- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الاتحاد العام للإعلاميين ونقابة الصحفيين يدينان اقتحام صحيفة عدن الغد والاعتداء على طاقمها
- السفير اليمني في القاهرة يقدم استقالته لرئيس مجلس القيادة
- الإمارات تستعرض إمكانات أرشيفها الوطني في معرض القاهرة للكتاب
- دروس 70 عامًا من التضامن الإماراتي-المصري تُبرز في ندوة القاهرة للكتاب
- الجابر وباسندوة يطلقان نداء السلام وإنقاذ الدولة اليمنية
- شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" تدخل السباق على حصة "لوك أويل"
- اكتشاف علمي يفتح طريقًا جديدًا لعلاج سرطان الرئة المقاوم للأدوية
- عمرو يوسف يبدأ تصوير «الفرنساوي» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية
- بين الإبداع وفقدان الكرة.. حاج موسى يواصل تألقه رغم عيوبه الفنية
- علماء يطورون روبوتات مصغرة لبناء واجهات مبانٍ ديناميكية تتفاعل مع البيئة
أُصِبتُ بِكُورُونَا.. وَحِينَ الإِصَابَةِ
تَكَوَّرتُ فِيْ بَيتِيْ كَأَضعَفِ دَابَّةِ
أَكُحُّ، وَبِيْ حُمَّى دُهُورٍ بَعِيدَةٍ
وَبِيْ قَلَقُ المَجهُولِ/ كُلُّ الكَآبَةِ
أَكُحُّ.. جِبَالٌ فِيْ ضُلُوعِيْ تَفَحَّمَتْ
مِنَ الظَّمَأِ المَسعُورِ.. هَاتُوا سَحَابَتِيْ
دُوُارٌ خُرَافِيٌّ.. صُدَاعٌ مُكَهرَبٌ
وَأَشيَاءُ أُخرَى.. شَابَتِ الرُّوحُ شَابَتِ
أُصِبتُ بِكُورُونَا.. تَكَوَّرتُ فِيْ دَمِيْ
وَمَا مِنْ صَدَاقَاتٍ هُنَا أَوْ قَرَابَةِ
خُذِلتُ مِنَ القُربَى، مِنَ الصَّحبِ كُلِّهِمْ
سِوَى صَاحِبٍ لِيْ، كَانَ خَيرَ الصَّحَابَةِ
مَدِينٌ لَهُ بِالرُّوحِ حَيًّا وَمَيِّتًا
وَطُوبَى لِرُوحِيْ أَنَّهَا فِيهِ ذَابَتِ
.
.
وَكُنتُ دَعَوتُ اللَّهَ.. أَرجُو سَلامَةً
وَكَمْ دَعوَةٍ لِلمُبتَلَى مُستَجَابَةِ
فَمَا خَابَ ظَنِّيْ فِيهِ، مَا خَابَ مُطلَقًا
وَكُلُّ ظُنُونِيْ فِيْ الكَثِيرِينَ خَابَتِ
فَشُكرًا جَزِيلاً لِلسَّمَاءِ وَأَهلِهِا
وَلِلأَرضِ، حَتَّى وَهي أَكبَرُ غَابِةِ
وَشُكرًا لِكُلِّ النَّائبَاتِ، نِيَابَةً
عَنِ الخَلقِ.. إِنِّيْ شَاكِرٌ بِالنِّيَابَةِ
.
.
أُصِبتُ بِكُورُونَا وَكَمْ مِنْ مُصِيبَةٍ
تَجَاوَزتُهَا، وَالنَّفسُ بِالصَّبرِ طَابَتِ
وَمَا هَمَّنِيْ هَذِيْ وَتِلكَ، وَكَانَ لِيْ
رَحَابَةُ صَدرٍ.. دَاوِنِيْ بِالرَّحَابَةِ
وَأَمَّا وَقَد ضَاقَتْ مَسَامَاتُ عَالَمِيْ
فَلا بَأسَ، فَالدُّنيَا كَسَاقِ الذُّبَابَةِ
وُلِدتُ غَرِيبًا.. عِشتُ هَولاً وَغُربَةً
وَمَا قُلتُ: يَا لِلهَولِ، يَا لِلغَرَابَةِ!!
رَضِيتُ بِفَوضَى الخَلقِ مِنْ عَهدِ آدَمٍ
وَكَمْ عَبَثٍ -مِنْ عَهدِهِ- كَمْ رَتَابَةِ
رَضِيتُ بِأَخطَاءِ المَدَائنِ وَالقُرَى
فَمَاذَا بِوسعِيْ، أَخطَأَتْ أَوْ أَصَابَتِ!!
رَضِيتُ بِقُرصِ العَيشِ حَارًّا وَبَارِدًا
وَبِالعَيشِ فِيْ هَذِيْ البِلادِ الخَرَابَةِ
رَضِيتُ بِنَفسِيْ -وَحشَةً- لا بِغَيرِهَا
فيا مَغرِبَ الشَّمسِ: المَسَرَّاتُ غَابَتِ
وَفِيْ مَجمَعِ الأَديَانِ قَابَلتُ أُمَّةً
تُكَفِّرُنِيْ.. قَابَلتُهَا بِالإِنَابَةِ
وَوَاجَهتُ نِيرَانَ الطُّغَاةِ بِوَردَةٍ
وَدَافَعتُ عَنْ قَلبِيْ بِصَوتِ الرَّبَابَةِ
وَكُنتُ أُرَبِّيْ الحِلمَ فِيْ دَاخِلِيْ، وَلَمْ
أَخَفْ مِنْ ظَلامٍ مُوحِشٍ أَوْ عِصَابَةِ
تَحَمَّلتُ فِيْ الدَّربِ المَشَقَّاتِ كُلَّهَا
وَهَذِيْ انكِسَارَاتِيْ تُوَارِيْ صَلابَتِيْ
وَمتُّ كَثِيرًا.. كُنتَ فِيْ كُلِّ لَحظَةٍ
أَمُوتُ.. وَمَوتِيْ يَحتَفِيْ بَالصَّبَابَةِ
وَفِيْ كُلِّ مَوتٍ ذُقتُهُ، كُنتُ سَاخِرًا
وَقَد يَهزِمُ المَوتَ الفَتَى بِالدُّعَابَةِ
فَيَا مُشتَهَى الأَيَّامِ: مَا مِنْ مَلَذَّةٍ
وَلا مُتعَةٍ -فِيْ الدَّهرِ- غَيرِ الكِتَابَةِ
____________ـ
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

