- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- بعد وصيتها بالاعتزال.. رضا البحراوي يوجه رسالة مؤثرة لوالدته
- ترامب: سأحقق مع الرئيس الصيني نتائج إيجابية خلال 3 سنوات
- تزامناً مع التوترات الإقليمية.. عودة خطيرة للألغام الحوثية في البحر الأحمر
- الحوثيون يصدرون 32 حكم إعدام بحق مختطفين بينهم موظفون دوليون
- آسر ياسين ودينا الشربيني يجتمعان لأول مرة في «اتنين غيرنا»
- سجل أسود.. وفيات بالتعذيب واختطاف النساء في سجون الحوثيين
- مصر تحجب لعبة «روبلوكس» رسميًا
- 3 سفن حربية أميركية تصل قبالة سواحل هايتي
- عناصر الأمن المركزي يتمردون على الحوثيين في صنعاء
- موجة قياسية.. اليمن يتحول إلى بوابة رئيسة للهجرة غير الشرعية نحو الخليج
قبل عام، وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أصبحت الرمادي هدفا لتنظيم داعش، ثم فاجأ العالم باستيلائه على الموصل. الرمادي كانت الشرارة، حيث استولى مقاتلو التنظيم الإرهابي على وسط المدينة بعد فرار القوات المسلحة من مركز المدينة المحصن جدًا، فقد هاجموها بأكبر عمليات انتحارية جماعية في تاريخ الحروب، قيل إن عددها بلغ ثماني عشرة سيارة انطلقت في وقت واحد. القيادة العراقية لامت الجيش، وجلبت ميليشياتها الشيعية، المسماة «الحشد الشعبي»، وفشلت هي الأخرى، ورفض الأميركيون التعاون معها، مدركين أنهم أنفسهم سيصبحون هدفًا لأهالي محافظة الأنبار ذات الغالبية السنية.
أخيرا، عاد القتال للأنبار، المحافظة المنكوبة بالفوضى والحروب والتي تقع في غرب العراق وتحاذي حدودها الأردن والسعودية، وذلك بعد عودة القوات الأميركية للمشاركة في دحر «داعش». فهي تحارب فقط من الجو، وتوجه القوات العراقية والعشائر السنية من خلال المستشارين والمعلومات الاستخبارية.
تحاول من جديد تحرير الرمادي، منذ استيلاء «داعش» على عاصمة الأنبار في 17 مايو (أيار) الماضي، حيث فشلت العشائر السنية والقوات العراقية والأميركية في تخليص المدينة التي تبعد مائة كيلومتر فقط من العاصمة بغداد. فالحرب صعبة هناك، كما يصفها تسجيل مصور لأحد القادة الأميركيين من هناك، «قوات التحالف تود أن تطرد (داعش) من الرمادي بأسرع وقت ممكن، لكن الأمر قد يتطلب بضعة أسابيع». وحتى لو حرروا الرمادي، ولو بعد أشهر، فإن التحدي يكمن في عاصمة دولة «داعش»، ومقر قيادتها، ومركز حركتها، أي مدينة الموصل، حيث قال عنها المتحدث الأميركي إن «المعارك هناك لن تكون سهلة لأن (داعش) سيقاتل بكل وحشية للدفاع عنها».
أما لماذا عجز كل هؤلاء مجتمعين عن هزيمة «داعش» في العراق، البلد الذي لا تزال فيه حكومة مركزية، وجيش، وشيء من الاستقرار، ويصدر البترول، فالسبب ليس لأن التنظيم لا يقهر، بل لأن القيادات السياسية في بغداد عاجزة عن الانتصار على نفسها. فالعاصمة العراقية تعاني من الفوضى السياسية، وعجز رئاسة الوزراء، وتدخل رجال الدين، وتزايد النفوذ الإيراني على القرار السياسي العراقي، واستمرار رئيس الوزراء المعزول نوري المالكي في حربه التحريضية ضد خلفه رئيس الوزراء حيدر العبادي. ولولا أن القوى الدولية تريد محاربة «داعش» خوفًا من تمدده، لكانت بغداد نفسها اليوم في مرمى التنظيم.
سر فوز وهزيمة تنظيم داعش في العراق يكمن في العاصمة بغداد، متى ما صححت ممارساتها ستستطيع القضاء على التنظيم الإرهابي. ولا نرى مؤشرات على تطور الوضع السياسي، والإداري الحكومي عمومًا. لا شيء هناك يوحي بأن الدولة للجميع. بتمزق بغداد، وتخبط السياسيين، سيبقى الإرهابيون والمتطرفون، وستستمر الفوضى.
* نقلا عن "الشرق الأوسط"
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر