السبت 03 اكتوبر 2026 آخر تحديث: الجمعة 2 اكتوبر 2026
طارق صالح يحسم الجدل: المقاومة الوطنية باقية.. والساحل ليس نهاية معركة الجمهورية
طارق صالح
الساعة 23:17 (الرأي برس- متابعات)

وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، رسالة إلى منتسبي المقاومة الوطنية، دعاهم فيها إلى مواصلة المعركة وإعادة تنظيم الصفوف، مؤكداً أن ما حدث في الساحل الغربي «ليس سوى جولة في معركة استعادة الجمهورية والكرامة، وليست نهاية المطاف».

وقال طارق صالح إن قوات المقاومة الوطنية خاضت قبل أسابيع واحدة من أكبر معارك استعادة الجمهورية، في مواجهة ما وصفه بـ«الموت الحوثي الإيراني»، مشيراً إلى أن نتائج المعركة جاءت على خلاف ما كان يأمل، ومخاطباً المقاتلين بأن «طريق النصر لا يُفرش يوماً بالورود».

ودعا إلى «تضميد الجراح وإعادة تنظيم الصفوف بروح جديدة وقلوب مطمئنة»، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب الصبر والثبات، واستلهام ما وصفها بقيم الصمود والرباط وعدم الوهن.

وأكد قائد المقاومة الوطنية، أن دماء مقاتلي حراس الجمهورية اختلطت بدماء ألوية العمالقة والتهاميين ودرع الوطن، في رسالة شدد فيها على وحدة القوى المناهضة للحوثيين وتماسكها، داعياً إلى الاستمرار في المواجهة وعدم السماح للمعركة بأن تتحول إلى انقسام بين المكونات العسكرية.

وحث طارق صالح مقاتلي المقاومة على الصبر وإعادة ترتيب الصفوف، مؤكداً أن «الأمل هو السلاح الذي لا يموت»، وأن الثبات هو السبيل لمواصلة المعركة، كما دعا إلى تنفيذ توجيهات القيادة والاستمرار في أداء المهام الميدانية.

تمهيد لمرحلة جديدة
يرى الكاتب الصحفي والباحث السياسي محمود الطاهر أن رسالة طارق صالح تحمل إشارة واضحة إلى أن المقاومة الوطنية لا تتعامل مع ما حدث في الساحل الغربي باعتباره نهاية للمواجهة أو خروجاً من المعركة، وإنما باعتباره جولة عسكرية فرضت إعادة تقييم الموقف وترتيب القوات.

ويشير الطاهر، في تحليله على خطاب "صالح"، نشرها في صفحته بالفيس بوك، إلى أن العبارة الأبرز في الرسالة هي وصف ما حدث بأنه «جولة في معركة استعادة الجمهورية والكرامة، وليست نهاية المطاف»، معتبراً أن حديث طارق صالح عن «تضميد الجراح وإعادة تنظيم الصفوف» يحمل دلالة عسكرية تتجاوز الخطاب المعنوي، وتشير إلى مرحلة لإعادة ترتيب القوة واستيعاب نتائج المعركة والاستعداد لما بعدها.

كما يرى أن تأكيد طارق صالح اختلاط دماء حراس الجمهورية بالعمالقة والتهاميين ودرع الوطن يحمل رسالة سياسية وعسكرية في آن واحد، مفادها أن المعركة المقبلة، وفق رؤية قيادة المقاومة، لن تكون مسؤولية تشكيل عسكري منفرد، وإنما تتطلب تماسك القوى المناهضة للحوثيين وتنسيق جهودها.

ويخلص الطاهر إلى أن الرسالة ليست خطاباً لإعلان التراجع، بقدر ما هي رسالة لإعادة رفع المعنويات وتثبيت المقاتلين بعد خسارة الساحل، مع التمهيد لمرحلة جديدة من إعادة التنظيم وإعادة التموضع، خصوصاً في ظل انتقال مركز الاهتمام العسكري إلى تعز والجبهات المحيطة بها.

ويقول الطاهر إن اللافت أيضاً هو تركيز الرسالة على الصبر وطول النفس وعدم الاستسلام للصدمة، وهو ما يعكس إدراك القيادة لحجم الخسارة وتأثيرها المعنوي، مع محاولة تحويلها من نهاية للمواجهة إلى مرحلة لإعادة بناء القدرة القتالية والاستعداد للجولات المقبلة.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص