- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مؤسسة اليمن: 31,472 خدمة طبية واجتماعية لمرضى السرطان في 2025
- محمد صبحي يعود للدراما الإذاعية بعمل كوميدي اجتماعي
- محمد سامي مؤلفًا ومخرجًا وممثلاً لأول مرة في «قلب شمس» أمام يسرا
- اليابان تصوت في انتخابات مبكرة يُتوقع أن تعزز موقع رئيسة الوزراء تاكايشي
- وسط توترات أمنية.. مقتل 4 أشخاص برصاص عنصر أمن في السويداء
- الجزائر: محاكمة شركة فرنسية بتهمة التجسس الاقتصادي
- وزراء تحت المجهر.. فاسدون واختراق حوثي تعصف بصورة الحكومة الجديدة
- الحكومة اليمنية الجديدة.. 35 وزيرًا في بلد منهك بالحرب
- تعثر إعلان الحكومة اليمنية الجديدة يثير تساؤلات حول الخروقات الدستورية
- السعودية تعد الانفصاليين اليمنيين بدولة مستقلة مقابل القضاء على الحوثيين أولاً وبعد استفتاء
( س )
" أنتَ السِّكِّينُ ، وأنا اللَّحْمُ " ؛ غَرَسَهَا الفتى في سمعي معتذرًا عنِ الأذى الذي سَبَّبَهُ لي.. فجأةً انغرسَتِ السِّكِّينُ منتصبةً في رأسي .. كيفَ غفلْتُ عنِّي .. منذ متى كُنْتُ سِكِّينًا ... وكيفَ أكونُ..!؟
( ك )
تخيَّلتني سكينًا حقيقيَّةً بنصلٍ حَادٍّ أقطعُ كلَّ ما أقعُ عليهِ .. كلُّ ما يقعُ في طريقي .. أتشهَّى بجزمِ الأشياءِ .. ببترِهَا وتجزئتِهَا وفصلِ بعضِها عن بعضٍ .. أقطعُ كلَّ شيءٍ بلا رحمةٍ .. أقطعُ بِنَهَمٍ إلى ما لا نهايةٍ .. أنامُ وأنا أقطعُ وأصحو لأقطعَ .. لا أَمَلُّ القطعَ .. ولا أتوقَّفُ عنهُ أبدًا .. !!
في الشَّارعِ يُنَادِيني النَّاسُ : " يا سكِّين " ويهربونَ من نصليَ الحادِّ .. يهربونَ فأركضُ خلفَهم .. لأقطعَهم ..
( ي )
تَحَوَّلَتْ خيالاتي إلى سكاكينَ ، ومنامِي إلى مَحِلِّ جِزَارَةٍ كبيرٍ .. فأنا مجرَّدُ سكينٍ ذاتِ نصلٍ حادٍّ تحسنُ التَّغَلْغُلَ بينَ اللَّحْمِ وَاللَّحْمِ .. بينَ اللَّحْمِ والعَظْمِ .. بينَ كُلِّ شيءٍ ونفسِهِ .. سكينٌ شرهةٌ جائعةٌ تقطعُ بلا هوادةٍ .. وحينَ لا أجدُ ما أقطعُهُ أو من أقطعُهُ .. أسرعُ في شَحْذِ نفسي .. أنا المِسَنُّ والسَّكِّينُ معًا ..!
( ن )
جَاءَتْ لتوقظني .. سمعتني أهذي قطعًا .. يعلو شخيري كصوتِ نشرِ العظامِ .. وتتواترُ أنفاسي كسلخِ الجلدِ .. قالت بصوتٍ مسموعٍ : " لعلَّهُ واقعٌ بينَ يدي كابوسٍ رهيبٍ .. مِسْكين ..!"
اِختلطَ الأمرُ على السِّكِّينِ .. أقصدُ عليَّ ؛ فاعتقدتُ أنها تناديني بـ ( يا سكِّين .. !).
قَفَزْتُ صَارِخًا : نعم .. وأنا مشحوذٌ للقطعِ ..
عندَ رأسي كانَت زوجتي تقطُعُ كابوسي مُبَسْمَلَةً مُحَوْقَلَةً ، وفي أُذُنِي يَتَرَدَّدُ صَوْتُ الفَتَى مُتَأَسِّفًا : " أنتَ السِّكِّينُ وأنا اللَّحْمُ ".
اجدابيا/ 10/8/2014
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


