الأحد 08 فبراير 2026 آخر تحديث: الأحد 8 فبراير 2026
بوح القصيدة - يحيى الحمادي
الساعة 10:48 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

و وُلِــدْتُ يَــومَ وُلِــدتُ مُـبـتسمًا.. و بـي وَجَـعٌ و جُـوعُ
و عَـلِـمْتُ أو عُـلِّـمتُ كـيـف يَـضيعُ مِـن أثَـرِي الـرُّجُوعُ
و وَرِثْــتُ هــذا الـلـيلَ يَـرحَـلُ بــي و صِـبْـيَتُهُ هُـجُـوعُ
>

 

أنا مَن يُقِلُّ 
و مَن يُقَلُّ 
و مَن يُقالُ 
و مَن يُقِيلُ
و أنا المُسافرُ في الظلامِ إلَيَّ
أَحمِلُ مَوطِنِي 
و أسِيرُ 
ليس معي خَلِيلُ
>

 

سَفَرِي كَعَادَتِهِ طويلُ
>

 

و الأرضُ دائرةٌ عَلَيَّ الآنَ
لِي وَطَنَانِ
لِي زَمَنَانِ
لِي قَلَقٌ
و لِي قَلَقٌ بَدِيلُ
أينَ الطريقُ إلى النِّهايةِ؟!
أقتَفِي أَثَرِي و أسقُطُ
ثُمَّ أنهَضُ
ثُمَّ 
أ
س
ق
طُ

 

ثُمَّ يَترُكُنِي الدَّلِيلُ
أينَ النِّهايةُ _يا طَرِيقُ_ اللَّيلُ يُوشِكُ أنْ يَجِنَّ
و أنْ يُجَنَّ
و ليسَ يَنقُصُنِي التَّخَبُّطُ
ليسَ يَنقُصُنِي العَوِيلُ
اللَّيلُ مِثلِي ذاهِبٌ آتٍ
و آتٍ ذاهِبٌ
يَدرِي
و لا أدرِي لِماذا لا أنامُ و لا أَقِيلُ!
>

 

يـــا لَـيـلُ ثَـمَّـةَ نَـجـمَةٌ سَـقَـطَتْ فَـأَجـدَبَتِ الـسِّـنينُ
يـــا مـــاءُ ثَــمَّـةَ غَـيـمَـةٌ جُــرِحَـتْ فَـأَظـمَأَنِي الأنِـيـنُ
يـــا رِيـــحُ ثَـمَّـةَ نَـغـمَةٌ كُـبِـحَتْ فَـغَـصَّ بـهـا الـحَـنِينُ
>

 

سَقَطَت يَدِي يا رِيحُ.. 
أينَ أنا؟!
و أَصْمُتُ
و اعتِرَاكُ الجَمرِ حَولَ دُخَانِهِ صَخَبٌ
و بي قَلَقٌ ثَقِيلُ
و يَدٌ تَمِيلُ مَعِي لِتَرفَعَ أختَهَا نَحوي
فَتَسقُطُ مَن تَمِيلُ!
و الدَّربُ مُنفَتِحٌ 
يُشِيرُ إلى الجهاتِ 
إلى الغُيُوبِ
إلى الأَحِبَّةِ في السَّماءِ
إلى السَّماءِ
و لا يُحِيلُ
>

 

سَفَرٌ كَعَادَتِهِ طويييييييييلُ
>
أنـا لَستُ مَن سَفَكَ الدِّماءَ و لَستُ مَن سَرَقَ الرَّغيفا
أنا لَستُ مَن خَدَشَ السَّمَاءَ و لَستُ مَن جَرَحَ الرَّصِيفا
أنـا لَـستُ مَـن نَـبَشَ الـقُبُورَ لِكي يُخِيفَ و كَي يُضِيفا
>

 

أنا باحِثٌ عني 
و عَن جهةٍ إلَيَّ تُحِيلُنِي
فَمَتى سَيَترُكُنِي الدَّخِيلُ متى 
سَيَشرَبُنِي النَّخيلُ متى 
سَيَأكُلُنِي البَخِيلُ؟!
و متى سَتَكتَمِلُ القِيامةُ بي
و يَرحَمُنِي القَتِيلُ!
>

 

سَفَرٌ كَعَادَتِهِ طَويييييييييييييلُ
>
أَأَعُودُ؟!
أينَ أَعُودُ!
لِي وَطَنَانِ
لا وَطَنٌ مِن الوَطَنَينِ يَعرفُنِي هنالِكَ
لا البَدِيلُ و لا الأصِيلُ
لا البُنُّ
لا عِطرُ الحبيبةِ
لا البُخُورُ
و لا الهَدِيلُ و لا الصَّهِيلُ
لَم يَبقَ بَينَ فَمِي
و ذاكِرَتِي
و ما سَأَقُولُ مِيلُ
قَلَقَانِ لِي
و يَدَانِ مِن وَجَعِ التَّرَقُّبِ تُومِئانِ
و طَعنَةٌ
و دَمٌ قَلِيلُ
>

 

سَفَرٌ كَعَادَتِهِ طَويييييييييييييييييييييييييلُ
>
و أَمُــوتُ يَــومَ أَمُــوتُ مُـبـتَسِمًا.. فَـيَـشرَبُنِي الـتُّـرَابُ
و تَــحُـومُ قـافِـيـةٌ عــلـى جَــدَثِـي فَـيَـخـطَفها الغُـرَابُ
و يَـطِـيرُ بــي.. و أعُــودُ ثـانِـيةً.. يَـعُودُ مـعي الـسَّرابُ
>

 

و يَعُودُ هذا المُستَحِيلُ
و أنا المُضَيَّعُ و السَّبيلُ
و أنا المَسَافةُ بينَ صَوتِي و الصَّدى
و أنا الرَّحيلُ

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر