الأحد 08 فبراير 2026 آخر تحديث: الأحد 8 فبراير 2026
قصيدة أخرى - يحيى الحمادي
الساعة 15:18 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

قَـصِـيـدةٌ أُخــرَى.. و جُــرحٌ جَـدِيـدْ
و لَـيـلةٌ أَشـقَـى, و قَـصـفٌ شَـدِيدْ
.

 

فَـجـيـعَـةٌ أقــسَـى.. و غِـــلٌّ لَـــهُ
مَـخَـالِـبٌ تُــبـدِي و أُخـــرَى تُـبـيدْ
.

 

و مَــأتَــمٌ يُــلـقَـى جُــزَافًـا عــلـى
مَـــآتِــمٍ.. لا حَـــــيَّ إلَّا الــفَـقِـيـدْ
.

 

و شَـهـقَةٌ ثَـكـلَى تَـجُـوبُ الـمَـدَى
بــخــافِـقٍ دَامٍ و طَــــرْفٍ شَــريــدْ
.

 

و أَلْـــفُ سِـمـسـارٍ لِـقَـبـرٍ عــلـى
تُـرابِـهِ الـمَـجروحِ يَـبـكِي الـشَّـهِيدْ
.

 

و أُمَّــــةٌ عَــضَّــتْ أَبَــاهَــا لِــكَــي
تَـقُـولَ لِـلطاعُــونِ: لَـستَ الـوَحِيدْ!
.
*****
.

 

قَــصِـيـدةٌ أُخــــرَى.. و لَــيـلٌ بـــلا
كَــوَاكِـبٍ تُــوحِـي, و فَــجـرٌ بَـعِـيدْ
.

 

و غَــيـمَـةٌ صَــفــراءُ مِـــن تَـحـتِـها
قَــذائِـفٌ تَــهـذِي و أُخـــرَى تُـعِـيدْ
.

 

و حِـكـمَـةٌ تَـحـكِي و تَـنـفِي كـمـا
يُــحـاوِلُ الـمُـضـطَرُّ مـــا لا يُـجِـيـدْ
.

 

و لَــعـنَـةٌ كـالـشَّـمسِ تَـوضِـيـحُها
و مِـــن خَـفَـايَاها يَـشِـيبُ الـوَلِـيدْ
.

 

تَـعِـبتُ يــا قـلـبي و مـا زِلـتُ فـي
قَـصِـيـدتي الأولَــى أَصُــبُّ الـوَرِيـدْ
.

 

أَقُـــولُ لِـــي: مـــاذا سَـيَـجرِي إذا
سَـكَـتُّ عَــن هـذا الـكَلامِ الـبَدِيدْ!
.

 

و أَنـــزَوِي.. و الــحَـربُ يَـجـتَاحُنِي
سُـعَارُها الـمَجنُونُ: هل مِن مَزيدْ!
.

 

فَـتَـغرُبُ الآمــالُ خَـلـفِي.. و هــل
يَـــفُـــوزُ بـــالآمـــالِ إلَّا الــبَــلِـيـدْ!
.

 

و هَـــل يَــكُـونُ الـمَـرءُ إنْ كــانَ لا
يَــرَى مِـن الإنـسانِ غَـيرَ الـرَّصِيدْ!
.
*****
.

 

قَـصِـيـدةٌ أُخــرَى.. و مــا زَالَ فِــي
مَـحَـاجِـرِ الـقَـتـلَى كَـــلامٌ سَـدِيـدْ
.

 

تَـعِـبـتُ يـــا قَـلـبـي و لَــمَّـا تَـــزَلْ
تَـسِـيرُ بــي مــا بَـيـنَ بِـيـدٍ و بَـيدْ
.

 

فَـتَـحـتَنِي لِـلـحُـزنِ بَـيـتًـا.. و مـــا
فَـتَـحتَ لِـلـمَحزُونِ بَـيـتَ الـقَـصِيدْ
.

 

و عُــدْتَ بــي حَـيـرانَ أَشـكُـو فـلا
أدري و لا تَــدري مَـنِ الـمُستَفِيدْ!
.

 

إلــى مَـتـى تَـعلُو و تَـهوِي مَـعِي!
و مِـن خُـرُوجي عَـنكَ مـاذا تُـريدْ؟!
.

 

أَأَنــتَ فِــي صَــدري وَكِـيـلٌ عـلى
تَــجَـبُّـرِ الـطَّـغـوَى و ذُلِّ الـعَـبـيدْ؟!
.

 

تَــعِـبـتَ يــــا قـلـبـي و أَتـعَـبـتَنِي
أَمِــنْ دِمــاءٍ أنــتَ أمْ مِــن حَـدِيـدْ!
.
*****
.

 

قَـصِـيدةٌ أُخــرَى.. و سَـطـرٌ عـلـى
فَــرَاغِـهِ الـمَـنـزُوفِ جُـــرحٌ عَـنِـيـدْ
.

 

و رَايَــــةٌ فــــي الــقَـلـبِ خَـفَّـاقَـةٌ
جِــوَارَهـا كـالـحُزنِ يَـنـمُو الـنَّـشِيدْ
.

 

و طِـفـلَـةٌ سَـمـراءُ.. مــا زَالَ فــي
حَـنَـاجِـرِ الأَطــفـالِ صُــبـحٌ و عِـيـدْ
.

 

و لَـــم يَــزَلْ لِـلـماءِ صَــوتٌ, و لــم
يَـــزلْ وَرَاءَ الــخَـوفِ عَـيـشٌ رَغِـيـدْ
.

 

مِــن الـظَّلامِ الـجَمِّ يَـأتِي الـضُّحَى
و مِن نَدَى الأَحزانِ يأتِي "السَّعِيدْ"

 

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر