- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الحكومة اليمنية تضع حزمة أولويات اقتصادية على طاولة البنك الدولي
- الحرب الإقليمية تُهدد سلاسل الإمداد اليمنية وتُثقل كاهل المواطنين
- ترامب: من السابق لأوانه الحديث عن مصادرة النفط الإيراني
- مطار مسقط ينفي أنباء عن تقليص الرحلات الخاصة
- نصف مليون نازح في لبنان خلال أسبوع من الحرب
- ترامب: أي مرشد تختاره إيران «لن يبقى طويلاً» دون موافقتي
- بعد مقتل قياداتهم.. الحوثيون يشيدون شبكة أنفاق مترابطة تحت أحياء صنعاء السكنية
- قصف مخازن الوقود يُغرق طهران في الدخان
- خلافات حادة داخل قيادة الحوثيين حول حرب إسقاط إيران.. وعبدالملك يخشى سقوط الجماعة
- جيسوس يكشف تفاصيل إصابة كريستيانو رونالدو
استيقظ سكان طهران، صباح الأحد، على مشهد غير مألوف، بعدما غطى دخان أسود كثيف سماء العاصمة الإيرانية في وضح النهار، إثر ضربات استهدفت مستودعات لتخزين النفط والوقود في المدينة ومحيطها، في اليوم التاسع من الحرب التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي غير مسبوق على إيران.
وغرق جزء كبير من العاصمة في ظلام مفاجئ، ما دفع السكان إلى تشغيل الأضواء في سياراتهم ومنازلهم رغم ساعات الصباح. وقال سائق خمسيني فضّل عدم الكشف عن اسمه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ظننت أن منبّه جوالي تعطّل»، في إشارة إلى الظلمة التي خيّمت على المدينة مع اختلاط الدخان الكثيف بالسحب الماطرة.
وعند الساعة العاشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، كانت السيارات لا تزال تسير بأضوائها في شارع «ولي عصر»، أحد أطول شوارع طهران الممتد على مسافة 17 كيلومتراً من شمال العاصمة إلى جنوبها، في مشهد يعكس كثافة الدخان الذي غطى أجزاء واسعة من المدينة.
ووفق ما أفادت به السلطات الإيرانية، استهدفت الضربات أربعة مستودعات للنفط ومركزاً لوجيستياً لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحيطها، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل، فيما استمرت النيران في أحد المستودعات لساعات طويلة بعد الهجوم.
وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من مواقع التخزين النفطي لأكثر من 12 ساعة بعد الضربات، فيما امتد الدخان الكثيف لعشرات الكيلومترات فوق العاصمة. وتعد هذه المرة الأولى منذ اندلاع الحرب الحالية التي يتم فيها استهداف منشآت نفطية داخل إيران.
وفي محيط أحد المستودعات المتضررة، انتشرت قوات الأمن مرتدية كمامات واقية وملابس خاصة لتنظيم حركة السير وإبعاد السكان عن موقع الحريق. كما حذرت السلطات السكان من مخاطر الدخان السام، داعية إياهم إلى البقاء في منازلهم.
وقال الهلال الأحمر الإيراني إن الحرائق أدت إلى انبعاث «كميات كبيرة من الغازات السامة، بما في ذلك مركبات الكبريت وأكاسيد النيتروجين»، الأمر الذي أثار مخاوف صحية لدى السكان، خصوصاً مع ازدياد الأمطار التي اختلطت ببقع الوقود والدخان في بعض الأحياء.
وأدى عصف الانفجارات أيضاً إلى تحطم نوافذ مبانٍ سكنية قرب مواقع التخزين النفطي، بينما أفاد سكان مناطق أخرى في العاصمة بأن الشرفات وعتبات النوافذ امتلأت بمزيج من مياه الأمطار وبقع الوقود.
في موازاة ذلك، أعلنت السلطات تعطّل شبكة توزيع الوقود جزئياً في العاصمة بعد الضربات. وقال محافظ طهران محمد صادق معتمديان، حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إن «توزيع الوقود توقف مؤقتاً بسبب الأضرار التي لحقت بشبكة الإمداد»، مؤكداً أن «المشكلة قيد المعالجة».
وأضاف المحافظ أنه لا يوجد نقص فعلي في الوقود، لكن استعادة شبكة التوزيع بشكل كامل قد تستغرق بعض الوقت، داعياً المواطنين إلى إدارة استهلاكهم والحد من التنقلات غير الضرورية.
وفي إطار الإجراءات الطارئة، خفّضت السلطات سقف التزوّد بالوقود إلى عشرين لتراً لكل سيارة، فيما تشكّلت طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أنحاء العاصمة. وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن عشرات السيارات اصطفّت أمام بعض المحطات مع استئناف الأعمال والأنشطة بعد أسبوع من العطلة التي أعلنت حداداً على المرشد.
من جهتها، أعلنت الشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المشتقات النفطية فرض قيود مؤقتة على كمية الوقود في بعض المناطق المتضررة، بهدف الحفاظ على توازن الاستهلاك، وضمان توزيع عادل للإمدادات إلى حين استعادة كامل طاقة شبكة التوزيع.
ودعت الشركة المواطنين إلى استخدام بطاقات الوقود الشخصية عند التزوّد بالوقود، كما أوصت أصحاب السيارات العاملة بالوقود المزدوج بالتوجه إلى محطات الغاز الطبيعي المضغوط لتخفيف الضغط على محطات البنزين.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت بأن خزانات الوقود في ثلاث مناطق من طهران تعرضت لضربات بصواريخ أميركية وإسرائيلية مساء السبت، فيما نقلت وكالة «فارس» عن مسؤولين أن بعض خزانات الوقود أصيبت مباشرة، لكن التقارير التي تحدثت عن استهداف مصفاة طهران نفسها «غير صحيحة».
وأضافت الوكالة أن الحريق في بعض مواقع التخزين لا يزال مشتعلاً جزئياً، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء النيران التي امتدت إلى قنوات المياه والشوارع المحيطة، وأن إخمادها الكامل قد يستغرق عدة أيام مع انخفاض كمية الوقود المشتعل.
ورغم الدخان الكثيف والظروف غير الاعتيادية، بدت العاصمة أقل فراغاً مما كانت عليه خلال الأيام الأولى للحرب. فبعد أن تحولت طهران إلى ما يشبه مدينة أشباح في بدايات القصف، بدأت حركة السيارات والمارة تعود تدريجياً، كما فتح نحو نصف المتاجر أبوابه الأحد رغم الظلام الذي خيّم على أجزاء واسعة من المدينة.
وخلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية في يونيو 2025، التي استمرت 12 يوماً، غادر نحو ستة ملايين شخص طهران، التي يتجاوز عدد سكانها عادة عشرة ملايين نسمة. لكن هذه المرة بقي معظم السكان في العاصمة، إذ قدّرت الأمم المتحدة أن نحو مائة ألف شخص فقط غادروا المدينة منذ بداية الحرب الحالية.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



