- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
ها أنت تبقى محتجزاً في بلدٍ لم تعد تبحث فيها عن أي شيء، غير أن الاحقاد المصممة على الفتك بك
شرعت للتو في فتح ممرات ضيقة في ذاكرتك المجهدة ، ورغبتك في إيجاد منفذ ملائمٍ ، يُمَكِّنك من الإجابة على تساؤل ، لطالما وقف أمامك كعدوٍ كامن ، يتحين فرصة الإنقضاض عليك وافتراسك:
( ماذا يكون من أمر أولادنا في بلد تضع فيه همة فتى طائش نهاية لأحلامهم العارية والبسيطة...؟)
لا يبدو أن الروائح المنبعثة من الجثامين الملقاة في الشوارع كافيةً ، لملامسة وتحسس لحظة انتماء حقيقية للدين وكل القيم السماوية والإنسانية العظيمة - لدى طرفي الحرب - ،قد تؤسس لإيقاف التراشق المستهتر بأرواح الأبرياء ، وبما يمكّن من إيجاد منفذْ ولو ضيق للخروج من هذا المأزق الكارثي المحكم.
إنتصرت عدن وعلى الحوثيين وصالح الإعتراف بذلك ، وإلتقاط ما يمكن أن يكون فرصة - لن تتكرر - لمراجعة ما تم خلال توغلهم في المدن والمحافظات ، والنتائج التي خلفوها وراءهم ، بعيداً عن أحاديث البعض الممجوجة عن الحاضن الشعبي والأوهام المتهالكة.
كنا - وما زلنا -نؤكد على أن إستخدام القوة العسكرية لا يمكن أن تؤسس لبناء بلد ، مهما كانت قوة المنتصر وآلته العسكرية الفتاكة ، ولن يكون أمام المنتصر سوى الوقوف على ركام بلدٍ ، وأطلال شعب ، وتأريخ مزدحم بعار أبدي سيطال الجميع ولن ينجو منه أحد.
لعل الفرصة أمام الحوثيين وصالح ما تزال سانحة لإعادة قراءة الوضع ومآلاته المستقبلية ، والحفاظ على ما تبقّى من أمل في رأب الصدع الحاصل في الوطن برمته، وعدم الإلتفات لأحاديث الكرامة المزعومة والسيادة الكاذبة ، وإعمال العقل والمنطق فيما سيقدم عليه هذا الحلف وبما يحفظ دماء اليمنيين وحقهم في الحياة .
لا يبدي الحوثيون وصالح اهتماماً لحاجتنا إلى حلٍّ ، قد يمنح اليمنيين فرصة النسيان والتخلِّي عن الرغبة والحاجة لمزيد من الدماء والموت.
لم نعد نمتلك ما يستحق كل هذا التغول والإسراف في القتل ، إذْ نشبه اليوم حسناء أضحتْ صالحة للشفقة فقط ، بعد أن أفقدها الزمن كل ما كان لديها من مفاتن إغراء .
ندرك ذلك جيداً ، لكن من سيقنع الحوثي وصالح أن ( الرضوخ والإستسلام لمتطق ، أن لا بقاء لحياتنا ، إلّا بمقدار ما سنسفكه من دماء أعدائنا) ، سيفضي - فقط - إلى رسم مستقبل سيء وأسودٍ ، وسيخلق بلداً لن تجد فيه مكاناً للآمال والأحلام البسيطة.
لقد كان العدوان ( التحالف ) نتيجةً طبيعية - مع رفضنا له - لسببٍ لا يمكننا إعفاء الحوثي وصالح من مسؤوليتهم عن ذلك ، إضافة إلى مسؤولية النخب السياسية - السيئة - وبنسب متفاوتة عن كل ما حدث ولا زال يحدث .
لا يحتاج اليمنيون اليوم لأكثر من لحظة تعقل ، تدفع عنهم خيارات الموت وتقيهم آلة الحربِ ومآلاتها الكارثية ، وعلى الجميع أن يدرك أن الملعبَ لم يعد متاحاً لأحد ، وكما يبدو فإن خيارات الحسم والقوة العسكرية ، لن تكون بديلاً جيداً لصوت العقل والبحث عن حلول جامعة لهذه المعضلة
تلكم المعضلة التي وضعنا فيها المقامرون ،وسدنة الإنتقامات والمهام المقدسة.
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر