- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- مؤسسة اليمن: 31,472 خدمة طبية واجتماعية لمرضى السرطان في 2025
- محمد صبحي يعود للدراما الإذاعية بعمل كوميدي اجتماعي
- محمد سامي مؤلفًا ومخرجًا وممثلاً لأول مرة في «قلب شمس» أمام يسرا
- اليابان تصوت في انتخابات مبكرة يُتوقع أن تعزز موقع رئيسة الوزراء تاكايشي
- وسط توترات أمنية.. مقتل 4 أشخاص برصاص عنصر أمن في السويداء
- الجزائر: محاكمة شركة فرنسية بتهمة التجسس الاقتصادي
- وزراء تحت المجهر.. فاسدون واختراق حوثي تعصف بصورة الحكومة الجديدة
- الحكومة اليمنية الجديدة.. 35 وزيرًا في بلد منهك بالحرب
- تعثر إعلان الحكومة اليمنية الجديدة يثير تساؤلات حول الخروقات الدستورية
- السعودية تعد الانفصاليين اليمنيين بدولة مستقلة مقابل القضاء على الحوثيين أولاً وبعد استفتاء
الفجر يحاول الهروب من قبضة الظلام ، الجو هادئ يحمله سكون ليل يعيش ساعاته الأولى.
تعالت صرخات..توالت..ثم توالت ليكسر جدار الصمت القائم بين عيون السواد الليلي وسنابل الفجر الحالمة.
- الله ...الله و النبي .. الله آربي ...أوووف..
إنه المخاض الأول بعد عمليات الإجهاض المتتالية في حياة أم منصور منذ زواجها بالحاج العربي منذ أعوام طويلة، فهل ينتهي هو الآخر بوليد ميت؟
لقد أخرت الإنجاب بأمر من زوجها نظرا للظروف المعيشية القاسية و الحالة المادية التي لا تسمح بتوفير حياة كريمة للمولود القادم ، الذي اختارا له منذ ليلة زفافهما إسم منصور. لكن أخيرا قررا الإنجاب بعد شعور العربي بالشيخوخة تحرق أوراق عمره الأخيرة ، بعد أن باع حقله و كل ممتلكاته من أجل العيش في المدينة في أحد أحيائها الهامشية.
- الله أرببييييي ... ليتني كنت عاقرا ...أربييييي .. آآآآآي.
العربي يمضي الليلة كسابقاتها في مقهى الشعب مقابل سينما الفيلم العربي في الشارع الخلفي للمستشفى القومي الذي تخضع فيه زوجته لولادتها العسيرة ، يراقب دخان سجاراته وهو يهجرفضاء المقهى الصاخب على إيقاع البرنامج الإذاعي الثائر: صوت الوطن العربي الكبير ... صوت الوحدة الأمريكية .. من واشنطن..
ينتظر ماقد تحمله له الليلة ، إنه يريد إبنا.. يريد منصور.. ليحمي شيخوخته وقد خرت قوته وانحنى عمود ظهره و أضحى عاجزا عن العمل ( عمل أي شيء ) لقد ضعف بصره ، إنه لا يرى ، خاصة في مثل هذه الليلة التي افتقذ فيها البذر وتعطلت مصابيح الإنارة العمومية ، يتساءل: ماذا لو جاء الفجر محملا بإجهاض آخر أو بوفاة أم منصور أو بأي شيء لم يكن في الحسبان ؟ وحتى و إن كان القادم منصورا من سيرعاه ؟ من ؟.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


