- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
يعيش المغترب اليمني -في أصقاع المعمورة- ثنائية العزف على وتر الأمل و الألم : يعيش فسحة الأمل بتحسين مستوى دخله المادي و البدء بتحقيق بعض أحلامه المرسومة و التي كانت تبدو له و لغيره شبه مستحيلة التحقيق في وطنه؛ و ما يلبث أن يفزع حلمه السالف الذكر هَمّ الوطن المصحوب بخبر من هنا و أنباء من هناك ، بحرب هنا و أخرى هناك، بارتفاع أسعار المواد الغذائية -إن لم يكن انعدامها -، بغارة على مدرسته أو قذيفة على حارته، فيعيش القلق مرتين : مرة لذاته و أخرى للغياب!
الجدير بالذكر أن ما نشير إليه دوما بــ "أحلام" هي ما يسميها العالم الآخر أساسيات الحياة و العيش الكريم : (قطعة أرض، بناء بيت، أثاث، زوجة، بناء أسرة، و سيلة مواصلات،تعليم ، غذاء، الخ)،
يعمل اليمني بجد و كفاح شديدين لتحقيق تلك " الأحلام" ، وما إن تبدأ شمس الأفق بتحقيق بعضها إلا و صفارة إنذار العمر تبدأ بالرنين معلنة سن الرُشد و انتهاء افتراضية الشغب و المرح و اللعب و اللهو (عمر الشباب) ليجد نفسه ذلك الكهل الذي حمل على عاتقه كل تلك الهموم ليصل للراحة التي لم تعد بحجم انتظاره.. يا الله! كيف يشعر هذا الكائن بالراحة إذاً؟ يتفانى ليرتاح من يعولهم ليس إلا .. لتجد ابتسامته تملأ المكان برضى تام!
من بين كل تلك المعاناه ، تجد اليمني حاملاً على عاتقه هم الوطن و محاولة تمثيله خير تمثيل بالطريقة التي تتناسب و رؤيته لذاته و موقعه في بلد الاغتراب و بكل فخر واعتزاز بوطنيته و انتمائه دونما إملاء من أحد إلا ما ندر!
هنا لا يفوتني الإشارة إلى غياب أو تغييب -إن صح التعبير- اليمن إعلاميا لإظهارها بوجهها المشرق الذي سطع ذات مجدٍ تليد فأضاء مساحات شتى من هذه المعمورة...
بما يضمن التعريف بثقافتها وبشعبها العريق وبجغرافيتها الرابضة على أهم الممرات الدولية...
سألني زميل فرنسي و نحن على هامش مؤتمر علمي في واشنطن في 2013 أين تقع اليمن؟
هل اليمن في السعودية؟! أتذكّر -حينها-كيف قمت مسرعاً لأرسم له خريطة أحدد له فيها موقع اليمن وحدودها و أستعنت -لاحقا- بالإنترنت لأشرح له بقية التفاصيل من معالم تاريخية وحضارية استشعاراً بهويتي و واجبي تجاه وطني، لا فضلاً مني!
كــذلك يفعل صاحب المتجر و سائق التاكسي و عامل المطعم، بل هم أكثر وطنية ممن يدعون الثقافة!
تجده في متجره محتفظاً بعَلَم يمني ، ببعض ملابسه التقليدية اليمنية و بعض وريقات عملة نقدية يمنية.. و كأنه يقول للعالم أنا أصل العروبة و لولا سوداوية الساسة لما كنت هنا!
يكافح المغترب اليمني ليعود إلى وطنه بسيولة نقدية صعبة متناسياً تماما حقوقه التي حرم منها في الوطن و كأن لسان حاله يقول : هأنذا أمنحك يا وطني ما حرمتني منه دون مِنّة أو انتظار لعائد.. أنت أغلى مالدي و سأبذل قصارى جهدي كي أرتقي بك! لله درك أيها اليمني!
آآه لَكَـــم تمنيت لو أن لدى الساسة وطنية المغترب و حرصه على الظهور بما يشرف وطنه أرضاً و شعبا.
ألا يستحق منا إجلالاً هذا المغترب؟!!
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر