- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- استقالة مسئول أمني تكشف صراع النفوذ الأمني في مأرب
- لجنة «نوبل للسلام» تُحمّل إيران المسؤولية عن حياة نرجس محمدي
- الناتو يطلب استيضاح سحب قوات أميركية من ألمانيا
- اختطاف ناقلة نفط قبالة شبوة اليمنية واقتيادها نحو الصومال
- تدشين المرحلة الأولى من القائمة السوداء لعناصر مرتبطة بجماعة الحوثي
- حقيقة وفاة الفنان هاني شاكر
- بلقيس تفجر مفاجأة عن صبحي عطري
- اندلاع اشتباكات بين قبائل اليمنية ومليشيا الحوثي في الجوف
- مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية
- إيران تعدم متهميْن بالتجسس والمعارضة تندد
غاب الصوت المألوف الذي يكاد لا يغيب يوما عن العديد من أبناء تعز، وهو ينبئهم بقدومه ليتوجهوا نحوه لشراء البطاطا والعتر.
العم حيدر الخمسينى المكافح جزء اصيل من يوميات مدينة تعز فهو بائع البطاط والعتر المتجول الاشهر فى أحياء مدينة تعز .
لم يكن أبناء تعز صغارا وكبارا يعلمون سبب غياب بائع البطاطا والعتر العم أمين محمد سعيد “حيدر” مايزيد عن اسبوع وهو الذى لم يغيب صوته يوما عن المدينة حتى فى اشد ايام الحرب خلال السنوات الثلاث الماضية حتى عرفوا لاحقا من خلال انتشار صوره فى مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن مرضه وهو يرقد فى أحد مستشفيات مدينة تعز فى العناية المركزة نتيحة ذبحة صدرية .
تداول أبناء تعز خبر مرضه بينهم وشعروا بالحزن لأجله، فقد أصبح يوم الكثير منهم لا يكتمل إلا به، فقد بات طقس من طقوس مدينة تعز، التي يمثل فيها “حيدر” أنموذجا للكادحين الذين يناضلون من أجل الحصول على لقمة عيش حلال .
يتميز “حيدر” بلباسه المعتاد (معوز وشميز وكوفية)، وكبر العديد من أطفال المدارس على أغانيه التي يرددها أثناء اقترابه من الأحياء والمدارس وأثناء مشيه بالشوارع، فكانوا سابقا يشترون البطاطا والعتر منه من أمام مدارسهم، وأصبحوا بعد تخرجهم ينتظرونه ويأخذونها منه حين يلتقون به، فهم يحفظون مواعيد قدومه بدقة.
يشعر أبناء المدينة بحب “حيدر” لمهنته التي عمل بها قرابة 32 عاما، اكتسبت خلالها بشرته لونا أسمر قليلا مُشربا بحمرة خفيفة، توضح حجم المسافات التي قطعها مشيا على الأقدام بحثا عن الرزق.
أغانيه التي يرددها بصوت جهوري عالٍ أثناء مروره بين الأحياء، يحفظها الأغلبية عن ظهر قلب، فلا يمكن أن تجد طفلا لا يحفظ (حيدر يبيع ولا يخلي اسمه يضيع) أو (العشرة لا حق الشاهي ولا حق العلاقي) التي يقولها للطفل إذا ما جاء يشتري بعشرة ريال، وكذلك (من دعيلي من صيح لي.. حيدر جازع.. حيدر جازع).
لا طعم ينافس بطاطا وعتر “حيدر” برغم وجود الكثير من الباعة المتجولين، فهو يحرص على الاحتفاظ بسر التوابل التي يقدمها مع البطاطا أو العتر، لكن أبناء المدينة على يقين أن لا أحد يستطيع أن يقدم ذات المذاق الذي يجدوه في الطعام الذي يقدمه فهو رجل يحب عمله كثيرا.
يكبر الأطفال في تعز وتكبر معهم أحلامهم، في الوقت ذاته تبقى ذاكرتهم ممتلئة بالكثير من الذكريات التي رافقتهم مع “حيدر” الذي يخوض معهم بأحاديثه القصيرة اللطيفة معهم وبصوت عالٍ.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

