الأحد 08 فبراير 2026 آخر تحديث: الأحد 8 فبراير 2026
وحدي كأجمل جرحٍ - عبدالعزيز عجلان
الساعة 10:56 (الرأي برس - أدب وثقافة)


نامي... فلم أنتظرْ في وحشتي أحدا
لم يبقَ فنجانُ حزنٍ ليس مبتردا

 

ألفتُها الوحشةَ السمراءَ / قافيتي
و ما أجلَّ شجاها للمسا مسدا !!

 

دعي أساي ونامي ، إنّ لي وجعاً
ما كان في الحزن إلاّ واحداً أحدا

 

****
 

أدري ... حكاياتُ دمعي كأسُها فهِقت
و ألفُ نجمٍ يتيمٍ للسرى احتشدا

 

و الليلُ ملءَ المدى الموجوعِ منتظرٌ
بجمره قمراً - يا حسرتي – رقدا

 

ماذا فقدنا ؟... فقدنا لحنَ غربتنا
و ثرثراتِ دموعٍ أمطرت بددا

 

كنا انتظرناكِ عمراً من مخايلنا
و بسمةً حلوةً لم تنطفئ أبدا

 

كنا انتظرناكِ ، يا شوقَ المساءِ ، ويا
دفءَ الصباحاتِ ، يا صوفيةً مددا

 

كنا انتظرناكِ ، عصفورُ الغوى وأنا
و الليلُ ، يا لجريحِ الوِرْد ما سردا !!

 

أقول للهفة الحسنى على شفتي
دعاؤنا لم يضرّعْ للمساء يدا

 

هيا اطفئي الجمر ، ما من حضرة وصَلَت
ذرى السكونُ أماسينا بكل مدى

 

****
 

يا غفوةَ الجرحِ ، يا وعداً أرتّـلهُ
من لي بلحظتكِ الرجوى ومَنْ وعدا؟!


نهرُ المواجعِ يروي كلَّ فاصلةٍ
مني ، و ما بلَّ للقلب اللهوفِ صدى

 

أنا ... أنا ، مثلُ عمري ، رجعُ أغنيةٍ
في البال ، لم تلقَ إلفاً أو تضئْ رشدا

 

لم تلقَ – يالضياعِ الضوءِ – من شفةٍ
و لا غفتْ جذوةُ الموّالِ أو نفدا

 

عامان يا جمرةَ الموالِ تشعلني
و تزرع الروح زهراً عابقاً ومُدى

 

عامان ... يا رغبةَ الفردوسِ تسكبُ لي
خمر الغواية ، ألقاها بكأس هدى

 

هل مرَّ من عمرنا إلاّ نثارتُه
عامان عن سرب موالاتنا شردا

 

****
 

بالجرح يحتفل المسرى ؛ فتورقُ في
شفاهنا بسمة أو يستفيقُ صدى


نشدو بأدمعنا للعمر : كُنْ مطراُ
في الروح ، و انثر بأحداق الجحيم ندى

 

وشّح سمانا نجوماً وارتسم قمراً
يضيءُ أحلامَنا الحسنى ، و كُنْ أمدا

 

وكُنْ وكُنْ ... كلُّ لحنٍ كيف تسرقه
غيابةُ الصمت أو تستافُه رصدا؟؟

 

طوى الغيابُ أماسينا وبعثرها
ونام ، عن مقلتيها ، من بها سهدا

 

****
 

شكراً سميرة حزني ، لم ينم وتري
هل شئتِ أن أعزفَ الموال منفردا ؟

 

هذي الجراحُ جديرٌ أن أهدهِدَها
وحدي ، و بالوحشة الخجلى أذوب ردى

 

نامي ... فلي ألمي الزاكي ولي سفرٌ
و لي صلاة ودمعٌ لن يضيع سدى

 

وحدي أفتق هذا الصمت ، تحرسني
عامانِ تصهل في أشواقنا مددا

 

نامي ... سأحرس ورد العمر ، يا قمري
وحدي كأجملِ جرحٍ في الغياب شدا

 

لم انتظرْ قمراً نامت مطالعُهُ 
عني ، ولم ينتظرْ هذا المسا أحدا

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر