- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
لا أفهم كيف يقول مسؤول في مكانة وزير الخارجية الأميركي إنه يمكن القبول بالأسد لأنه يحتاج إليه في محاربة تنظيم داعش!
تصريح جون كيري، هذا وحده يكفي لدفع ملايين الناس هنا إلى تأييد «داعش»، ولنفس السبب. فإن كانت حجة كيري أنه سيتعاون مع الأسد كرها في «داعش»، فإن ملايين السوريين بدورهم سيتعاونون مع «داعش» كرها في الأسد. ومبرراتهم أعظم من حجته. ربع مليون إنسان قتلهم نظام الأسد، بعون حلفائه من إيرانيين وحزب الله، ويستحيل أن يتصالحوا معه مهما كانت مبررات الأميركيين. فهل يظن وزير الخارجية الأميركي أن ملايين السوريين سيسكتون وينسون المذابح والتشريد الذي حل بهم، فقط لأن كيري قرر أن يتحالف مع شيطان ليقاتل شيطانا آخر؟
وسواء كان ما صدر عن كيري، وأثار غضب ملايين الناس، هو جزءا من محاولة «مساج» الإيرانيين، لإقناعهم بالقبول باتفاق نووي، أو أنها نصيحة مستشاريه الذين لا يعيرون اهتماما كبيرا لمأساة السوريين ومحنتهم، فإن ما قيل من أسوأ ما صدر عن كيري، على الرغم من كثرة زلاته الكلامية!
إحدى أهم ركائز مواجهة تنظيم داعش الإرهابي هو بنبذه محليا، بإقناع شعوب المنطقة بالعمل سوية لمحاربته، لأنه يمثل خطرا مشتركا على المسلمين وغيرهم. ومن دون تعاون دول المنطقة فلا أحد يستطيع الانتصار على الجماعات الإرهابية التي تجتذب المتطوعين، والمتبرعين، من رجال وأموال، مدعية أنها من تقف معهم ضد البغاة والطغاة! فكيف يمكن لحكومات المنطقة إقناع مواطنيها عندما يخرج وزير خارجية الولايات المتحدة نفسه معلنا عن تفاوضه وقبوله بأسوأ نظام عرفته المنطقة، ارتكب أعظم مما فعله نظاما صدام العراقي والقذافي الليبي؟
وإن كان هدف تصريحه أرضاء الإيرانيين، فإن على الحكومة الأميركية أن تفكر مرتين، لأن ذلك سيضر بكل ما بنته على مدى عقود طويلة، ويعرض مصالحها لخطر أكبر، ويهدد المنطقة، وهي في النهاية لن تحصل من الإيرانيين ونظام سوريا وحزب الله إلا على مزيد من المشكلات الإقليمية.
لقد فتح كيري أبواب جهنم على نفسه وبلده، في منطقة غاضبة، تشعر غالبية أهلها بأن حكومة أوباما سكتت عن جرائم إبادة يومية، استخدمت فيها أسلحة غاز وكيماوية محرمة، وفي نفس الوقت منعت تسليح المعارضة بأسلحة نوعية، والآن تريد مصالحة القتلة في وضح النهار!
*نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط"
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر