- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
الخميس 14 نوفمبر2019
كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة واربعة عشر دقيقة بالتمام والكمال ، ظهريوم3 من هذا الشهر، لتوي فرغت من متابعة ما كنت افعل ، لا أدري كيف ورد إلى خاطري ، تناولت جهاز التليفون واتصلت به ، جاء صوته كما اعتدت نبيلا…
بين الحين والأخر اتصل بالدكتورمحمد غالب النبهاني ، وأنا إلى النباهنة انتمي بأمي وجدتي وإلى تلك الرائعة جدتي سلام أكون …سلام وكلام ، وسؤال عن الحال والأولاد ، كان حميميا في تلك المكالمة ، وهو الحميم في علاقته بالآخرين ، فقد جبل على الوفاء ، لايتنكرلعلاقة إنسانية مع أحد ، ولا ينظرإلى الآخرين على انهم مجرد اوراق من فئة الألف !!!!...
عصريوم 11 نوفمبرعند الثانية وثمان وخمسون دقيقة اتصلت بخالد هزاع لأمرشخصي ، بادرني : أسعفنا الدكتورمحمد غالب فقد تعرض لجلطة وهو الآن في العناية ، كنا نشتي نطلعه صنعاء ، من أين نمر؟؟؟؟، يتبدى ألم تعزهنا ، عندما تفكرفقط من أين تنفذ بمريضك !!!، هوالحصاريقتل الحياة … كان الصمت خيرلغة …
عند الثالثة بعد دقيقتين اتصلت على رقم محمد ، فلم يرد أحد …وجع إستبد بي ورحت استعرض شريطا من كل شيء ...وعلى أمل أن تظل الازهاريانعة ..لكن الألم ربما هو ما يجعلك تحس بجمال الحياة …
الثامنة و13 دقيقة لاحظت أن ثمة رسالة من اخي نبيل في الواتس ، فتحتها فورا ، ليتسمرنظري :
" الدكتورمحمد غالب انتقل إلى رحمة الله " ….
تركت جهازي كما هو واطفأت النور، ووضعت نفسي روحا وجسدا على السرير، ثمة تسونامي من الوجع إجتاح سماواتي وأرضي التي ليس لهم حدود …عيني ظلتا تغوصان في المجهول ، لكنني نمت غصبا عني تحت وطأة الألم ، ولكن بإدراك عميق أن الموت فعل شجاع في زمن بلا ملامح ، زمن يسيطرعلى افقه الانتهازيون …. استوطنني الوجع على الطبيب الذي ظل يداوي جراح الناس ، وعلى الإنسان الذي لم يفقد وجهه مطلقا ….ثمة من يلصق على وجهه كل صباح أوراق من كل الفئات والفتات !!!
ظل جرس تليفون البيت يرن طوال الليل ، رنينه لم يوقض أحدا …
صباحا كان أخي عبد الناصر يبكيه بطريقته : قبل شهركنا في تعزعند نجيب غيلان..
الثلاثاء من العاشرة صباحا اتصلت أكثرمن مرة على رقمه ، أجاب عبد الله ، قلت بالكاد :
اعزيكم ..
كل شيء جميل من قيم جميلة فقد ذلك الفرع الاخضرمن حياة كانت لها قيمة أجمل بمداواة جراح الناس تلك التي تلتصق بالروح ..
لذلك الجبل المطل ، وتلك السائلة ، وللشجرة الخضراء الضخمة وارفة الظلال ، لتلك السحابة التي مرت يوما وانزلت حمولتها سيل من مثل ذلك الإنسان يوسف أحمد عثمان ، ود. عبد العزيز الوحش ، وعبد العزيز البطر، وعبده صالح ، وأحمد عبد الله البطر ، وعبد اللطيف عبد الرب، وعلي سلام، ومحمد قاسم ناجي ، ومحمد سبف قائد ، وجراده ابن جدي، ومحمد سلام " صنعاء" وسلطان عبد الله ناجي ، لوجه القمر الذي قابلته ذات ليلة شتوية وأنا اجري بعد جدتي " مروحين " من عند جدتي سلام أجمل من سكن روحي هي واختها نعمه ….
كل العزاء، للنباهنه وحتى تعزالمدينة، اقصد الطيبين اصحاب القيم فقط …
وللجميع ارسل وجعي …
لله الأمرمن قبل ومن بعد .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

