- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- ليلى أحمد زاهر تعلن انتظار مولودها الأول
- السيسي لماكرون: القاهرة ترفض أي مساس بأمن الدول العربية
- تسعة صحافيين خلف القضبان وإذاعة مغلقة.. الحوثيون يُحكمون قبضتهم على الإعلام
- إردوغان: أي كيان أوروبي لا تأخذ فيها تركيا مكانها سيظل ناقصاً وضعيفاً
- واشنطن تدرس «خيارات إضافية» في «هرمز»
- مصدر مصري: تحركات لإدخال «لجنة غزة» إلى القطاع قبل عيد الأضحى
- استقالة مسئول أمني تكشف صراع النفوذ الأمني في مأرب
- لجنة «نوبل للسلام» تُحمّل إيران المسؤولية عن حياة نرجس محمدي
- الناتو يطلب استيضاح سحب قوات أميركية من ألمانيا
- اختطاف ناقلة نفط قبالة شبوة اليمنية واقتيادها نحو الصومال
جيبه الممزق يظل باردا طوال الوقت، لايملك غير كتب قديمة ، تزاحم أولاده في الغرفة الصغيرة ، لم يشعر برتابة الزمن ، لم يتغير شيئ في حياته ، فقط بعض التجاعيد على وجهه والشيب الأبيض الذي غزا رأسه ، ومستوطنون جدد يحتلون مسقط نومه ، لم يخسر سوى ضرسين ، لازال يأكل جيدا ، انتفخت بطنه .. تكورت أكثر من اللازم ! أحلامه كانت كبيرة بحجم الوطن ، لكنها بدأت تنحسر شيئا فشيئا لتصبح مفصلة على مقاس الكوخ الذي يسكنه ، شهادته العليا تنام بهدوء ، وترقد بسلام محشورة بين أوراقه القديمة ، يقطب حاجبية حين يحل المساء .. يقفز من رأسه مارد قوي بما يجعله قادرا على قهر فقره ..
تتحول الغرفة الضيقة إلى قصر كبير ، مملكة تحوطها الجواري والنساء ، حوريات من زبرجد وياقوت، تغمزه كل الحسناوات .. يغتسل في بركة من العطر ، ويضع له ضرسين من الماس كي يستطيع أن يلتهم غابات من اللحم ، الليل يضع فرشاته فوق ذلك الشعر ، لم يعد محمية طبيعية كعادته ، عيناه تلونهما السماء وتضع فيهما قطرات من الزرقة ، بدت قامته أكثر طولا وانتصابا ، سحابة من اللبن تقترب منه ليرضع من حليبها النقي ، عندما ينتصف الليل تنزل عليه القمر بوشاحها الأبيض تجر خلفها ذيل فستانها المطرز بالعقيق ، تمر في بلاطه مرور الماء المنساب في السواقي .. تكشف عن ساقيها فتذوب قطع السكر بين تلك الفناجين ، تلك اللمى الوردية تقدم لجلالته في أطباق من الذهب المخلل بالرضاب .. يصفق قلبه إيذانا بالرقص .. يثمل من أول نظرة ، عيونها تترجم كل الرغبات وجسدها يطلق مبادرة من العيار الثقيل ، حوار صاخب يعيد تشكيل جغرافية الجسد ، لازال صاحب الجلالة ثملا ، فجأة تتكور مثانتة .. تنتفخ .. يشعر وكأن المحيط يتدفق في داخله .. يتألم ..
يفجر قنبلة صوتية ، ليجد أولاده قد استيقظوا من هذا القبر والكتب تغرق في مستنقع بوله ، ورائحته المعتقة تملأ الغرفة ، استيقظ ليجد أن نصفه الأسفل كان عاريا والريح الباردة تنطلق بقوة ثلاثين عقدة من زجاج النافذة المكسورة لتعانق جسده المكشوف ، بدت له سوأته وطفق يبحث عن بطانية تمنحه الدفء!!!
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

