- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الاتحاد العام للإعلاميين ونقابة الصحفيين يدينان اقتحام صحيفة عدن الغد والاعتداء على طاقمها
- السفير اليمني في القاهرة يقدم استقالته لرئيس مجلس القيادة
- الإمارات تستعرض إمكانات أرشيفها الوطني في معرض القاهرة للكتاب
- دروس 70 عامًا من التضامن الإماراتي-المصري تُبرز في ندوة القاهرة للكتاب
- الجابر وباسندوة يطلقان نداء السلام وإنقاذ الدولة اليمنية
- شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" تدخل السباق على حصة "لوك أويل"
- اكتشاف علمي يفتح طريقًا جديدًا لعلاج سرطان الرئة المقاوم للأدوية
- عمرو يوسف يبدأ تصوير «الفرنساوي» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية
- بين الإبداع وفقدان الكرة.. حاج موسى يواصل تألقه رغم عيوبه الفنية
- علماء يطورون روبوتات مصغرة لبناء واجهات مبانٍ ديناميكية تتفاعل مع البيئة
نحنُ المَسَاكِينُ.. أَبنـــاءُ المَسَاكِينِ
لا نَشــــرَبُ المَاءَ إِلَّا بِالسَّـــكَاكِينِ
أَو نَأكُـــلُ الخُبزَ إِلَّا وهو يَعرقُ مِن
وُقُوفِنا لِلـــتَّقَاضِي في الدَّكَــاكِينِ
أَو نُضمِرُ الجُوعَ إِلَّا مُظهِرِينَ به
خَلفَ التَّناهِيدِ شَيبًا في الثَّلاثِينِ
أَعمارُنا رُغم طُولِ البُؤسِ ناقِصَةٌ
نَحبُو صَبَاحًا ونُمسِي كالعَرَاجِينِ
وأَرضُنا "وهي أَرضُ الجَنَّتَينِ كما
قالُوا لنا" لا نَرَاها في المَوَاعِينِ
ماذا نَرَى وهي مُنذُ الفَتحِ مَزرَعةٌ
كُلُّ المَحَاصِيلِ فيها لِلطَّوَاحِينِ!
مِن حَولِها حِين تُؤتِي أُكْلَها نَفَـرٌ
مُــردُ التَّقاسِيمِ.. صُلعٌ كالشَّياطِينِ
لا نَشتَكِي الجُوعَ إِلَّا زَخرَفُوهُ لنا
أَو حَوَّلُوا الصَّمتَ مِن عارٍ إلى دِينِ
ونَحنُ في الدِّينِ قَومٌ لا اعتِرَاضَ لنا
لَسنا مِن اللهِ أَدرَى بِالقَوانِينِ
*****
نحن المَساكِينُ.. نحن الزَّاحِفُونَ على
أَعصَابِنا، في البَرَارِي والمَيَادِينِ
نحن المُدَانُـونَ حتى في مَرَاضِعِـنا
نحن المُهَانُـونَ حتى في الجَثَامِينِ
نحن الحُفاةُ الذين البُؤسُ في دَمِهِم
يَسعَى مع النَّسلِ مِن جِينٍ إلى جِينِ
لا نُبصِرُ الفقرَ عَيبًا.. فهو أَعجَزُ مِن
عَيبٍ، وأَضعَفُ قَلبًــــا لِلمَوَازِينِ
ما جارَ في الحُكمِ إِلَّا قال قائِلُنا:
مِن ظُلمِ نَفسِي لِنَفسِي مَن يُدَاوِينِي!
حتى على الحِقدِ تَبدُو غيرَ قادِرَةٍ
أَروَاحُنا، فهو نارٌ، والأَسَى طِينِي
حتى مع النَّومِ.. نُمسِي ظَامِئِينَ على
أَبوابِهِ.. وهو يَرمِــي بِالفَناجِينِ
حتى مع الحُبِّ وهو الحُبُّ تَغلِبُنا
قِــلادَةٌ، مِن نُحاسٍ أَو بِلاتِينِ
لا يَسأَلُ الحَظُّ عنّا.. فهو مُنشَغِلٌ
بِأَهلِهِ في السَّرايا والدَّوَاوِينِ
وَيلٌ لنا إِن رَغِبــنا في زِيَارتِهِ
أَو ذِكــرِهِ، فهو وَقفٌ لِلمَلاعِينِ
والوَيلُ إِن زَارَ أَقسَى، فهو أَوَّلُ مَن
يَحثُو تُرابًا علينا بَعدَ (ياسِينِ)
*****
نحن المَسَاكِينُ.. نحن الكَادِحُونَ على
أَوطانِنا، بالضَّحايا، والمَسَاجِينِ
وهي التي حين تُشـــفَى لا تُبَادِلُنا
حَمـــدًا بِحَــــمدٍ، وآمِينًا بِآمِينِ
لكنَّها حين تَكوِي الحَربُ جَبْهَتَها
تَقتَادُنا مِن قَفَــــانا كالقَرابِينِ
والجُوعُ في الحَربِ أو في السِّلمِ لادِغُنا
ما أَشبَهَ الجُوعَ لَـدغًا بِالثَّعــــابينِ
لكنَّنا اليَومَ أَوْلَى بالنَّفِيــــرِ إلى
جَعلِ القَوانينِ ظِـلًّا لِلمَضَامِينِ
لن نَمنَحَ العَبدَ شِبرًا فوقَ رُتبَتِهِ
أَو نَخفِضَ الرَّأسَ حتى لِلنَّياشِينِ
أَو نَرحَمَ اللِّصَّ إِلَّا بِاستِعادةِ ما
في كَفِّهِ، بعد سَلـــخٍ لِلشَّرايينِ
أو نَكتُبَ الشِّعرَ إِلَّا ضَارِبِينَ به
بين اليَرَابِيعِ سَــدًّا والشَّيَاهِينِ
ما الشِّعرُ إِلَّا رَصِيفُ التَّائِهِينَ، وما
أَصحابُهُ غَيرُ سِربٍ مِن عَناوِينِ
*****
كن عاقِلًا ما استَطَعتَ الآنَ يا قَلَقِي
إِنَّ المَجَانِينَ أَدرَى بِالمَجَانِينِ
لن نُعلِنَ اليَأسَ.. إِلَّا وَاثِقِينَ بـــهِ
لا شَيءَ كَاليَأسِ يَأتِي بِالبَرَاهِينِ
ولن نَرَى أَنَّ فَردًا بِاستِطاعَتِهِ
قَهـــرَ المَلايينِ إِلَّا بِالمَلايينِ
لا بُدَّ لِلقَهرِ مهما طالَ مِن أَمَدٍ
سُلطانُهُ لِلضَّحايا، لا السَّلاطِينِ
نحن المَسَاكِينُ.. نَعفُو دون مَقدِرَةٍ
ونَكظِمُ الغَيظَ.. لكنْ كالبَرَاكينِ
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

