- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
تداول نشطاء الفايس بوك أخير صورا وفيديوهات عن رجل ملتحي يرتدي قميصا أبيض وهو يخرب تمثال "المرأة العارية" بنافورة عين الفوارة الشهيرة الواقعة في قلب مدينة " سطيف " في شرق الجزائر، بل أن الرجل واصل تحطيم التمثال بهستيرية برغم ضربه بالحجارة والعصي من قبل المارة، قبل أن يتم توقيفه من طرف الشرطة .
على هامش هذا الفعل المتطرف والشاذ ، تؤكد ساكنة المدينة أن تمثال المرأة العارية معلمة تاريخية وثقافية ولديه رمزية لدى سكان سطيف خاصة والجزائر عامة ، ثم أن الرجل الذي كان يخرب بإزميله ومطرقته يعاني من خلل عقلي ،
وحتى لا نصدق رواية هذا الخلل العقلي ، ما علينا إلا أن نذكر بأن مجموعة من الإرهابيين حاولوا قبله تحطيم التمثال ذاته بتفجيره سنة 1997 ، إلا أن الأضرار التي لحقت به لم تكن كبيرة وتم ترميمه في اليوم التالي ، وفي نفس السياق ، نستحضر نفس التخريب في معرة النعمان في شمال سويا والإطاحة برأس تمثال الشاعر العربي أبو العلاء المعري ، وفي بغداد يتعرض تمثال الشاعر ابو نواس التعرية وحذف أشعاره المنقوشة على قاعدة التمثال ، وهذا يعني أن قانون العنف وثقافة تخريب التماثيل والمنحوتات الفنية التي تذكر بأصنام الجاهلية الأولى ، ثقافة معتقة في ذاكرة المتطرف وتسري في عروقه كما دمائه الفاسدة أنى كانت جغرافيته وخريطته .
وليس عجيبا ولا غريبا أن يحدث الذي حدث في واضحة النهار وأمام الملأ ، بل العجيب أن يظل الباب مفتوحا لاستهداف التمثال بالتخريب والذي ظل ساري المفعول بعد تفجيره سنة 1997، عبر تمرير خطابات تحريضية ، من طرف بعض الأئمة كالشيخ " شمس الدين بوروبي " مفتي قناة النهار الذي دعا إلى تغطية التمثال العاري ،كما أفتى إمام مسجد أبو ذر الغفاري بولاية قسطنطينة بعدم جواز شرب الماء من هذه عين النافورة بحجة أن الشارب يتطلب منه السجود للتمثال الذي وصفه بالصنم ، بل اعتبر ذلك شركا بالله كما طالب السلفي عبد الفتاح حمداش بإزالة المرأة العارية لأنها شرك بالله
نعم تعي ثقافة التخريب والتعصب ما تفعله وتستهدفه ، كالإساءة للذاكرة التاريخية ، فالمرأة العارية من نحت وإبداع الفرنسي “فرانسيس دو سانت عام 1898فيدال ، كما أن استهداف رأس أبي المعري هو استهداف للعقل ، وحذف أشعار أبي نواس هو تكريس لثقافة المحو ، وبذلك يكون الخلل في ثقافة الشحن التي تملأ رؤوس هذه الماركات البشرية المسجلة .
وعليه ، الرجل لا يعاني من خلل عقلي ، وحتى إن كان ، فهو خلل عاقل ويعرف المرامي التي يعنيها بهذا التخريب الذي لم ينزله الله من السماء ، بل فعل آت من ترسبات معتقة في خوابي ذاكرة الرجل الذي لم يخجل من جمال المرأة العارية ونهودها ، وهذا يعني ،حتى ولو كان هذا الرجل يعاني من خلل عقلي ؛ فإن فعله ينبئ عن فعل عاقل وبكامل القوة التحريضية الواعية لنشاطها التخريبية
منقول من جريدة الاتحاد الاشتراكي...

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



