- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
في كتابه "أصداء السيرة الذاتية" يقول الروائي الكبير نجيب محفوظ على لسان بطل حكاياته الشيخ عبدربه التايه "إذا خرجنا من هذه الأزمة سالمين فهي الرحمة، وإذا خرجنا هالكين فهو العدل" ولا أدري أية أزمة كان يتحدث عنها الكاتب الكبير. فقد تكاثرت الأزمات في حياتنا العربية حتى صار إحصاؤها ضرباً من المستحيل، وليس المهم أن نعرف زمن الأزمة التي يشير إليها ولا مكانها من تاريخنا المعاصر وإنما المعنى العظيم الذي تتضمنه المقولة وترسمه بمداد لا يدركه المحو ومؤداه أن ما يحدث للبشر هو من صنع أنفسهم ومن قبل التراكمات الخطيرة التي تركوها تنمو وتتكاثر إلى أن أصبحت أزمة ثم صارت كارثة لا نجاة منها إلاّ برحمة واسعة من الله.
لقد كتب كثير من العقلاء في بلادنا، كتبوا نثراً وشعراً، ومنذ وقت مبكر يحذرون من قرب ظهور الأزمة، ثم من اقتراب الأزمة لتكون كارثة، لم يكن أحد يقرأ ولا يسمع، كان الجميع يعانون من إعاقة في السمع والبصر، وكانت الخلافات على القضايا الثانوية والصغيرة تعمي العيون عن النظر في العواقب، كما كان العناد يقف حائلاً دون سماع صوت الكارثة وهو يقترب. أما الآن وقد حدث ما حدث، وجرى ما جرى فإنني أشعر بل أجزم أن كل المكونات التي تجاهلت المخاطر وشاركت من قريب أو بعيد في صناعة ما يحدث قد بدأت الآن تدرك ما كان عليها أن تتدركه منذ وقت طويل. وإذا كان هذا الوعي المتأخر بالكارثة وعواقبها المرعبة قد حدث فإن الطريق إلى الصواب واضح وإعادة الأمن والاستقرار وإيقاف القتل والدمار صار ممكناً والوصول إليهما لم يعد متعذراً إذا صدقت النوايا وتحققت الإدارة.
إن الجزء الأول من أمثولة الشيخ التايه وهي "إذا خرجنا من هذه الأزمة سالمين فهي الرحمة" ورحمة الله هي ما يجعلنا نتوقف عنده طويلاً مؤمنين بأن رحمته تعالى ستكون قوة مساعدة للأطراف التي باتت تؤمن أن الخلاص بالحرب والاقتتال غير ممكن وأن الحل السياسي وفقاً لما تم طرحه من حلول ومبادرات ومن نتائج الحوارات السابقة هو طوق النجاة الممكن لإنقاذ ما تبقى ووضع حد للتمادي في توسيع دائرة الكارثة والتدرج على طريق الحرب الأهلية بكل تكاليفها الباهظة وما يترتب عليها من تدمير لما تبقى من معاني التعايش ومشاعر الإحساس الوطني المشترك لقد آن لهذا الوطن المنكود المنكوب أن يتنفس هواء نقياً خالياً من غبار الحرب وأدخنتها السامة. وأن لأبنائه أن يعودوا إلى أنشطتهم الاعتيادية بعد أن تخلوا عنها أو تخلت عنهم تحت وطأة الكارثة ومخرجاتها الباعثة على الهلع والفزع.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



