- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
بم يفكر الشاعر وهو في طريقه إلى القصيدة أو هي في طريقها إليه هل باللغة أم بالفكرة ؟ بالشعر أم بالقارئ ؟ سؤال شغلني منذ سنوات وما يزال يشغلني حتى هذه اللحظة ربما أكون قد أجبت عنه دون أن أدري في كتاباتي وأبحاثي العديدة إلاَّ أن الإجابة التي ترضي فضولي الشعري والنقدي معاً لم تأت بعد . وعندما قرأت النسخة المعدة للطبع من هذه المجموعة الشعرية للشاعر صدام كعبابي قبل أن تذهب إلى المطبعة وجدتني أفاجأ بالإجابة المؤجلة ، وأجد أن الشاعر حر كالطائر الذي يغني لنفسه وللأشجار والزهور دون أن يكون قد عاد للمراجع الموسيقية أو التزم شروطها أو بعضاً من تلك الشروط ، ولو قد فعل لما غنى ولما أطرب وجدان الشجر والحجر ووجدان البشر أيضاً. لقد اعتمد الطائر على فطرته وعلى ما اختزنته موهبته من أنغام وأشجان وما استوعبه من لغة الكون الكبير تلك التي تعمل على تجسيد المشاعر وغسل الأرواح بماء الحنين والشغف.والكلمة الأخيرة من الفقرة السابقة وهي " شغف " تشدني إلى عنوان المجموعة الشعرية وهو " دوامة الشغف " ويالها من دوامة ساحرة وماهرة لا تقيم قطيعة شعرية مع التقليد بل تفتح آفاقاً للتغيير في بنية القصيدة العربية الحديثة التي بدأت منذ نصف قرن تقريباً رحلتها الكونية بعيداً عن المناخ الصراعي الحداثي الذي يجيد التنظير ولا يقدم المنافس والبديل. وما لا يحتمل الشك في وجهة نظري أن هذه المجموعة البديعة تحمل بين دفتيها صوتاً مختلفاً وبريئاً من الفضفضة اللفظية والفكرية، مجموعة تنحاز إلى الإيجاز واعتماد الشذرة والومضة اللتين تقولان أحياناً مالا تقوله الملاحم والمطولات كهذه الومضة وعنوانها " وطن " التي تختزل سؤال اللحظة الراهنة بأبعاده الرمزية العميقة في سطور ثلاثة:
وطني الكعكة
هل لك أن تمنح أبناءك السكين
ربما يتوقفون عن لعق الأواني الفارغة؟
وهذه ومضة أخرى أكبر قليلاً في عدد الكلمات والسطور لكنها تستمد وجودها من ذات النهر الشعري القائم على مبدأ الإيماء والإيجاز وعنوانها " الشعر " وهي خلاصة تجربة جديرة بالتأمل:
الشعر ألا نتحدث
أن يُترك كل ما هو عالق يطفو
أن تترك الشمس بصمتها
أن يمدد الظل الجسد
الشعر
هو " الغوص " متجردين
لا مبحرين!
تحية لك يا صدام كعبابي، وأهلاً بالمولود الشعري الأول .
كلية الآداب – جامعة صنعاء
17-10-2017

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



