- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- زعيم مليشيا الحوثي: جاهزون لإسناد إيران وحزب الله
- إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة
- السعودية تبلغ الملحق العسكري في السفارة الإيرانية بالمغادرة خلال 24 ساعة
- قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية
- السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها
- الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية
- أفلام عيد الفطر 2026.. طرح الإعلان التشويقي لفيلم «إيجي بست» (فيديو)
- فيلم «صوت هند رجب» ينافس على جوائز الأوسكار 2026
- إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد
- وزارة الاستثمار المصرية تنفي تعليق صادراتها لدول الخليج
السبت 11 يناير2020
صباح الجمعة مريت من الشارع الرئيسي للحي ، كانت خيمة الذماري قد سحقت …
صدام ذلك الشاب الطيب توفي الأسبوع الماضي وبكاه سكان حينا ، وأنا احسست بالوجع ، فالذماري إنسان كان إلى حد الوجع …
ذات مساء نصب الذماري خيمته منتصف رصيف الشارع المؤدي إلى بيت بوس القديمة ليس تحديا، ولكن كما قال لي فيما بعد وقد صاحبته : وأنا أين أسير، أريد مكانا على هذه الأرض لأسكن إليه واحتوي خوفي ...كان يحدثني ويهمس في اذني : أشتي اكلمك وحدك ، لا أريد أحدا يشوفني وانا أبكي ، أبكي اخي الذي قتل ، وكم قلت له : لا تذهب ، لكنه عصاني وذهب ، قتل هناك ، وأنا قتلت هنا…
كنت كلما مريت أشاهد خيمته ، وعليها ستلايت التلفزيون ، ثم التقطت أكثرمن لقطة بعدسة التليفون بعد أن شدتني إلى جمالهما حمامتين لم تكونا تتركان الصحن إلا وتعودان إليه ...وكتبت بوست صغيرهنا إلى جانب لقطة للذماري …
لم يقصرجيرانه معه في حياته ، فالبقال وصاحب الصالون والصيدلية والبوفية ومن في البيوت كان مع مرور الأيام قد تحول إلى جزء من المشهد العام …
كان صدام ذكيا ، قال لي عندما التقيته آخرمرة : رئيس القسم صاحبي ، ففهمت المغزى ، فاول مرة حاولت البلدية اجتياح خيمته ، قاومها وبمساعدة جيرانه ، قال : بعدما صاحبت رئيس القسم احسست بالأمان ...مددت يدي ، اعادها : لوما احتاج سأكلمك ، انظرعزة الفقراء ...، فقط قالها بألم : تسببت في سرقة الحمامتين ، بعد حقك الفيسبوك ، سرقوهن ...، عرضت أن أدفع قيمتهن متألما ، رفض ، حاولت إقناعه بأن أذهب لشراء بدلا عنهن ، رفض …
مات الذماري ، مات صدام بالفشل الكلوي ، لم اعرف سوى بعد أن مات ، وإلا لكنت ذهبت إلى أي صديق من الاطباء ...تألمت كثيرا …
الآن ، علامة المكان ، ازيلت ، خيمة الذماري ، سكان الحي يفقدونه كل صباح بشعره الكثيف ، وهدوئه ، وأنا خسرته متأملا للكون من حوله ...له منطق خاص به ، كثيرين يمرون ، ويشيرون إلى " الذماري المجنون " ، كان صدام خارج عن المألوف ، فلمالم يجد من يفهم ، قبل بنظرة الناس إليه على أنه مجنون وارتاح …
ارتاح اخيرا من قمامة الشارع التي جاورته ، ووسخ النفوس ، وادران اللحظة …
مات الذماري …
لله الأمرمن قبل ومن بعد .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



