- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- السعودية تعد الانفصاليين اليمنيين بدولة مستقلة مقابل القضاء على الحوثيين أولاً وبعد استفتاء
- أنساق لهجيّة وقضايا لسانيّة: يوم دراسيّ لمخبر المباحث الدلاليّة واللّسانيّات الحاسوبيّة مشاركة يمنية
- بعد وصيتها بالاعتزال.. رضا البحراوي يوجه رسالة مؤثرة لوالدته
- ترامب: سأحقق مع الرئيس الصيني نتائج إيجابية خلال 3 سنوات
- تزامناً مع التوترات الإقليمية.. عودة خطيرة للألغام الحوثية في البحر الأحمر
- الحوثيون يصدرون 32 حكم إعدام بحق مختطفين بينهم موظفون دوليون
- آسر ياسين ودينا الشربيني يجتمعان لأول مرة في «اتنين غيرنا»
- سجل أسود.. وفيات بالتعذيب واختطاف النساء في سجون الحوثيين
- مصر تحجب لعبة «روبلوكس» رسميًا
- 3 سفن حربية أميركية تصل قبالة سواحل هايتي
حلت الظلمة شعرها الناعم الفاحم الطويل فوق أكتاف بغداد البيض ، كلكامش ببذلته الأنيقة يسير على رصيف شارع أبي نواس مستمتعاً بهواء دجلة العذب يدندن بأغنية سليمة باشا مراد التي لحنها الفنان الراحل صالح الكويتي :
" على شواطي دجلة مر . . ." ، أنعطف يساراً صوب الكرادة التي يحب ويسكن ، الكرادة فتاة بغدادية حلوة مغناج بضفائر سود وبعينين تشبهان عيون المها .
وصل مترنماً بأغنية الراحل ناظم الغزالي : " يم العيون السود . . " عند مفترق أحد الأزقة حيث مكان رمي القمامة ، احتشدت كلاب تحوم حولها ، داخلها ، تتشممها ، تلعقها ، علا نباحها يمزق سكون ليل بغداد ، إثر مروره .
القمر العراقي منير في عرشه ، تدغدغه غيمات بيضاوات رشيقات ، خطى كلكامش الأنيق تتعثر ، اخترقت أذنيه نباح كلاب القمامة ، أخذ يغني بصوت مرتبك أغنية : " هذا مو أنصاف منك . . . " ، مال يروم التقاط حجر يدفع به شر الكلاب ، فوجئ بالحجر عبارة عن : رأس كلب صغير ، بعينين حمراوين لامعتين كالجمر ، يظهر رأسه ورقبته من أسفلت الطريق ، طارت الرَّاحُ من رأسه ، شهق مرعوباً ، تردد صدى شهقته عريضاً ناصعاً حاداً في الزقاق الضيق المظلم المقوس ، أبتعد بِضْعَةِ خطواتٍ مرتبكةٍ ، أعوج على حجر آخر كبير فإذا بالحجر رأس كلب بفراء أبيض وخطم أسود وبنفس العينين الحمراوين اللامعتين ، أرتجف ، تضعضع ، تلفت حوله كعصفور تحاصره النيران ، دارت عيناه في محجريهما ، نظر إلى أعلى وجد القمر البغدادي يتكئ مسترخياً على وسادة من غيوم بيض.
أرتفع صوت لهاثه عالياً ، والكلاب تنبح بشراسة ، عيناه عبثاً تبحثان في الظلمة عن حجر ، تقدمت الكلاب الجائعة بنباحها المخيف الممتد نحوه بلا توان ، أرتعب ، أنهار ، لهث ، وراح يشاركها عواءها .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

