- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- بعد وصيتها بالاعتزال.. رضا البحراوي يوجه رسالة مؤثرة لوالدته
- ترامب: سأحقق مع الرئيس الصيني نتائج إيجابية خلال 3 سنوات
- تزامناً مع التوترات الإقليمية.. عودة خطيرة للألغام الحوثية في البحر الأحمر
- الحوثيون يصدرون 32 حكم إعدام بحق مختطفين بينهم موظفون دوليون
- آسر ياسين ودينا الشربيني يجتمعان لأول مرة في «اتنين غيرنا»
- سجل أسود.. وفيات بالتعذيب واختطاف النساء في سجون الحوثيين
- مصر تحجب لعبة «روبلوكس» رسميًا
- 3 سفن حربية أميركية تصل قبالة سواحل هايتي
- عناصر الأمن المركزي يتمردون على الحوثيين في صنعاء
- موجة قياسية.. اليمن يتحول إلى بوابة رئيسة للهجرة غير الشرعية نحو الخليج
هناك بلدان قد يلعبان دوًرا حاسما في المستقبل القريب للسعودية٬ ودول الخليج بشكل عام٬ هما الصين والهند. عامل رئيسي واحد قادر على أن يغير المعادلة أن البلدين يمثلان أكبر سوقين تنموان في العالم في وقت تشبعت فيه الأسواق الكبرى الأخرى أو انكمشت من حيث وارداتها النفطية. ومن الجلي أن الرياض تتجه نحوهما كما نرى في الزيارتين المتتاليتين للصين اللتين يقوم بهما ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ضمن مساعيه لمواجهة المتغيرات المحيطة وتنمية الموارد الاقتصادية.
التوجه للصين والهند تتبناه أيًضا عدد من الدول الأخرى الصناعية والبترولية٬ ونراها تتسابق للفوز بحصة هناك٬ إلا أن ما يميز السعودية أنها خزان النفط الأكبر في العالم٬ والأرخص كلفة٬ والأكثر تجهيًزا٬ ولا تخضع لعقبات أو عقوبات كما هو الحال مع إيران مثلاً.
هل تستطيع السعودية أن تتبنى استراتيجية التحول شرًقا بعد عقود من العلاقة مع الغرب؟ لحسن الحظ في المرحلة الحالية لا توجد هناك محاذير كما كان موجوًدا إبان محاور الحرب الباردة٬ فقد كانت الدول تخاطر عندما تحاول تغيير نهجها السياسي٬ هذا إذا استطاعت الانتقال. التوجه نحو الصين والهند ليس مشروًعا سياسًيا بحًتا، حيث ستظل العلاقات مع الغرب قوية لأنه الأكثر تأثيًرا سياسًيا على المنطقة٬ والعلاقة المميزة مع كل من الصين والهند ستعزز نفوذ السعودية وأهميتها الاستراتيجية إقليمًيا ودولًيا٬ ومع الغرب تحديًدا.
استثمار العلاقة مع الصينيين والهنود في مشروع اقتصادي كبير ليس مهمة سهلة٬ هو فتح عالم جديد. سيتطلب هجمة إيجابية بإمكانات حكومية كبيرة؛ هناك أدوار متعددة ومتكاملة من الشركات٬ والبنوك٬ والصناديق٬ والغرف التجارية والشراكات الثنائية٬ ورجال الأعمال٬ والمراكز البحثية والجامعية٬ والمؤسسات الحكومية المتخصصة.
ولأن الصين تكاد تكون مؤسسة واحدة٬ فهي أكثر انتظاًما في التعامل من خلال أجهزتها الحكومية العليا٬ والمؤسسات الرسمية هي المحرك الفعلي للعلاقة والمعاملات الخارجية. أما نموذج الهند فإنه يترك للقطاع الخاص إدارة شؤونه إلى حد كبير.
في العلاقة القديمة مع الأسواق الاستهلاكية الكبرى٬ مثل بريطانيا ولاحًقا الولايات المتحدة٬ عاشت منطقتنا على التبادل التجاري القائم على مبيعات النفط٬ ولا يزال هو العامل الأساسي في تعاملاتنا مع الصين والهند أيًضا. واليوم المأمول أن تكون سلة العلاقات متنوعة.
فالصين والهند الوحيدتان القادرتان على تعويض الناقص من الأسواق الغربية٬ مثل تراجع مبيعات النفط إلى الأسواق الأميركية. وتتيحان فرصة كبيرة لطموحات الحكومة بزيادة مبادلات البلاد الاقتصادية التي تتطلب فكًرا أكثر إبداًعا واعتماًدا أكبر على القطاع الخاص ليقوم بدوره متميًزا بالمرونة والسرعة والتأقلم.
وتتشابه الصين والهند في حذرهما من خلط السياسة بالتجارة٬ مع أن الصين تحديًدا من مصدري السلاح الرئيسيين في العالم٬ والسعودية لها تجربة ناجحة منذ التسعينات. امتناع البلدين الآسيويين عن التورط في حروب المنطقة وتحالفاتها سيعني استمرار العلاقة الخاصة مع الدول الكبرى طالما استمرت الصراعات.
*نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط".
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر