- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
حاذِر..
- مهما بَلغ بكَ الفراغُ
أو استفحلت بك البطالةُ
أو قَلّت حِيلتُك -
أن تكون شاعرًا..
إنها ليست هوايةً ولا فُسحة..
وإنك ما زلت في خيرٍ
ما دمت لم تنجرف في تيّارها الدَّوَّام..
ما الذي - بربّك - يَجنيه الشعراءُ مما يكتبون؟!
إنها اللعنةُ يا صديقي
اللعنة..
سوف تكتب:
- أنا وحيد..
- أنا أتألم..
- أنا أمووووت..
وسوف يقال لك:
- يا سلاااام..
- مااااا أروعك..
- جميييييل..
سوف تتقطع اَنفاسُك
وتتقطع نِيَاطُ قلبِك
وأنت تَبكي عليك، وعلى الجمهور الذاوي أمامَك
لكنه سيُقاطع نَحِيبَكَ بالتصفيق الحار..
وبأساريرَ منفرجةِ النشوة
ثم ينصرف إلى مأدُبَتِهِ دونَك.
سوف يُخَيَّلُ إليك
أنك مُحاطٌ بالآلاف من الأحبة والأصدقاء..
ثم تكتشف في أول منعطفٍ يمر بك
كم أنت مكشوفُ الظهر ومُباحُ الجانب
وأنك لست سوى هامشٍ للعدم..
سوف تفوز من الوطن بالغُربة..
ومن الناس بالنسيان..
ومن الحب بالسُّمعة..
وتنفق ساعاتِ عمرِك كلَّها
وأنت تُحارب كُلَّ شيءٍ
مِن أجل فزَّاعةٍ صَنَعتَها بيديك
ستحارب نفسَك، وقومَك
وراحتَك، ونومَك..
وتعيش في عزلتك المُنفردة الكئيبة
زاعمًا أنك تدافع عن قِيمةٍ
أَوهَمتَ نفسَك أن الجميع تَخَلَّوا عنها
وأنك حارسُها الوحيد
حارسُها الذي لا يَنامُ.. ولا يصحو..
ثم تكتشف في نهاية المطاف مدى سذاجتِك..
ستكتشف أنك صحوت..
ولكن بعد ماذا؟!
بعد أن تكون قد جَثَمَت على مضجعِك الأخير
شاهدةُ الرخام الثقيلة
التي ستؤطر حياتَك كُلَّها بين قوسَين:
(وُلِدَ في - تُوفي في)..
إنها اللعنةُ يا صديقي..
وأيَّةُ لعنةٍ أشدُّ من أن تكون شاعرًا
في وطنٍ تحكمه العصاباتُ
وتجار الأسلحة والدِّين؟
وطنٍ لا يحفَلُ ولا يَأبَه
إلا بمصّاصي الدماء
وقُطّاعِ الطرق!
يا صديقي
حاذر - مهما كنت شاعرًا -
أن تكون شاعرا..
أن تخسر ما تبقى من ماء روحِك
في حضرةِ هذه الرمال الهوجاء
وهذا المأتَمِ الجماعي الكبير..
فهذا زمنُ القَتَلَةِ لا الكَتَبَة
زَمنُ الأغبياء لا الأنبياء
زمنُ اللصوص لا النصوص
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

