- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
( س )
" أنتَ السِّكِّينُ ، وأنا اللَّحْمُ " ؛ غَرَسَهَا الفتى في سمعي معتذرًا عنِ الأذى الذي سَبَّبَهُ لي.. فجأةً انغرسَتِ السِّكِّينُ منتصبةً في رأسي .. كيفَ غفلْتُ عنِّي .. منذ متى كُنْتُ سِكِّينًا ... وكيفَ أكونُ..!؟
( ك )
تخيَّلتني سكينًا حقيقيَّةً بنصلٍ حَادٍّ أقطعُ كلَّ ما أقعُ عليهِ .. كلُّ ما يقعُ في طريقي .. أتشهَّى بجزمِ الأشياءِ .. ببترِهَا وتجزئتِهَا وفصلِ بعضِها عن بعضٍ .. أقطعُ كلَّ شيءٍ بلا رحمةٍ .. أقطعُ بِنَهَمٍ إلى ما لا نهايةٍ .. أنامُ وأنا أقطعُ وأصحو لأقطعَ .. لا أَمَلُّ القطعَ .. ولا أتوقَّفُ عنهُ أبدًا .. !!
في الشَّارعِ يُنَادِيني النَّاسُ : " يا سكِّين " ويهربونَ من نصليَ الحادِّ .. يهربونَ فأركضُ خلفَهم .. لأقطعَهم ..
( ي )
تَحَوَّلَتْ خيالاتي إلى سكاكينَ ، ومنامِي إلى مَحِلِّ جِزَارَةٍ كبيرٍ .. فأنا مجرَّدُ سكينٍ ذاتِ نصلٍ حادٍّ تحسنُ التَّغَلْغُلَ بينَ اللَّحْمِ وَاللَّحْمِ .. بينَ اللَّحْمِ والعَظْمِ .. بينَ كُلِّ شيءٍ ونفسِهِ .. سكينٌ شرهةٌ جائعةٌ تقطعُ بلا هوادةٍ .. وحينَ لا أجدُ ما أقطعُهُ أو من أقطعُهُ .. أسرعُ في شَحْذِ نفسي .. أنا المِسَنُّ والسَّكِّينُ معًا ..!
( ن )
جَاءَتْ لتوقظني .. سمعتني أهذي قطعًا .. يعلو شخيري كصوتِ نشرِ العظامِ .. وتتواترُ أنفاسي كسلخِ الجلدِ .. قالت بصوتٍ مسموعٍ : " لعلَّهُ واقعٌ بينَ يدي كابوسٍ رهيبٍ .. مِسْكين ..!"
اِختلطَ الأمرُ على السِّكِّينِ .. أقصدُ عليَّ ؛ فاعتقدتُ أنها تناديني بـ ( يا سكِّين .. !).
قَفَزْتُ صَارِخًا : نعم .. وأنا مشحوذٌ للقطعِ ..
عندَ رأسي كانَت زوجتي تقطُعُ كابوسي مُبَسْمَلَةً مُحَوْقَلَةً ، وفي أُذُنِي يَتَرَدَّدُ صَوْتُ الفَتَى مُتَأَسِّفًا : " أنتَ السِّكِّينُ وأنا اللَّحْمُ ".
اجدابيا/ 10/8/2014
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

