- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
كان لك أن تتأخري يومين فقط ثم تغيبين...
لم يكن هذا الوقت مناسبا أبدا للغياب،
لم يكن وقتا جيدا لأكون فيه وحيدا وخائفا بهذا الشكل،
كان يمكن لو أنني كنت أعرف
بغيابكِ أن أدخر القليل من الأمن الذي يضفيه حضورك ليومٍ مثل هذا..
لم يكن أيضا مناسبا حتى في مخيلة القصيدة أن تغيبي في هذا الوقت..
آه كم هو صعب جدا..
فالوحوش التي ظهرت لأول مرة،
نعم لأول مرة،
ومن فصيلة جديدة لم يكن داروين على علمٍ بها، فليس لها أصل أصلا،
هذه الوحوش الجديدة والمخيفة كالموت ببطء، نشهت جسدي الصغير،
نهشته يا صديقتي جدا جدا
ولم يكن حينها بإمكاني الكتابة عنكِ،
بكيتُ كثيرا،
بكيت لليلتين متتاليتين بلا نومٍ أو أدنى استراحة،
بكيت جيدا ومن كل شيء:
من الله،
ومنكِ،
ومن الوطن،
ومن هذه الوحوش،
أغلقتُ باب غرفتي خوفا منها،
وكل عشر دقائق أنهض مسرعا لأتأكد أن الباب مغلق بالقفل وبشكل جيدٍ ومحكم،
يضحك صديقي الذي بجانبي،
إنه سعيد لم يدرك شيئا ولم يشاهد ما شاهدته بلا قصد، فتعثرتُ به للأبد،
أُقسِمُ لكِ لن أنهض بعدها،
-لا أبالغ وإن لمتني ولامني أصدقائي لأنهم لم يدركوا ماذا فقدت-
لقد فقدت آخر ما كنت أعول عليه،
لقد فقدت ثقتي بضمير الإنسان يا صديقتي،
آه ما أصعب أن تفقد آخر من ترجوه..
وأنتِ في هذا الوقت الحرج جدا ذهبتين هناك بعيدا،
أخاف عليكِ كثيرا،
أخاف بكل ما لدي من وقت،
بكل الطرق وبكل الغايات والوسائل،
سألتُ عنكِ كثيرا
لم يجب أحد،
أم أن الجميع مثلي خائف من فصيلة الوحوش الجديدة؟!..
آه يا صديقتي
فلتعودي الآن لنرتب لسفرنا الأخير ونسترح بعدها للأبد...
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

