- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
عندما قرأت (نخب البحر) للقاص (علي أزحاف) وجدت القصة القصيرة وكأنها كائن حي يمشي في زقاق حي المحيط وفضاءات مدينة الرباط المغربية وشواطئ مدينة الناظور؛ تقفز كما طفلٍ صغير فرحان بهدية العيد؛ أو بقطعة شوكوولاتة من النوع الرفيع؛ تشعر بها وهي تحاكي المعيش اليومي بآلامه وآماله؛ تحتضنك حد الالتصاق بصدرها وتحكي لك نُدفا من الكلام الجميل الذي يدفعك إلى إنهاء القصة والاستمتاع برحيقها.
(نخب البحر) ليست مجموعة قصصية وإنما هي كتاب قصصي لا يكتفي بالسرد الأحادي وإنما يتشظى إلى أحداث كثيرة تتوالد وهي تخطو من نقطة الانطلاق إلى نقطة النهاية عبر محطات مشهدية مختلفة؛ يربطها خيط ناظم هو خيط السرد؛ الذي بدوره يتصف بصفة السرد الدائري الذي يغري القارئ بمتعة المتاهة في سراديب وحواري القصة القصيرة.
كثيرا ما نقرأ قصصا قصيرة والسارد فيها يختفي وراء شخصياته يسيرها بالطريقة التي يريد؛ ويقف في المحطات التي يختار الوقوف فيها؛ لكن في (نخب البحر) نرى السارد علامة بارزة في فضاء المقاطع القصصية؛ يكتب عن نفسه بجرأة ضمير (أنا ) الذي يتحرك بين شخصياته ويهمس لها في أذنها سر اللعبة السردية؛ ويمنحها الأدوار المناسبة التي ينبغي تأديتها بتناسق وترتيب؛ فالسارد في (سحابة صيف) استطاع أن يبتكر لعبة اللقاء بين البطل والبطلة في الأتوبيس واحتساء فنجاني قهوة التي أدت ثمنيهما البطلة على أمل اللقاء مع البطل في موعد آخر حيث هو الذي سيؤدي ثمن المشروبين ( المرة القادمة أنت الذي سيدفع وابتسمت....وهل هناك مرة ثانية؟ تساءلت متصنعا البلادة) ص11
ليستمر السارد في تتبع لعبة القص خوفا عليها من أن تضيع وتضيع معها الحكاية (نعم اليوم قر قراري على البوح بمكنونات صدري؛ البوح بسري التليد...أن أحكي فليكن بعد ذلك ما تشاؤه الأقدار) ص87 وكأن القاص يدرك أهمية السرد القصصي في توثيق الأحداث وتسجيلها بأسلوب مختلف عن التوثيق التاريخي؛ لأن القاص من حين لآخر يمرر مجموعة من المواقف؛ كموقفه من الاستعمار الاسباني الذي ارتوى في وقت من الأوقات بدماء الشهداء المغاربة والآن ينتعش برمال المغرب ويستمتع بخيراته.
إذ إن القاص في عملية سرد الأحداث ينقل تفاصيل الأفضية الزمكانية؛ ويتتبع الشخصيات بدقة متناهية؛ وفي كثير من الأحيان يتدخل في خصوصياتها وهي تفكر أو تبادر لاتخاذ موقف من المواقف أو تصرف من التصرفات.
ناقد أدبي

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



