- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
في صباح السادس والعشرين من يونيو الفائت، كانت “دليلة” أحمد، على موعد مع القدر المشؤم الذي نجت منه لكنه احال حياتها جحيم لاتطاق.
“دليلة” التي كانت تخاف ان تسرق منها الحرب فلذة كبدها، او احد اقربائها، لم تكن تعلم انها ستسرق منها قطع من جسدها، وبكبسة زر.
تعرضت “دليلة”، الفتاة الريفية، في عقدها الثاني لحادث انفجار لغم، زرعته مليشيات الحوثي في منطقة الشقب، قلب حياتها رأسا على عقب وحولها إلى جحيم حقيقي وحطم أحلامها البسيطة وأفقدها قدميها.
“دليلة”، البالغة ٢٨ سنة من العمر، والنازحة من الحرب في المدينة الى إحدى قرى منطقة الشقب صبر الموادم شمال مدينة تعز، تبعتها الحرب الى هناك، وأثناء عودتها من زيارة والدتها وقضاء ايام صيامها الست من شوال هناك، لم تسلك سوا بضعه أمتار عن منزلها مشيا على الاقدام لتتفاجا بانفجار مدوٍّ أفقدها وعيها، تسترسل قائلة “فقدت وعيي جراء الانفجار الكبير الذي أفزع سكان قريتي وعندما فتحت عينيَّ وجدت جسدي مشوها إذ بترت ساقيا وتغير مجرى حياتي…”.
وبتأثر كبير ونبرة حزن وحسرة واصلت “تبخرت أحلامي ودخلت في حالة نفسية حرجة وفقدت السيطرة على أعصابي. فقد اصبحت حياتي مزيجا من الحزن والأسى والحسرة بعد تعرضي لهذا الحادث المشؤوم …”.
وبصوت متقطع تخنقه غصة وجع عميق، ترافقه عبرات خطت على وجنتيها مشروع حزن مؤرق، تقول: “من سيكون لنا انا وزوجي وأولادي الثلاثة، من سيعتني بنا، ما ذنبي وذنبهم…يالله لا تتركنا وكن معنا، وانتقم لنا ممن تسبب لنا بكل هذا الألم والمعانآة، وحدك انت حسبنا ونعم الوكيل”.
يحدق الجميع نحو “دليلية” زوجها أمها أولادها، أهلها وكل من كان يقف عند بوابة غرفة العمليات، وقلوبهم مخزن ألم، وعلى وجوههم ملامح وجع مستفز، وهي تخرج بلا قدمين، وبرهان قهر.
لقد كان السادس والعشرين من يونيو الفائت، لدليلية هو يوم القدر المعتق بالمآسي الباساقات بطعم القهر، الذي اهدته مليشيا الخراب والدمار، التي قدمت من كهوف مران توزع الموت المغلف في الغام الحقد ألا مبرر، لدليلة وغيرها من ابناء تعز.
“دليلة” إحدى ضحايا ألغام ميليشيا الحوثي في تعز، التي ظلت تصرخ طوال الوقت بالموت لأمريكا وإسرائيل، ولكنها تمارس القتل طوال الوقت ضد اليمنيين، وتزرعه في كل مكان، ففي تعز فقط حصدت الغام مليشيات الحوثي 157 شخصاً بإعاقات دائمة.
وجاء ذلك في تقرير قدمه “التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعنوان: “ضحايا الألغام في اليمن”.
وأفاد التقرير، الذي يرصد ضحايا الألغام خلال الفترة ما بين يناير 2015م، حتى ديسمبر 2016م، أن الألغام تسببت أيضًا في إصابة 527 شخصًا بإعاقات دائمة.
وحلّت العاصمة عدن على رأس قائمة المدن المتضررة من ألغام جماعة الحوثي حيث استشهد فيها 164 تليها محافظة تعز التي بلغ عدد شهدائها 157، ثم محافظة مأرب 132 شخصًا، فيما استشهد بقية الضحايا بمحافظات متفرقة.
اليوم “دليلة” لم تكن الاولى ولا الاخيرة فإلى متى؟!.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



