- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- بعد وصيتها بالاعتزال.. رضا البحراوي يوجه رسالة مؤثرة لوالدته
- ترامب: سأحقق مع الرئيس الصيني نتائج إيجابية خلال 3 سنوات
- تزامناً مع التوترات الإقليمية.. عودة خطيرة للألغام الحوثية في البحر الأحمر
- الحوثيون يصدرون 32 حكم إعدام بحق مختطفين بينهم موظفون دوليون
- آسر ياسين ودينا الشربيني يجتمعان لأول مرة في «اتنين غيرنا»
- سجل أسود.. وفيات بالتعذيب واختطاف النساء في سجون الحوثيين
- مصر تحجب لعبة «روبلوكس» رسميًا
- 3 سفن حربية أميركية تصل قبالة سواحل هايتي
- عناصر الأمن المركزي يتمردون على الحوثيين في صنعاء
- موجة قياسية.. اليمن يتحول إلى بوابة رئيسة للهجرة غير الشرعية نحو الخليج
سيكتب التاريخ أن الجامعة العربية مرت بخمس سنوات عجاف لم تشهدها منذ تأسيسها عام 1945م رغم أن التحديات كانت أقوى وأمرّ من الفترة التي قضاها أمين عامها المنتهية ولايته نبيل العربي الذي أنتخب في 15 مايو 2011 وحتى الآن.
كانت خمس سنوات عجاف، فقدت خلالها الجامعة العربية قراراتها ودورها، وسلب في عهده دور مصر اﻹقليمي، فضلا عن أن القرار العربي لم يكن محل إجماع بل كانت أطراف معينة هي من تتحكم بالقرارات العربية المصيرية، والدليل كيف طردت الجامعة العربية المندوب السوري.
الجامعة العربية في عهده كانت تستطيع احتواء الأزمات العربية وحل مشاكلها جذريًا، لكن من ذلك اﻷمر لم يحدث شيئًا، بل زادت المشاكل والنزاعات العربية -العربية تتعمق أكثر فأكثر، وصل الحال من الفرقة والشتات أن تتحالف دولا مع عدو اﻷمس لجز عنق اﻷخ دون النظر إلى رابط الدم والقبيلة وقبلهما الدين.. ( تأمل قليلا ما يحصل في فلسطين واليمن وليبيا وسوريا والعراق وآخرها لبنان).
كانت الجامعة العربية تستطيع حل المشاكل اليمنية بالتوافق مع مصر واليمن، بدلاً من النظر إليها وهي تسلم على طبق من ذهب إلى الجماعات اﻹرهابية والمتطرفة.
كانت يمكنها أن تتبنى مشاكل العراق وسوريا ولبنان وفلسطين وأن تعمل على لم الشتات العربي، والوصول إلى حلول جذرية بطرق دبلوماسية أو سياسية أو أخوية أو قبلية دون إراقة دم واحد، وفوق كل ذلك وهو اﻷهم كانت تستطيع أن تحافظ على دور مصر الريادي في المنطقة، لكنها لم تفعل.
حاليًا.. بالرغم أن المعلومات غير متوفرة بدقة حول من سيخلف نبيل العربي؛ إلا أن هناك توقعات ترجح كفة أحد المصريين ” أحمد أبو الغيط، وسامح شكري” لخلافة اﻷمين المنتهية ولايته.
وﻷنها توقعات قد تصيب وقد تخطئ، وإن كانت مصر فعلا رشحت أحد من أبنائها فإن العقبات أمامهما قد تكون قاسية وصعبة للغاية، بسبب سياسة بعض اﻷطراف العربية وتقاطعهم مع مصر في نقاط عدة، فضلا عن محاولات جادة ﻹقصائها من أي دور لها في المنطقة العربية، قد نجد هناك تجميد لهذا الاختيار وربما اختلاف حول البلد الذي سيخلف العربي، وقد تضع أطرافًا شروطا سايكولوجيا تصنعها لهذا الشخص.
نحن نعترف بأهمية أن يكون اﻷمين العام لجامعة الدول العربية مصريًا عربيًا قوميًا يعمل على إعادة روح الجامعة العربية كأيام محمد عبد الخالق حسونة، ومحمود رياض، وأحمد عصمت، و أخيرًا عمرو موسى، الذين جعلوا من الجامعة العربية ثقلا أمميًا قبل أن يكون عربيًا، وفضلوا قوميتهم العربية وأحسنوا في ذلك، رافضين الانصياع تحت أي طرف وحافظوا على الجامعة العربية أن تكون بيت العرب اﻷول.
ﻻ بد أن يكون اﻷمين العام مصريًا، ﻷهمية عودة أم الدنيا إلى ريادتها وقوتها كما كانت، فضلا عن أنها الحاضنة العربية وقبلتهم الدنيوية.. وإقصاء مصر من هذا المنصب يعد استمرارًا في نهج “قص أجنحتها” حتى لا تستطيع التحليق مجددًا.
ومن اﻷهمية أن أشير في هذه التناولة السريعة أو ما أعتبرها نصيحة للأمين العام القادم لجامعة الدول العربية هو العمل على ترميم “الجامعة” الذي أصابها الوهن ومهددة بالسقوط، والعمل على أن تكون جامعة لـ”التميز” وعدم الجنوح لدول معينة تسعى للسيطرة على القرار العربيـ وتهميش بقية الوطن العربي الذين يستظلون تحت ظلها.
كاتب ومحلل سياسي
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر