- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- بعد وصيتها بالاعتزال.. رضا البحراوي يوجه رسالة مؤثرة لوالدته
- ترامب: سأحقق مع الرئيس الصيني نتائج إيجابية خلال 3 سنوات
- تزامناً مع التوترات الإقليمية.. عودة خطيرة للألغام الحوثية في البحر الأحمر
- الحوثيون يصدرون 32 حكم إعدام بحق مختطفين بينهم موظفون دوليون
- آسر ياسين ودينا الشربيني يجتمعان لأول مرة في «اتنين غيرنا»
- سجل أسود.. وفيات بالتعذيب واختطاف النساء في سجون الحوثيين
- مصر تحجب لعبة «روبلوكس» رسميًا
- 3 سفن حربية أميركية تصل قبالة سواحل هايتي
- عناصر الأمن المركزي يتمردون على الحوثيين في صنعاء
- موجة قياسية.. اليمن يتحول إلى بوابة رئيسة للهجرة غير الشرعية نحو الخليج
الأسماء التهامية التي ينعي رحيلها ويتذكرها بإجلال الصديق الشاعر والكاتب علوان الجيلاني ، توحي من الإيقاع الصوتي لحروف أسماء الراحلين بمهابة الشخصيات وطابعها الأسطوري. وتهامة هي ذلك المكان الفسيح الذي ظل المركز الصنعائي يتعامل معه ببرود يضاف إلى كونه الاقليم المقصي في مناخه الحار.. لكن لعله بالفعل إقليم المهابة العالية المتسامية، ومخزن الشخصيات الأسطورية التي ترحل على التوالي، قبل أن يتعرف إليها وعي التجاهل والجهل والتعالي الكاذب.
ومع كل تعزية ينشرها العزيز علوان أسرع بنظري إلى اسم الراحل المعلوم المجهول، ولا يخيب انطباعي بأن كل اسم له رنين حياة حافلة، وتكاد سيرة كل إنسان تهامي عظيم يرحل أن تومض من كل حرف وتشع في كل إيقاع صوتي ترسمه مقاطع الأسماء والألقاب.
لعلوان ديوان جديد كرّسه لنعي والده واستذكار شخصيته (رحمه الله)، ومن نصوصه التي نشرت تلمس قدرة الشاعر على (الأسطرة) بالتوازي مع خبرة الباحث في التنقيب عن المطمور وإعادة اكتشافه. وفي ديوانه عن والده الراحل بزغ أيضاً جلال ذلك الاسم التهامي الغامض والأسطوري الذي قد لا يكون مكتوباً في هويات أصحابه. فصديقنا علوان أحمد عبدالله مهدي الجيلاني؛ كتب ديواناً شعرياً في رثاء والده، الذي كان يحمل أيضاً في الوسط الاجتماعي اسم أحمد نشم (حسب التخمين من جهتي)، فصار عنوان الديوان "أحمد نشم.. أزمنة الفارس ومآثره".
لكني لا أعني أن الأسطرة التي يجيدها علوان الشاعر والباحث في التراث الشعبي هي التي ترسم الهالة التي تلمسها في مراثيه، رغم فاعلية هذا الأداء وحضوره المؤثر. بل أعني أن الأسماء لذاتها تبدو حاملة لملامحها الأسطورية، ويمكن الاكتفاء بوقع الأسماء للشعور بعوالم أصحابها. وقد تكون في تهامة خصوصية لا نعلمها، في باب الاسماء والألقاب والإيحاءات التي تنتقل عبرها لتتجاوز التعريف بصاحب الاسم إلى درجة الإشارة إلى من هو في الحياة والذكريات والمواقف.
لندع لأهل تهامة القول الفصل. فإذا كان ما سبق مجرد تعبير عن حب لتهامة، فلها عندي منه الكثير.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

