- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- بعد وصيتها بالاعتزال.. رضا البحراوي يوجه رسالة مؤثرة لوالدته
- ترامب: سأحقق مع الرئيس الصيني نتائج إيجابية خلال 3 سنوات
- تزامناً مع التوترات الإقليمية.. عودة خطيرة للألغام الحوثية في البحر الأحمر
- الحوثيون يصدرون 32 حكم إعدام بحق مختطفين بينهم موظفون دوليون
- آسر ياسين ودينا الشربيني يجتمعان لأول مرة في «اتنين غيرنا»
- سجل أسود.. وفيات بالتعذيب واختطاف النساء في سجون الحوثيين
- مصر تحجب لعبة «روبلوكس» رسميًا
- 3 سفن حربية أميركية تصل قبالة سواحل هايتي
- عناصر الأمن المركزي يتمردون على الحوثيين في صنعاء
- موجة قياسية.. اليمن يتحول إلى بوابة رئيسة للهجرة غير الشرعية نحو الخليج
على مرّ العصور حرص الحاكم وصاحب المال على امتلاك مختلف الإمكانيات لتوجيه صاحب القلم وتجويعه وتدجينه وتكميمه ومحاكمته وسجنه و...حجبه وإذا لزم الأمر قتله. لهذا يمكن القول بأن الأدب والقلم بشكل عام يتبعان بشكلٍ أو بآخر للمؤسستين السياسية والمالية اللتين من النادر أن يختلفا.
وهذا لا يعني أن هناك، أمس واليوم، أقلاما –تستحق الثناء والتقدير- قاومت وتقاوم الإغراءات، ورفضت وترفض التطبيل والغناء بالطريقة التي يريدها صاحب الكرسي أو المال، وكان أو سيكون مصيرها الجوع والتكميم والحجب أو السجن أو الموت. وقد سجن الأديبان فولتير وروسو اللذان يقال إنهما مهدا بكتاباتهما لقيام الثورة على النظم الملكي في فرنسا وإسقاطه في 24 يوليو من عام 1879.
واليوم في مختلف الأقطار العربية، هناك أقلام لاتزال تقول لا. لكن يبدو لي أن ذلك هو الاستثناء وليس القاعدة. فاليوم نجحت كثير من الأنظمة العربية، التي بعكس الدول الغربية حرصت على تخصيص وزارة -لا تقل أهمية من وزارة الخارجية- للإعلام، أي للبروباجندا أو للتطبيل. ويبدو لي أن من أهم مهام تلك الوزارة استيعاب أكبر عدد من حملة الأقلام في مختلف وسائل الإعلام المقروء والمرئي والمسموع، وضمّهم إلى الكورس. ومن قال صراحةً لا يقرح. ومن المؤكد أن مقولة السلطة الرابعة ليست عربية.
وبسبب ذلك فقدت مختلف وسائل الإعلام العربية، صحف وفضائيات ومواقع مصداقيتها لدى المتلقي العربي. و(كـُذ نحن من أول) نصدّق أكثر هنا لندن ومونت كارلو والبي بي سي والسي إن إن. ويا ما كذبت علينا إذاعة صوت العرب.
واليوم مثل الأمس، لدينا الكثير من الصحف والفضائيات والمواقع. لكن من الصعب الوثوق بأي منها. لأننا لم نعد قادرين على التمييز بين الصادق والكاذب منها، فأسماؤها تتشابه وكلها وطنية، وكلها بصراحة تطبّل. حتى حينما تسب الآخر. وكأننا عدنا إلى عصر قصائد المديح والهجاء.
والظاهرة الجديدة الجديدة هي أن التطبيل لم يعد محصورا على وسائل الإعلام الرسمية وهي قليلة جدا. فالأنظمة والمؤسسات ممثلة بوزارة التطبيل أو بأشخاص مدججين بالملايين، نجحت في خلق وتفريخ صحف وقنوات ومواقع خاصة للتطبيل. واليوم من النادر أن تجد موقعا أو صحيفة او فضائية لا تطبل. وكما يقو المثل: إذا كـَـثُرَ الطبالون فسد الغناء.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

