- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الاتحاد العام للإعلاميين ونقابة الصحفيين يدينان اقتحام صحيفة عدن الغد والاعتداء على طاقمها
- السفير اليمني في القاهرة يقدم استقالته لرئيس مجلس القيادة
- الإمارات تستعرض إمكانات أرشيفها الوطني في معرض القاهرة للكتاب
- دروس 70 عامًا من التضامن الإماراتي-المصري تُبرز في ندوة القاهرة للكتاب
- الجابر وباسندوة يطلقان نداء السلام وإنقاذ الدولة اليمنية
- شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" تدخل السباق على حصة "لوك أويل"
- اكتشاف علمي يفتح طريقًا جديدًا لعلاج سرطان الرئة المقاوم للأدوية
- عمرو يوسف يبدأ تصوير «الفرنساوي» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية
- بين الإبداع وفقدان الكرة.. حاج موسى يواصل تألقه رغم عيوبه الفنية
- علماء يطورون روبوتات مصغرة لبناء واجهات مبانٍ ديناميكية تتفاعل مع البيئة
كانت على جانبٍ في الرصيفْ
رصيفٍ بحي الوزيرْ
لا شيء تجثو عليه
لاشيء يأويها
لاشيء غير السوادِ على رأسها وحرُّ الشموسِ
ولا شيءَ.
لا شيء فيها يدلُّ عليها
سوى صوتها واسمها المستعار.
سعيدةُعارْ.!
سعيدةُ تأكلُ شيئا فترخي اللثام قليلا وتسفرُ عن وجهها للجميعْ
سعيدةُ تسرفُ في سعيها للرغيفْ
سعيدة تمشي وحيدةْ
سعيدة ليس لها محرمٌ
سعيدة عارٌ على أهلها...
وأهل سعيدةَ كلِّ القبيلة كُلِّ الرجالْ.
وبنت القبيلة فوق الرصيف تُقضي النهار.
تصحو سعيدةُ قبلَ الآذانْ
تُعِدُّ اللحوحَ وتجري...
وفي كلِّ صبحٍٍ يراها الإمامْ
يومي إليها ..ويغمض عينا ويفتح أخرى ويهمسْ.......
ويرفع صوتا، يردُّ السلام...
سعيدةُ تصمتْ.
وتلعن سِرًّا..سعيدة تخشى الفتاوى
وتخشى المدينة.
وفي كلِّ صبحٍ ، سعيدةُ تبكي!
ترردُ خلفَ الصغارِ نشيد الكبارِ، وتبكي!
وتعلم أن النشيد انتصارٌ، وتبكي!
وأن النشيد بلادٌ تحنُ، بلادٌ تئنُّ.... فتبكي.
وأن البلادَ رصيفٌ وجوعٌ وصوتُ نشيدٍ فتبكي.
سعيدةُ
كانت تمدُّ اللحوح
وكانت تمطُّ الخمار بأطرافها فوق أطرافها
ويمتدُّ حزنُ البلاد، ويَسَّوَدُّ وجه البلادْ
وكانت تهشُّ الذبابَ وغبناً وآهْ
وشيءٌ من البرد باقٍ على كفها
كانت تراقبُ كلَّ الأيادي
وكانت تنادي
وتلكَ الأيادي تمرُّ، تمرُّ وتنأى
وكانت تصرُّ، تنادي
: لحوحٌ لحوحْ ......
تبيعُ اللحوحَ سعيدةْ..
ولاشيء غير اللوح لتبقى سعيدةْ..
تبيع اللحوح سعيدةْ
وترجع عصرا إلى دارها.
والدار جحرٌ حقيرٌ ببيتٍ كثيرِ الطوابق وذلك شيءٌ يسير بملكِ الوزير.
وفي الدار أطفالُها الجائعون، وصبرٌ كبيرٌ وقدرٌ صغيرٌ، وفرشٌ رمتهُ نساءٌ تُرِكْنَ ببيتِ الوزيرْ.
وفي الدارِ حلمٌ كبيرٌ بوجه الجدارْ
وشيءٌ يحاولُ ألا يموتَ وبعضُ انكسار.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

