- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
في حوار أجرته قناة "سكاي نيوز" مع أول رئيس حكومة في دولة الوحدة المهندس/ حيدر الغطاس, تساءل الرجل قائلاً: لماذا هذا التعنت والرفض للدولة الاتحادية؟ الإجابة؛ لأن المركز المهيمن على مقاليد الحكم- ومنذ قرون- لا يريد لليمنيين في تعز أو تهامة أو حضرموت أو عدن أن يديروا أقاليمهم ومناطقهم وفقاً والهيئة التي يرونها مناسبة وممكنة " .
الرجل لم يخطئ حين وصف الحالة القائمة بأنها مجرد انتقال السلطة من منطقة إلى منطقة – كان دبلوماسياً ومهذباً, فلم يذكر سنحان أو مران – والاثنتان- للأسف- في شمال الشمال وفي سياق السطوة المركزية التاريخية التي لا يبدو أن الإطاحة بالحكم الانتقالي إلَّا طريقة جديدة قديمة تأتي في ذات المنحى العنجهي الذي مارسه المركز زمناً طويلاً.
الآن فقط- وبعد أن نجح السيد والمخلوع في انقلابهم- تراهم غيورين, حريصين على وحدة البلد، بالطبع هم يقصدون وحدة الجغرافيا وليذهب الإنسان إلى الجحيم.. كنت على الأقل سأستسيغ فكرة الإقليمين على الستة لو أن المناوئين مبررهم اقتصادي وله صلة بمليارات دولارات يتوجب إنفاقها على هذه الأقاليم، أما أن تكون الفدرلة برمتها هي الهاجس المؤرق الممزق لنسيج المجتمع اليمني, فهذه أكبر خدعة ومغالطة.
لطالما نجحت أقلية الهيمنة والنفوذ في إخضاع غالبية اليمنيين والسيطرة عليهم وبهكذا منطق استئثاري جهوي تاريخي، فيكفي الإشارة هنا إلى ماهية الظلم والغبن والاضطهاد الذي مارسه المركز خلال ستة عقود فقط كي ندرك ونيقن أن الانقسام الحاصل الآن لم يكن إلا نتيجة لركام ثقيل من الاقصاء والتهميش والممانعة والوصاية التي مارسها المركز التاريخي ذاته, المنافح اليوم وبضراوة عن حقه التاريخي في الهيمنة على الأطراف والوسط.
وهذه الأصوات الرافضة للفدرلة معها كل الحق إذا ما وقفت ممانعة للفدرلة باعتبارها سالبة للمركز سلطته وهيمنته وسطوته، ما أعده ليس حقاً لها هو أن رفضها للدستور والفدرلة لم يكن مستمداً من حرصها وغيرتها على وحدة وطنها وشعبها اللذين هما الآن في أسوأ صورة من الانقسام والتمزق والشتات والكراهية والتناحر والعبث والفساد وووالخ.
وهذه جميعها نتاج لفشل وإخفاق الدولة البسيطة المحتكرة تاريخيا من ذات القوى القبلية الطائفية الجهوية المستنفرة قواها كيما تئد ما تظنه حقا أزليا لا ينبغي تبديده والتفريط به وعلى هكذا منحى فدرالي.
وما يطلقونه اليوم من محاذير وأقاويل، وما يفعلونه في الواقع من ممارسات فوضوية رافضة للدولة والنظام والمواطنة والدستور لا اعتبره شيئاً جديداً على هذا المركز العتيد الذي سبق له رفض وقتل كثير من الرجال المصلحين والثائرين.
دعكم مما فعله حيال شعبنا في القرون الغابرة, فهذه مهمة المؤرخين والباحثين المنصفين؛ سأحدثكم هنا فقط عن أفعال وقعت في حقبة ما بعد الثورة والجمهورية والوحدة، فلكي تدركوا مدى الكارثة التي رزينا بها شعبا ووطنا وثورة وجمهورية ووحدة وديمقراطية وحرية ومعيشة وووالخ، يتوجب عليكم النظر إلى ماهية الأطراف المهيمنة, الرافضة الآن، ولكل أشكال الانتقال السياسي، ولكل فكرة حداثية من شأنها تأسيس حالة مغايرة تتقاطع كلياً مع تاريخ طويل من الاضطهاد والاستبداد والهيمنة والوصاية.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر