- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً

- مناشدة عاجلة لوزير الداخلية المصري بشأن مواطنين يمنيين
- تحالف قبائل محور شعيب: لا للخضوع لحكم طائفي وندعو لتحرك عاجل ضد الحوثي
- كيف أصبح الأمريكيون مدمنين للقهوة؟
- محكمة العدل الدولية ترفض الدعوى المقدمة من السودان ضد الإمارات
- واتساب يتوقف عن العمل على 3 أجهزة آيفون شهيرة بدءاً من اليوم
- قائمة سوداء لشركات صينية مهددة بالشطب من البورصات الأمريكية
- إسرائيل تعلن عن رد محتمل على الهجوم الحوثي بالقرب من مطار بن غوريون
- نتنياهو: الهجوم الجديد على غزة سيكون «مكثفاً» لنهزم «حماس»
- وصفوه بـ«بوق الفتنة».. إدانة يمنية واسعة لتصريحات شوقي القاضي حول طارق صالح
- تقرير موثق بالصورة.. ماذا حدث للمهاجرين الأفارقة في صعدة؟

الأحد 12 يوليو 2020
أظل أراقب ملامح وجهها ، التي تحكي تعب السنين …
وجهها شاحب ،مصفر، فكل الوجع اجتمع على تلك الملامح النبيلة من لحظة خروجها من بطن أمها هناك في الصومال ….
لاتتكلم ، لاتعيرالراحة انتباها ، بل تعمل وتعمل وبلا كلل …
وعند الثالثة عصرا ، تجمع ملابسها وحاجاتها ، وتشير بيدها : أن سأذهب …
أمد يدي بالخمسمائة ريال حق المواصلات ...وأسألها : هل عملتي ماقلت لك ؟ تقول همسا بخجل الكريم:
نعم ، هاتي الكيس سأرى …
حبتين موز ، فتحرق روحي ، كيف ، أمد يدي إلى كيسنا وماتصل إليه يدي اضعه في كيسها : هذا كثير، اقول : لا بل قليل والعيال كثير…
تنزل برأسها إلى الأرض …
أنتظري ، أمد إلى يدها ورقة ألف ريال لاتساوي شيئا : خذي للأولاد أي شيء …
لا ..لا ..لا
وأنا اصر ..
هي تردد لا ...لا ..لا
ياالهي أي عزة نفس وكرامة تسكن هذا الجسد النحيل …
اصر أنا ، تبكي هي : لا ...فاحترم كرامتها ، خجلها ، عزة نفسها القصوى ...عزة الفقيرالكريم …
تردد كلمات الشكر لأني اعدت ورقتي إلى جيبي بخجلي الذي ملأ السماوات والأرض …
وأعود وأسأل نفسي : طيب كيف ؟؟ الخمسمائة الريال توصلها فقط إلى حيث تسكن في بير عبيد …
تصرخ أعماقي وأنا صادق ، ولم تؤلف هذه الأسطر …. فهذه النحيلة التي اتمنى لواستطيع نشر اسمها ..لكنها ستتألم …تعلمني ثلاث مرات في الأسبوع دروسا جديدة في عزة النفس ….
احفظ كرامتها ، اصرخ من اعماقي في وجه كل فاسد حقير يسرق مافي جيوب الناس : تعالوا لتروا عزة نفس الفقير من يحرث الأرض بحثا عن لقمة كريمة ...اصرخ في وجه تجار الحروب ، اصرخ في وجه الشحاتين الرسميين : تعالوا لتروا هذه الفقيرة التي ترفض اضافة حبة موز لأطفالها ، ترفض الألف الريال تضيف لهم أي شيء ...ألف ريال لاتعني شيئا ….
اصرخ في وجه من يأخذ العمولات على حساب الناس ...اصرخ في وجه اصحاب واصحاب واصحاب: سحقا لكم …
اسرع إلى النافذة اتابع خطواتها في الشارع يكاد الهواء يأخذها لخفة جسدها ….
هناك في بير عبيد ينتظرها أطفالها وزوجها المريض …
اختنقت …
لله الأمر من قبل ومن بعد .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر
