالة تتجسد في قولهم "تجار الحروب" و"أثرياء الحرب"، أولئك الذين يفيدون إلى أقصى مدى من آلام الناس وكوارثهم. ويزيد خطرهم ويتعاظم إذا كانوا جزءاً من القيادة السياسية في أي وطن من الأوطان، فهم من ذلك الموقف المتحكم يعرفون كيف يطيلون أمد الحرب ويجعلون من مجازرها المرعبة وسيلة للإثراء، وإطالة زمن النفوذ، نفوذهم ومن يشاركهم فوائد الحرب وما ينتج عنها من وسائل للكسب غير المشروع الذي يدخل في باب ما يسمى بالمحرمات الكبرى.
وبما أن الوطن العربي يتعرض في عدد من أقطاره للحروب ومصائبها غير المتوقعة فإن هناك قوى إقليمية وأجنبية تشارك تجار الحروب في الاستفادة القصوى من هذه الحروب، فتسارع في التدخل في هذه الأقطار تحت مسميات مختلفة. وإن كان المسمى الأوضح هو إيجاد موطئ قدم للنفوذ فإنه ما يلبث أن يتحول إلى احتلال.
وما يحدث في سوريا نموذج بارز لحالة المستفيدين من مصائب هذا البلد العربي ومعاناته، وسيكون من الصعب بعد ما "وقع الفأس في الرأس"، وفقدان هذا البلد لمقوماته السيادية، أن يتخلص من هذا الأخطبوط ويتجاوز محنته بسهولة، وهو يشكل بحالته الراهنة عبرة لبقية الأقطار العربية التي لم تستيقظ بعد في قبضة الحرب ويتصاعد بين أبنائها الخلافات لتصل إلى المستوى الذي يسمح للمستفيدين من المصائب بالتدخل المباشر بعد أن كان في وقت من الأوقات يكتفي بالتدخل غير المباشر.
إن تجار الحروب، أو بالأصح تجار المصائب، يتوقف خطرهم عند رفع الأسعار واحتكار المواد الضرورية والغذائية منها خاصة، أما أولئك الباحثون في المصائب عن النفوذ السياسي والاقتصادي فإن خطرهم أكبر وأعظم بما لا يقاس. ولا أحد يدري كيف غاب كل ذلك عن القيادات الحاكمة للأقطار التي تقع ضحية الحروب والمنازعات، وكيف أفقدتها الخلافات القدرة على النظر إلى ما هو أبعد عن اللحظة الراهنة ودوافعها الآتية.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

