- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
من نافذتي الصغيرة ارقب ذاك الطفل، المصلوب في ظلام مقتطع من الحي، كأنه جزء مبتور من المكان.
كيف يبيت بين نظراتنا المهرولة إليه دون حياء، وماذا يفعل عند إنبلاج الزحف، الزحف المقدس للعمل، في كل صباح.
هو يكتفي بالتكور في زقاق أصغر من جسده، لا يتسع لضحكاته المتدحرجة في خياله، لا يحتوي أحلامه الغافية بقربه، وصمته المريب.
وعلى فراش من حجارة يقلب رغباته البريئة، ويخفيها من الشمس،من ضوء لم يع شيفرة الحياة، نورا لا يجسر على التسلل خلف ظل منكسر لطفل سدد ديونه المترتبة على البؤس، قبل أن يستدين من الحياة بسمة، يلملم أسماله وينأى بجسده بعيدا عن وقر الشمس وضجيج الحياة، يحرص على سد أذنيه بكفيه الصغيرين، يلتصق بحائط حفر الزمن عليه أخاديدا. يمارس لعبة الإختباء بين حائطين غريبين وحيدين كعصى عجوز نفقت في غفلة من الدهر. ويترك نظراته بين حين وآخر تنزلق إلى البعيد لتكتشف أسرار النور والضوضاء، لتعود خائبة حين لا تحسن التأويل، فيحشر جسده في الزاوية ويسند رأسه للجدار.
في مساء ممسوس بالخوف والضباب الذي يغلف المدينة فتبدوا متلاشية مموهة كلوحة تحت الأنقاض؛ رأيته يتسلل إلى مكب نفايات قريب، لمحت طيفه يقفز على بقايا طعام وبعد صراع وجل مع أشباح الليل، عاد ضاحكا يجر غنيمته إلى الزقاق الموحش كقبر ، في ذلك المساء شاهدت الملائكة تودع ضحكاته في قوارير مضيئة وترسلها للسماء.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

