- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
"أريد خبزاً، قتلنا النزوح مرة وقتلنا الجوع ألف مرة ومرة". هكذا بادرتنا بالحديث حليمة، العجوز الطاعنة في السن، ولأول وهلة، أثناء زيارتنا لمخيم إيواء النازحين في الراهدة. امرأة تبحث عما يسد حاجتها، ومثلها الكثير هنا، في سبع مديريات من محافظة تعز، التي يتواجد فيها ستة آلاف نازح، عدا عن المتواجدين في التجمعات السكنية. بعضهم يشكو عدم توفر الخدمات الأساسية، فيما يشكو آخرون عدم توفر الغذاء.
معاناة
سعدية قاسم، نازحة من صالة، تسرد قصة نزوحها قائلة "(إننا) هربنا من جحيم الحرب إلى جحيم النزوح، لم نجد ما نأكل أو نشرب، لم أجد ما أسد به رمق أطفالي الصغار، ليس لدينا غاز، وكل أكلنا هو ما تبقى من بقايا طعام بعض مرتادي المطاعم إن وجد". وتتابع أن "الموت أرحم من هذه الحالة التي نحن عليها". أما محمد أحمد فيؤكد أنه "لم تلتفت لنا منظمة ولا جمعية، وليس لدينا فرش ننام عليها، ننام على البلاط، وضع سيئ جداً، فنحن بين نارين نار الحرب ونار النزوح".
نازحو لحج تعمل بعض المدرسات على إبعاد النازحين عن أجواء الحرب النفسية
واقع مؤلم يعيشه النازحون القادمون من أماكن الصراع، لا سيما مدينتي تعز ولحج، ويزداد ألماً مع التدهور الصحي، وغياب الإعانات الطبية، التي تصل إلى حد اليأس في معظم الأحيان. أحمد شاهر، نازح من لحج، يتحدث عن الوضع الصحي المزري للنازحين، لافتاً إلى أن "لدي طفلة مصابة بمرض السكري، لم أجد لها قيمة العلاج، وهي الآن طريحة الفراش، يرتفع عندها السكر ويغمى عليها، ولا أملك المال الذي يمكنني من علاجها، مرة واحدة حصلت على إبرة أنسولين من المخيم فقط".
فاطمة حمادي، هي الأخرى، تجهش بالبكاء أثناء روايتها معاناتها، مشيرة إلى أن "لدي ستة أطفال يتامى، مات أبوهم في الحرب، لست قادرة على توفير قيمة أكلهم ولا علاجهم، ابنتي حاملة تعسرت ولادتها منذ ستة أيام، لم أجد قيمة علاجها، ولا أستطيع أن أفعل لها شيئاً...". لم تستطع فاطمة أن تكمل حديثها من شدة البكاء.
معوقات
عفيف مهيوب صالح، رئيس الوحدة الفنية لتنسيق وتوحيد بيانات الإغاثة في تعز، يفيد، "العربي"، بأن "هناك إعاقات تتمثل أحياناً باحتجاز بعض المواد الغذائية الواصلة من بعض المنظمات أو الجهات من قبل طرفي النزاع في تعز، مما يشكل عبئاً ثقيلاً لإيصالها إلى المستحقين أو المستفيدين، وهي من أهم المعوقات التي تواجهنا"، داعياً "كل أطراف النزاع في تعز أن يتقوا الله، فالإغاثة للجميع، وهؤلاء النازحون ضحايا حربكم، فارحموا ما تبقى لهم من حياة".
محاولة
رغم الحالة المعيشية والنفسية الصعبة التي يمر بها النازحون، إلا أن ذلك لم يمنع هؤلاء من ممارسة هوايتهم مع وجود بعض المدرسات اللواتي يعملن على إبعادهم عن أجواء الحرب النفسية. الأستاذة ندى أحمد واحدة من النازحات اللواتي حاولن أن يرسمن البسمة على وجوه الأطفال. تقول ندى،(إنني) قمت بوضع مساحة صديقة للأطفال لإزالة الخوف، والمساعدة على تجاوزهم هلع الحرب، نحاول أن نجدد نشاطهم بوسائل مختلفة لإخراجهم من الأزمة النفسية التي خلفتها الحرب".
إذاً، الغالبية في مخيمات النزوح تشكو تنصل الجهات المعنية والمنظمات الدولية من تأدية دورها في ظل استمرار العملية العسكرية واتساعها، منذرة بتزايد أعداد النازحين وتضاعف معاناتهم.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



