- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
يكثر الحديث هذه الأيام عن العنف الدموي الإرهابي وهذا له مجاله، غير أن ثمة أنواعا أخرى عديدة من العنف لم تطرح بما يكفي. هناك العنف الرمزي تجاه العائلة والأطفال والزوجات، وثمة عنف جنسي، وآخر جسدي عبر الضرب أو اللفظ، وقد دق التقرير العالمي عن وضع الوقاية من العنف ناقوس الخطر.
امتاز التقرير بتضمنه بيانات حصلت من 133 بلدا بتغطية 6.1 مليار شخص، وتمثيل 88 % من سكان العالم، المخيف أن نسبة سوء معاملة الأطفال بلغت 71 %، متصدرة كل أنواع العنف الأخرى، بينما جاء عنف الشريك ثانيا بنسبة 68 %، أما العنف الجنسي فقد جاء بمرتبة ثالثة بنسبة 65 %، وبلغت نسبة إساءة معاملة المسنين 41 %، هذا فضلا عن بقية أنواع العنف الأخرى المتكررة في البيوت والأماكن المغلقة!
هذا التقرير العالمي يعبر عن الأزمات التي يمر بها الإنسان في عالم اليوم، هناك حالات اضطراب تجاه الآخر عموماً، وليس فقط الآخر اليهودي أو المسلم أو المسيحي، هناك آخر بمعنى «الغير» كما يعبر الفلاسفة، إذ أن التعامل مع كل حالة «الغيرية» أخذت منحى عنفياً تصاعدياً بشكل لم يسبق له مثيل. ولا ننسى أن الاضطرابات النفسية، والمناخات الموبوءة، والضغط العملي والذهني، كلها ساهمت في تأسيس نمطٍ عنيف من التعامل بين الناس، وبعضهم البعض.
أتمنى على غرار هذا التقرير الضخم بالأرقام والنسب أن يصدر من المؤسسات السعودية تقارير سنوية مفصلة ودقيقة، هذا التقرير مشّط العالم بملياراته بحثاً عن أزماته، فليس صعباً على المؤسسات السعودية وضع تقرير سنوي أو نصف سنوي عن العنف الموجود في البيوت.
هناك نسب من هروب الفتيات غير معلنة، وأخرى في ضرب الزوجات، بل وتعذيبهن، واغتصاب الأطفال، وممارسة العدوان على القاصرات والقصّر في البيوت، واستغلال للأيتام واتجار بالبشر، هذا موجود في أي مجتمع، العيب ليس في وجوده، بل في التغافل عنه وإهماله، هذه دعوة حقيقة لوزارة الشؤون الاجتماعية، وهيئة حقوق الإنسان وبقية المؤسسات المدنية أن تتضافر للبدء بهكذا مشاريع، لنكون على اطلاع بالخطر الخفي المضمر تحت أرض المجتمع.
هل لازلنا مع نبل شريح القاضي حين رأى امرأة تضرب فتذكّر زوجته وحبيبته زينب وقال مستهجناً فعلتهم: شلّت يميني حين أضرب زينبا؟!
* نقلا عن "عكاظ"
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر