- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- رامي عياش: «فضل شاكر لم يتصل.. وهو المخطئ».. وأتمنى له الخير
- أعمال جديدة قريبًا.. منة شلبي تواصل نشاطها الفني رغم الوعكة
- السويد تعلن إحباط عملية استخباراتية روسية
- كولومبيا تعلن تجميد اعترافها بجبهة «البوليساريو»
- الجيش اليمني ينفذ ضربات مسيّرة على 7 مواقع حوثية في مأرب
- هجوم حوثي مُسير يقتل جنديين في مأرب
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
كانت السماء ملبدة بالغيوم.. ومستشفى باصهيب تبدو على الجبل بثكناتها كمروحيات جاهزة للاقلاع.. عندما انطلقت بنا سيارة الفيات إلى معسكر صلاح الدين.. لبدء تدريبات الرماية.. على الكلاشنكوف.. كنا رهطا من المجندين.. أصطحبنا فطورنا وأمنياتنا معنا.. سلكنا طريقا باتجاه جبل باصهيب.. ومنها سلكنا الشارع الخلفي لشارع مدرم.
كان على كتفي سلاح الكلاشنكوف الروسي العتيق.. وكنت أرتدي البدلة العسكرية مع مخازن من الدخيرة.. وباليد اليمنى كنت أمسك فطوري.. المكون من قطعة خبز بلا ادام.
كنت طوال الطريق أنظر إلى العمارات الشاهقة.. وإلى العدنيات بالشيادر.. والعربات التي تحمل الدقيق من الميناء وحركة طالبات المدارس.. وقد اختلط في وعيي المدني بالعسكري.. إلا ان الإنسان المدني كان يبزغ دايما في داخلي.. ولهذا لم اكن افكر كيف ستكون الرماية بالسلاح لأول مرة في حياتي..كنت بطبيعتي آنف من الطلقات.. لانها تشكل لي مثار رعب.
كان المجندون يتبادلون النكات.. ويضحكون.. ويبتسمون لبعضهم البعض.. وعندما تركنا عدن واقتربنا من الطرق الترابية.. رأينا ملامح معسكر صلاح الدين.. وتمكنا من رؤية ميدان التدريب والمرمى..
كانت السهوب الواسعة تخفي خلفها حياة الشدة والتعب.. وكانت هناك بضع دبابات معطوبة.. ومركبات محترقة.. كان الجو عموما ينذر..
بالخوف.. ثم جاءت صفارة الانذار فتراص المجندون في خطوط مستقيمة.. واستمعوا إلى ارشادات الرماية.. ووزعت المجموعات.. وبدأت لعلعة الرصاص.. وكنت اقف بجانب شاب من عدن يرتعش من الضرب.. فهدأته..
وكنت أنظر إلى الاهداف الكرتونية التي نصبت لنا فاصيب منها مقتلا.. وقد حققت المركز الثالث بين المجندين.
كان معسكر صلاح الدين معسكرا فسيحا تتلقى فيه قوات شتى التدريب.. كان مايعنيني كيف تنضبط هذه المجاميع تحت امرة قائد واحد .
كانت تجربة الرماية جيدة لكنني بالمقابل كنت احن إلى العودة إلى معسكري في جولدمور لاكمل بقية مائة عام من العزلة..وأنا أعود في شارع مدرم المليء بالبهاء والمركبات.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


