- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- السعودية تعد الانفصاليين اليمنيين بدولة مستقلة مقابل القضاء على الحوثيين أولاً وبعد استفتاء
- أنساق لهجيّة وقضايا لسانيّة: يوم دراسيّ لمخبر المباحث الدلاليّة واللّسانيّات الحاسوبيّة مشاركة يمنية
- بعد وصيتها بالاعتزال.. رضا البحراوي يوجه رسالة مؤثرة لوالدته
- ترامب: سأحقق مع الرئيس الصيني نتائج إيجابية خلال 3 سنوات
- تزامناً مع التوترات الإقليمية.. عودة خطيرة للألغام الحوثية في البحر الأحمر
- الحوثيون يصدرون 32 حكم إعدام بحق مختطفين بينهم موظفون دوليون
- آسر ياسين ودينا الشربيني يجتمعان لأول مرة في «اتنين غيرنا»
- سجل أسود.. وفيات بالتعذيب واختطاف النساء في سجون الحوثيين
- مصر تحجب لعبة «روبلوكس» رسميًا
- 3 سفن حربية أميركية تصل قبالة سواحل هايتي
ينغتح ديوان الشاعرة المغربية غادة الأغزاوي المقيمة في باريس على احتمالات تستولد الكثير من المعاني. حيث الحب عدو لذيذ داخل نسيج شعري لايقبل الترويض والقيود. لاتمل صاحبته من المشاكسة واللغة.. الامساك بكل فكرة بصلابة وتحدي.
في هذا الحوار نكتشف غادة كما هي، من خلال ديوانها البكر والمحتمل «قد أعرف أين أمضي» الصادر مؤخراً عن بيت الشعر في المغرب 2015.
■ عنوان ديوانك «قد أعرف أين أمضي» يحوي قدرا من اليقين.. الا تعتبرين أن اليقين يشكل قفص بالنسبة للشاعر أو الشاعرة؟
□ لا يوجد أي شيء أكيد قد أعرف أين أمضي وقدْ لا أعرف الأهم أنني أمضي. الحياةُ تمضي، والجسدُ كذلك يمضي. لا أريد أن يكون هذا العنوانُ قفصا بالنسبة لي، بل على العكس، هو مجموعة احتمالات مفتوحة على كل المعاني.
■ كيف انعكست هذه الاحتمالات بالمعنى الشخصي في قصائد الديوان؟
□ القصائد تتوزع على مواضيع مختلفة. قصائد تفجرت داخل كيان امرأة لم تبلغ الثلاثين بعد. أهمها الحب. ذلك العدو اللذيذ، الذي نحلمُ في أوقاتٍ كثيرة، بطرحه أرضا وضربه.
لا أقول إنني أنجح في ذلك، أحيانا لا أسيطر عليه وهذا يستفزني كثيراً لأبحث في داخلي عن قصيدة تريد أن تنعتق، إنه انتصارٌ بشكلٍ ما. الاغتراب، الشعور بالوحدة، الاشتياق المميت، الفقد، الفوضى، العبثية، كل هذه العناصر حاضرة. لأنني تلك العناصر كلها ولأنها تمثل حياتي. حياةُ امرأةٍ حرة، تقدّس وجودها، متمردة، حالمة وقد تعرف أين تمضي.
■ فعل الحرية في الشعر يبدو داخلي، غير معبر عنه على نقيض القصة التي تكتبيها.. مارأيك؟
□ أظن أن صوتي في السرد، يختلف عن صوتي في الشعر. القصة بالنسبة لي عملٌ ميكانيكي في الكتابة، أي أنني أنطلق من فكرة معينة، أشتغل على معطياتها، أتفحصُ حبكتها، جملةً وتفصيلاً. وهيَ بالتالي قد تكونُ مشبعة ببعضِ المواقف والميول. بينما في قصيدة النثرِ، الأمر ليس كذلك. رغم أنني قد أكون جريئة ومتمردة في لغتي، إلا أن الغرض من هذا اللغة، ليس الجرأة أو التمرد، بل البحث عن شيءٍ بسيط بداخلي، نابع من إحساس حقيقي. إحساس يقول بأنني موجودة وبأنني أعرفُ، غادة، جيدا. يمكنني أن أقول إنني أكتب القصة بعقلي، في حين أكتب الشعر بكياني. وهذا الأخير يستسلم كليا للكتابة من دون قيودٍ أو نزعات أو ترويضٍ حتى.
■ لأي مدى أقلق هذا الديوان استقرارك الداخلي وقلص المسافة بينك وبين فعل الغربة؟
□ المرأة المغتربة داخل ذاتها أكثر حضورا. اغتراب المكان هنا شيءٌ نسبيٌّ. المرأة المغتربة ليست رومانسية بذلك الشكل البليد. أي أنني لا أخلقُ لنفسي رومانسية كاذبة لأصدقها في ما بعد، أو لأحاربها حتى، بل على العكس تماماً. أدرك جيدا بماذا أحس وليس لدي أي مشكلة في أن أبوح به. كتابة أو قولا.
■ كيف تصنعين توازنك مع اللغة وسط هذا التنوع؟
□ هذا التنوع بالنسبة لي كنزٌ. بداياتي مع الكتابة كانتْ في الشعر. اكتشفت بداخلي تلك المرأة التي تستلذ اللعب باللغة ونحتها على أطراف جسدها. امرأة أدركت أن قصيدة النثر تمنحها امتدادا لكيانها. القصة، امرأة أخرى لم يعد يكفيها الإحساس بذاتها فقط، بل جرّت اللغة وهربت بها إلى عالمٍ آخر، تمارس فيه أشياء غريبة وتتمرن على الإمساك بكلّ فكرة بصلابة وتحد. أما الترجمة فهي عزلتي التي آوتني منذ زمن. عزلتي التي ألجأ إليها؛ كلما شعرت بأنني أحتاج أن أقرأ شيئا جديداً ومشاكسا، كلما شعرتُ بأنه عليّ نقل هذا الشيء الجديدِ والمشاكس إلى اللغة العربية. أظنُّ أنني أمنحُ للقراءة وقتاً أكثر من الكتابة. أقرأ كثيراً. مثلما قال عباس محمود العقاد: «أحب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني». حاليا أشتغل على مشروع ترجمة مختارات، لستين شاعرة وشاعرا من شتى أقطاب العالم. لم أنهه بعد لأنني انشغلت، في الآونة الأخيرة، بمجموعتي القصصية «شمسٌ بشاربٍ أسود»، التي أصبحتْ، تقريباً، جاهزة للنشر.
■ كيف تقرأين المشهد الشعري المغربي؟
□ الصراحة، لا يمكنني أن أجيب. أنا بالكاد «قد أعرف أين أمضي». لكنني أتمنى أن أكونَ امرأة شاعرةً واعيةً بذاتها.
كوني مستقرة في باريس لا يمنعني من متابعة جديد الإصدارات، أنا أواكبُ بفضول شديد وشغفٍ، آخر ما تنتجه الساحة الأدبية المغربية. وأستمتع جدّا بقراءة مؤلفات الكثير منَ أصـــــدقائي في الوطن. سواء في الشعر، القصة أو الرواية.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

