- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- زعيم مليشيا الحوثي: جاهزون لإسناد إيران وحزب الله
- إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة
- السعودية تبلغ الملحق العسكري في السفارة الإيرانية بالمغادرة خلال 24 ساعة
- قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية
- السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها
- الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية
- أفلام عيد الفطر 2026.. طرح الإعلان التشويقي لفيلم «إيجي بست» (فيديو)
- فيلم «صوت هند رجب» ينافس على جوائز الأوسكار 2026
- إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد
- وزارة الاستثمار المصرية تنفي تعليق صادراتها لدول الخليج
أينما الكرامة فثمّة الوطن .
لازلت أذكر جيدا تلك المقابلة التي أجرتها إذاعة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية مع الفنان أبو بكر سالم بلفقيه في بداية الثمانينات من القرن الماضي أثناء زيارته القصيرة لوطنه الأول بعد هجرته الأبدية إلى وطن هناك .
يقول بلفقيه : لقد ذهبت إلى حضرموت لألتقي ذاك الذي قطف زهرة شبابي الاستاذ حسين أبو بكر المحضار لكني لم اجده .... كان العود على جانب من بلفقيه فتناوله برفق بالغ وراح يغزف رسالته إلى المحضار ويغني في هيام :
إمتى أنا شوفك . ياكامل وصوفك .
أنسى أسى الدنيا ساعة ماشوفك .
متى متى قل لي باتسمح ظروفك .
قل لي متى قل لي ياسيد المضانين .
ساله المذيع : ماذا يعني الوطن للفنان بلفقيه ؟
كانت الإجابة على شفتيه كالفراشة مبثوثة : الوطن هو حيث تجد العيش الكريم .
هكذا كان لاحمد فتحي أن يفعل : فحيث الكرامة ثمّة الوطن .
بقي محمد سعد عبد الله داخل الوطن , وبقي جابر على احمد داخل اليمن .
الأول دوحة الفن وزهره وثمره , وكأن في جنان الفن شجرة أتاح الله لبن سعد وحده أن يتذوق منها كالشجرة التي حرمت على آدم , أو هي تلك الشجرة في الجنة التي يقول الاثنا عشرية أنها تحوي علم أهل البيت من كل الثمار قاطية وليس لأحد من البشرية غيرهم أن يقطف من ثمارها ..
محمد سعد عبد الله أهل بيت الفن .. لكن أن تسقط تلك الشجرة من فردوس الفن إلى بلد كالح لايعرف من شجر كل المشاعر غير الصبّار ونتوءات الفطر الفارغة من كل بيان .
جابر على احمد هذا الطراز الرفيع من الثقافة الموسيقية والذي دخل في حالة انفصام بين أعماقه الدفقة وسطحية الأنا اليمنية الكابحة وذهب إلى هناك ولم يعد .
حيث الكرامة فثمّ الوطن .
هكذا فعل احمد زويل وبطرس غالي وكولن باول .
عاد احمد زويل إلى مصر يحمل مشروعا تطويريا لكنه اصطدم بمبارك , إصطدم باللاكرامة في مصر ليعود مرة أخرى إلى الكرامة في وطنه أمريكا بين رفاقه من العلماء والباحثين .
وحين عاد محمد البرادعي عين وبصر الأمم المتحدة الحادتين سقط كورقة نخراء فوق مياه النيل ولم يلتفت إليها أحد بطول مجرى النيل العظيم .
يقول كولن باول السيرلانكي : لو لم اكن أمريكيا لما كان كولن باول هذا الذي أمامكم .
ولو كان باراك أوباما مواطنا يمنيا لاشتغل مرافقا للشيخ عبد المجيد الزنداني إن تمكنت له فرصة عمل .
ولو لم أكن يمنيّاً لكنت ..... يمنيّا
ذلك هو قدرنا الأجوف , أن يصير الوطن دمك وقلبك وعقلك , منظومة غير قابلة للاختزال ... ليكن الصبار , فليس لنا إلا أن نَخْضَرَّ في صحراء هذا الوطن مادمنا نقدر على التعبير والكتابة , مادمنا نملك هذا الهاجس المعرفي كما النبض سنموت إن فقدناه , وليس لنا إلا نصير الصبار , ففي القحالة والضحالة والجدب والرمل في البلد الجفاف لن تستطيع الاخصرار غير على مائك أنت .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



