- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
شهدت اليمن في السنوات الأخيرة من الويلات والمعاناة ما لم يشهده بلد آخر، ولولا الصبر والجلد وقوة التحمل الذي أبداه الشعب اليمني العظيم لكانت الدولة اليمنية في خبر كان.
ولكن رغم هذا كله لم أجد مجتمعا يمعن في جلد الذات كالشعب اليمني وإسرافه في تقطيع أوصال نسيجه الاجتماعي بدون أي مقابل، وفي أحيان كثيرة بدون أي مبرر ولا يعلم حتى لصالح من أو من المستفيد من هذا الانقسام عدى اللاعبون بالنار والراسخون في العمالة للخارج الحاملون لشعارات الزيف التي يتاجرون بها في أوساط البسطاء من عامة الشعب الذين يندفعون بلاوعي لجلد بعضهم بكل ما أوتوا من قوة.
ولعل ما يجري في بعض المحافظات الجنوبية من ممارسات عدائية هي نتيجة طبيعية للتعبئة المظللة إزاء الوطن والوحدة الاجتماعية مع أبناء الشمال وحتى فيما بينهم البين، واقصد المكونات المنضوية تحت ما يسمى بالحراك الجنوبي وكل ذلك يندرج تحت جلد الذات اليمنية.
وما نشاهده أيضا هنا في الشمال من مظاهر العداء الظاهر والباطن لأي خطوة متقدمة للحكومة والدولة عموما نحو ردم الهوة المجتمعية في اليمن أو أي معالجة للخروج من حالة الإحباط التي يعيشها البلد لا تلقى القبول والرضا ونجد حالة التذمر والتشكيك والتخوين ولم تنج حتى اللجان الشعبية التي تلتحف السماء وتفترش الأرض قي قساوة الشتاء من اجل أمن وسلامة المواطنين في العاصمة صنعاء وبعض المحافظات وتتعرض للجلد صبح مساء وبكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة.
الأحزاب اليمنية هي الأخرى تجلد بعضها البعض وكل حزب يجد في نفسه المخلص و يقسو على الحزب الآخر ويفجر في الخصومة وكله يشكك قي كله "وهات يا جلد" حتى تسيل الدماء ولا كرامة لأحد في بلدي اليمن.
أي مجتمع غريب هذا وأي قسوة أكثر من هذا وأي هدر للطاقات أعظم من هذا حتى المصالحة الوطنية أصبحت محل جدل والجنوح لها خيانة ومادون ذلك هو الصواب.
وبطبيعة الحال.. إذا ما استمر الوضع على هذا النحو لاشك أن اليمن ذاهبة نحو الفشل ومزيد من الانقسام والتناحر، وللأسف إننا لم نأخذ العبرة مما يجري في ليبيا كشاهد حال لما آلت إليه الأوضاع في هذه الدولة بل ماضون بإصرار قي جلد ذاتنا بلا رحمة وبلا هوادة فهل من معتبر في هذا البلد.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر