- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
تثار اليوم على الساحة اليمنية بشكل عام ، والساحة التهامية بشكل خاص جملة من القضايا المهمة معظمها يتعلق بالبحث الانثر بولوجي ، وإن كانت بسبب طبيعتها الفيسبوكية .. تتم بسطحية وانفعالية بعيدا عن المنهجية والبحث العميق ، والأصالة والمرجعية . إلا في استثنا ءات قليلة كما في حالة الباحث علي مغربي الأهدل .
تشمل المنشورات الفيسبوكية كلمات محلية لهجوية ، وتسميات ، ومفاهيم ، ومصطلحات ، وتعابير ثقافية خاصة . ومن تلك القضيايا بعض التسميات مثل : شوعي وشوعية التي حصل فيها خبط كثير.
جذر الكلمة شوع ، والشُّوع ، بالضَّمّ: شجَرُ البان، الواحدةُ شُوعَةٌ.
والشَّوَعُ، مُحرّكةً: انتِشارُ شعر الرأسِ وتفرُّقُه وصَلابَتُه، حَتَّى كأنّه شَوْكٌ، وهذا معنى الشوعة المراد به القبح أو الدمامة في الاستعمال اليمني ، والشوعة التالي ، تقول هذ شوع هذا للذي ولد بعده ، هكذا تقول المعاجم العربية ، ومن هذا المعنى جاء اسم المشوّع الذي يدل على نجاة الولد التاني ، الذي عادة ما يسمى شوعي إن كان ذكراً أو شوعية إن كانت أنثى ، وبعد أن ذكر صديقنا الكاتب ثابت الأحمدي أن الكلمة ذات أصل سبئي بحثت في شمس العلوم لنشوان الحميري علي أجد فيه إشارة عن المعنى السبئي للاسم بحكم ماكان يعرف عن نشوان من حماسه للغة اليمنية وغضبه الدائم بسبب تهميشها في المعاجم العربية ولكني لم أجد عنده ما أبحث عنه .
وبغض النظر عن أصل التسمية ومصدرها فإن التسمية في اليمن تكتسي في أهم تجلياتها بعد اً ثقافياًً واجتماعياً ينبع من البيئة ومن تصورات أبناء المكان ومعتقداتهم .
شوعي وشوعية اسمان يطلقان على الذكر والانثى في كثير من مناطق اليمن ، وهناك طقوس ترتبط بالتشويع تتوارثها أسر في تهامة .. وتقوم على أساس إخراج الشوعي " النحس / الدبور" من شخص ما قد يكون أبا أو أما يموت أطفالهما باستمرار ، أو ولداً أو بنتاً يموت تاليهما من إخوتهما وعادة ما يحدد المشّوع شخص المصاب بالشوعي عن طريق خبرته ثم تحصل له الجذبة فيرتعش جسده ويطلب بيضة نيّئة يكسرها على جبهة ذلك الشخص قبل أن يضع يديه علي جبينه كأنه يريد استخراج شيىء منه وسرعان ما يظهر للحاضرين انه يقبض على حشرة من نوع ذلك الدبور الملون ذي الخصر الدقيق " ابو الخير" .. وقبل ان يحقق الحاضرون النظر فيه يكون هو قد قسمه بخنجره وانكب على الأرض يدفنه محذراً من محاولة استخراجه من مدفنه ..بعد ذلك يوصي المعنيين بتسمية المولود شوعي إن كان ذكراً وشوعية إن كانت أنثى .. كي لا يموت ..
لكن تسمية االأولاد شوعي أو شوعية ليس سببه دائماً ذلك الطقس أو توصية المشوّع بالتسمية ، فكثيراً ما سمى الناس أبناءهم بهذا الاسم إما سماية بقريب أو صديق أو قريبة أو صديقة للاسرة ، أويسمون أولادهم بهذا الاسم بوصفة اسماً من الأسماء الشائعة في المجتمع ..
ومنذ مطلع سبعينيات القرن الماضي تعرض اسم شوعي / شوعية لإجراءات تميزية عنيفة انصبت على تحقيرة واستهجانه بل وحتى تحريمه ، وقد أجبرت أعداد كبيرة من المهاجرين اليمنيين ، على تغيير اسمائهم بسبب تحريم التسمي بهذا الاسم في بعض دول الجوار . كما قام المدرسون المصريون طوال عقد الثمانينيات بتغيير اسماء طلبة وطالبات المدارس ممن يحملون/ يحملن هذا الاسم إلى شوقي/ شوقية .. دون مبرر او مسوغ ، الاجراءان كلاهما يتسمان بالارتجال وعدم المشروعية ولا دلالة لهما سوى العنصرية المذهبية والاضطهاد القصدي في الحالة الاولى ، والتعالم الكاذب وعدم الاستساغة في الحالة الثانية .
لقد كان اسم شوعي لزمن طويل واحداً من الاسماء الشائعة في المكان وهو كغيره من الاسماء ذات المعاني الثقافية التي يجب ان ينظر إليها بوصفها هي وليس بتصوراتنا عنها و ما يمكننا أن نصمها به .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

