- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- الاتحاد العام للإعلاميين ونقابة الصحفيين يدينان اقتحام صحيفة عدن الغد والاعتداء على طاقمها
- السفير اليمني في القاهرة يقدم استقالته لرئيس مجلس القيادة
- الإمارات تستعرض إمكانات أرشيفها الوطني في معرض القاهرة للكتاب
- دروس 70 عامًا من التضامن الإماراتي-المصري تُبرز في ندوة القاهرة للكتاب
- الجابر وباسندوة يطلقان نداء السلام وإنقاذ الدولة اليمنية
- شركة "بترو أويل آند غاز تريدرز" تدخل السباق على حصة "لوك أويل"
- اكتشاف علمي يفتح طريقًا جديدًا لعلاج سرطان الرئة المقاوم للأدوية
- عمرو يوسف يبدأ تصوير «الفرنساوي» بعد غياب عن الدراما التلفزيونية
- بين الإبداع وفقدان الكرة.. حاج موسى يواصل تألقه رغم عيوبه الفنية
- علماء يطورون روبوتات مصغرة لبناء واجهات مبانٍ ديناميكية تتفاعل مع البيئة
الخميس 12 نوفمبر2020
تعودت كلما أكون عائدا إلى البيت، أن أتوقف أمام الجامعة البريطانية، هناك يقف تحت الشمس صديقي بائع " الذرة " أو" الهند" ..يختارلي ما يتيسروأنا امنحه ما يطلب، وإذا لم يكن الجيب عمران، فلايتردد أن يؤشر" الله معك " ويذهب ، فأسدده المرة التالية ….
العاشرة صباح الثلاثاء كنت أقف كالمعتاد، لاحظت أن وجها - ربما اعرفه - قادما من الجهة المعاكسة راجلا ….
وقف فجأة بجانب سيارتي : صباح الخير يا أستاذ ..
صباح الأنوار
عرفتني ؟
وقبل أن ….:
أنا ……كنت ضمن طاقم اليمنية في المطار، أكيد عرفتني …
ظننت للوهلة الأولى أنني اعرفه ، فوجهه مألوف …
يلبس نظيف، وشكله نظيف وودود ..
أنا من البونية و…
قلت أهلا …
كانت اليمنية أحسن شركة ، وكنا نتسلم مرتبات كويسة ...حتى ...
أنا الآن عائد من جولة " بيت بوس" …
لما……..
قطعني بسرعة : كنت واقف من الصباح ابحث عمن يشغلني شاقي …
اللي كانوا بجانبي كثيرين ...كلنا ظللنا بين الشمس إلى الآن بدون أن يؤشرلنا أي واحد …
هل اجد عندك عمل ؟ تشغلني في أي شيء …
أقسم أنني تبلدت ..كان يردد : قولوا للعلواني يدي راتبي ...تعبت ...أولادي بدون أكل …
وجدت نفسي أمشي بسيارتي ، حتى أنني لعنتها ولعنت نفسي ولعنت الحظ أنه جاء بنا إلى هذه البلاد …
السيارة تمشي ربما ذاتيا - هكذا حسيت - ، وعيني مركزتان على المراية وقدماه تنهبان الإسفلت ...وصوته يدوي : أولادي بدون أكل ... بدون أكل... بدون أكل …
ماذا اقول ؟؟
لمن أقول ؟؟
كيف أقول ؟؟؟
ومافائدة أن أقول لمن لايسمع لأنه لا يقرأ !!!
وإذا قرأ، ردد في سره : يستحقوا :
(( شعب إبن كلب )) ، بلا معروف …
لم أجرؤ على أن أمد يدي إلى الأكل ...حسيت أنني اختنق ، بل مخنوق ، بل ملعون ، بل …..لماذا لم الحقه ...أعطيه كل مافي الجيب ...كنت متبلدا ...كرهت نفسي ..
إلى أين سيتجه الآن؟
كيف سيلتقي بأولاده الجياع ...؟؟
ماذا سيقول لهم ؟
وغدا ...طيب وحق العشاء …
طيب وحق الصبوح …
طيب كيف ؟؟!!
اللعنة …
لله الأمرمن قبل ومن بعد .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

