- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
* أيتها اللغة.. اتَّسعي قليلاً.. كوني إناءً لائقاً باللحظة، نافراً على الحدود.. أفسحي لتسرُّبي إلى بواطنك ولو شقوقاً ضيقة لا ينفذ منها ضوء سوى ضوء القلوب المنشغلة بكِ.. ورائحة الحبر الذي لا يجيدُ سواه قراءة هواجسك المتراكمة فينا.
* أيها الكلام.. افتح نوافذك على المعاني، وانتظرني على حوافِّ النصِّ المُرتقَب.. افرك يديكَ جيداً، وارتشفِ اليباسَ من شفتيكَ.. إغمض عينيكَ لوهلاتٍ، ورتِّب أناملكَ على مشطي لساني وشفتيَّ.. أشعرُ برغبةٍ يافعةٍ في قول شيءٍما، عن ذرَّات هذا المساء المُتكسِّر في أحضان الذكريات.. أحتاجُ إلى أن أترامى كما يجب في أصقاعكَ المفتوحة، في صوتكَ الخافتِ، وفي انهمارك المتكاسل حدّ الجمود..
* أيها الكلام.. أسعفني بقليلٍ من يقظةٍ.. الأحلامُ في حالة انتشاء، والمناماتُ لم تعد ممكنةً بما يكفي لمجابهة الاحتياج إلى واقعٍ خالٍ من المرارات.. والوقتُ كعادتهِ لا يحتملُ الإقامةَ لأكثر من حاجته إلى المضيِّ المعتاد.
* أيتها اللغة.. ربما لم أعد شاعراً بما يسدُّ غروركِ، ولا كاتباً بما يفي خيلاءكِ.. ولكن أؤكِّدُ لكِ على أنني ما أزالُ أستطيعُ أن أحتويكِ كلما ألَّحتِ الحاجة.. أستطيعُ أن أجمعَ كواكبَكِ، وأعدَّها، وأملأَ بها حيِّزاً مناسباً من فراغ الكون حولي، وأن أتلقَّى انهمارات هواجسكِ، وأعبئها في قناني العطر الفارغة، وفي ما تبقَّى من مساحاتٍ في صدور العُشَّاق..
* أيتها اللغة.. ما أزالُ أستطيعُ معكِ أن أحوِّلَ رُزم الورق إلى أجنحةٍ شفَّافةٍ لطيورٍ لم تُحلِّق من قبل، وأن أداخل اللحظات الحزينة بابتسامات ذلك الطفلِ الكامنِ في مخيلتي، وأعيدَ إطلاقَ فراشات المواعيد.. أستطيعُ أن أنظمَ أسرابَكِ، وأُشكِّلَها في هيئاتٍ لم تبتكرها طيورُكِ من قبل، ولم تعتد عليها أصابعُ الطبيعة.. وأن أُهيِّئَ للرَّحيلِ في سماواتكِ كلَّ ما يحتاجُ إليه ويستطيعهُ عاشقٌ بحجم الشَّاعر.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

