- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- هجوم حوثي مُسيَّر يقتل جنديين في مأرب
- مسؤول أمني: الحوثي يستخدم عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ مخطاته
- غروندبرغ: هجمات الحوثي على المخا تزيد خطر العودة لحرب واسعة
- الحكومة العراقية: موقفنا واضح ولن نكون جزءاً من المحاور
- العليمي لميليشيا الحوثي: «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»
- الحوثيون يعاودون قصف المخا بشكل «هستيري»
- المقاومة الوطنية تنعى أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين إثر العدوان الحوثي على المخا
- الحوثيون يهاجمون ميناء المخا بأكثر من 21 صاروخًا ومسيّرة
- إعلام الزرانيق: طلعات للتحالف العربي تستهدف مواقع الحوثي المطلة على محطة كهرباء المخا
- مصادر عسكرية: الحوثيون يصعدون عسكريًأ للتغطية على السخط الشعبي وتبعيتهم لإيران
الأثنين 17فبراير2020
أتذكره جيدا ، جسده المتين ، وضحكته المدوية ، وقدرته على حمل كل ثقيل بدون أي تردد …
كنا كلما حنبنا في المخبزلحظة أن نكتشف عدم وجود دقيق ، من تلك الأكياس " أبو طربوش "، والسيارة تكون مشغولة توزع الروتي ، فلا ينقذنا سوى العتمي ، اصيح : ياعتمي ، ايوه ياعم ، :عند الله وعند ك كيس ابوطربوش من باب السلام عند السنجم ، والكيس يعادل كيسين من الدقيق الأبيض…
دقائق والعتمي قدعاد محملا على ظهره الكيس : ياعم أين أضعه ؟ - بجانب المعجنة ، وامنحه خفية ضعف مايطلب ...ذلك جعله يطلق علي لقب " الريس" ، هكذا ينطقها مثل اخواننا المصريين ، لاأدري لم انطبعت تلك الصفة بالذات في ذهنه ، وكلما القاه : أنا أفدي الدين حقك ياريس ، فيكون علي استيعاب الرسالة …
ذلك العتمي كان من أجمل خلق الله ، كان صاحبي للسنوات كلها في المخبز ..لاانساه أبدا …تركت باب اليمن إلى عالم آخر يبدأ من مستودع الشرق الاوسط ..
كانت السفارة البريطانية أيامها في بيت الحوثي نهاية شارع القصر…
ذات نهاركنت امرراجلا ، وإذا بصوت يقطع علي لحظة صمت شخصية ويصل إلى سمعي وسط حركة السيارات والناس : ياريس ياريس ، ياعبد الرحمن ...عرفته ،لم تكذب أذني خبرا، هوبشحمه ولحمه بعد سنوات ، يمد يده ، هي اليد التي احبها الله ورسوله " اليد العاملة " : أين أنت ؟ التقى السؤال في الوسط : قدنا اشتغل يا صاحبي مع السفارة البريطانية : "قد اعطوني بيت صغير ، رحت إلى البلاد جبت الجهال وجيت ، قدنا شاقع ريس مثلك " ...، قلت : و أحسن مني ، لا ..قالها مشتيش اقع احسن منك ، قدنا اشوف صورتك بالجريدة ،واصيح : هذا عمي عبده ، والريس ؟؟!! - قسما إنني أقول لهم هذا ريس ….
مسكني جانبا وراح يشرح لي كيف يعاملوه ، وكيف هم طيبين ...، طيب أيش الشغل ؟ ، - ياريس الحديقة علي ، وأي شيء يحتاجوني لا اتأخر...وراح يستعرض بدلته الجديدة …
أسألك بالله تكون تجي تشوفني …
حاضر ، وظليت بالفعل امر وأساله عن حاله ، لأكتشف أن الشارع كله يحب العتمي…
يا الله ما اجمل ملامح الطيبين ، كان يكلمني ووجهه يتلألأ فرحا ….
مرت في النهر مياه كثيرة ، لا أدري أين صاحبي العتمي ، الرجل الذي يأكل لقمته الشريفة من عرق جبينه …
أين ذهبت به الأيام ؟ هنا السؤال ….
لله الأمرمن قبل ومن بعد .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر


