- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
أعتزمُ تجريد مُحمَّد القعُود
مِنْ خجلهِ ووفائهِ لطفُولتهِ
وذِكرياته المُتعدِّدة الفصُولِ،
وحقنهِ بمادَّةِ القسوة
وبُرُودةِ المشاعر..
وجلدهِ حتَّى يتعلَّم فنّ المُجاملات
والمكر المُتنُوِّع والمُتدرِّج
وتكنُولُوجيا الخديعة والخُبث
وترويج الشِّعارات السِّياسيَّة البليدة.
أعتزمُ مُطاردتَهُ في جميعِ أزقَّةِ القصيدة
وبساتين الطِّيبةِ وساحاتِ البراءة
كَيْ أخدشَ صمتهُ القدِّيس
وأحلقُ أحلامهُ البسيطة
وأضربهُ بسوطِ الواقع المرير
حتَّى يُدركَ أيَّ عصرٍ يعيشهُ
وأيَّ زمانٍ يحيقُ بهِ..
وحتَّى يعترف أنَّهُ كان مُغفَّلاً كبيراً
وبريئاً ساذجاً ومُهادناً حتَّى الهزيمة..
سأنهالُ عليهِ بسهامِ اليقين
حتَّى يتُوبَ عَنْ طفُولتهِ المُتأخِّرة،
والمُتوارثة مَعَهُ مُنْذُ سنينَ طويلة.
سأجلدهُ بكلماتٍ مُوجعةٍ
حتَّى يكفّ عَنْ حديثهِ المُملّ
عَنِ الوطنيَّةِ المخفُورةِ بروعةِ الانتماء
وحتَّى يستقيلَ مِنْهُ إحساسه المُرهف
ويمتلئ قلبهُ بالضَّغينة
ضدَّ كُلِّ مَنْ يُعكِّر مزاجهُ
ويقف مُترصِّداً دهشة رُؤاه.
سأُعلِّمهُ العزف على أوتارِ المبادئ
والانتقال السَّريعِ بَيْنَ مناصب الثَّراءِ الفاحش
والإطلالة على نفسهِ
بملامح جديدةٍ وأدوارٍ خطيرة
وكيفَ يغدُوَ وَغْدَاً جميلاً
يستحوذُ على المناصبِ والأرصدة
وقُلُوبِ العذارى واللاعباتِ بكراسي المسؤُوليَّة..
وكيفَ يُخْطُبُ في الاحتفالاتِ العامَّة
ويخطفَ إعجاب الجماهير وأحلامهم ... وجيُوبهم.
سأُعلِّمهُ فنّ النِّفاقِ وإدارةِ الأحزابِ والأزماتِ
وفنّ صناعة الأوهام
سأُعلِّمهُ فنّ الطُّغيان
وأساليب عصريَّةً للديكتاتوريَّةِ المُطوَّرة
الحائزةِ على شهادةِ حُسنِ سيرةٍ وسلُوك
مِنْ جميعِ المُنظَّماتِ المُهتمَّةِ بحقُوقِ الإنسان.
سأُعلِّمهُ كيفَ يُؤلِّبَ حولهُ الأعوان
ويُجيِّشَ المادحينَ لهيبتهِ ومُعجزاتهِ
والمُسبِّحينَ بحمدهِ
والمُتعصِّبين والمُتشيِّعين لخُرافاتهِ وبطُولاتهِ الورقيَّة.
سأُعلِّمهُ كيفَ يكُونُ رقماً صعباً
ورمزاً كونيَّاً ووطنيَّاً،
وأعتزمُ - إنْ فشلَ -
فصلهُ مِنْ مدرسةِ الكتابة
ومنعهِ مِنْ مُواصلةِ الفرح والسَّكينة.
أعتزمُ - إنْ فشلَ -
مُحاكمتهِ أمامَ عُمرهِ وأحلامهِ
بتُهمةِ الخيانةِ العُظمى للضَّميرِ العاطلِ عَنِ العمل
وشنقِ حياتهِ
بحبالِ البُؤسِ والفقرِ والشَّماتة!!
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

