- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
على مرّ العصور حرص الحاكم وصاحب المال على امتلاك مختلف الإمكانيات لتوجيه صاحب القلم وتجويعه وتدجينه وتكميمه ومحاكمته وسجنه و...حجبه وإذا لزم الأمر قتله. لهذا يمكن القول بأن الأدب والقلم بشكل عام يتبعان بشكلٍ أو بآخر للمؤسستين السياسية والمالية اللتين من النادر أن يختلفا.
وهذا لا يعني أن هناك، أمس واليوم، أقلاما –تستحق الثناء والتقدير- قاومت وتقاوم الإغراءات، ورفضت وترفض التطبيل والغناء بالطريقة التي يريدها صاحب الكرسي أو المال، وكان أو سيكون مصيرها الجوع والتكميم والحجب أو السجن أو الموت. وقد سجن الأديبان فولتير وروسو اللذان يقال إنهما مهدا بكتاباتهما لقيام الثورة على النظم الملكي في فرنسا وإسقاطه في 24 يوليو من عام 1879.
واليوم في مختلف الأقطار العربية، هناك أقلام لاتزال تقول لا. لكن يبدو لي أن ذلك هو الاستثناء وليس القاعدة. فاليوم نجحت كثير من الأنظمة العربية، التي بعكس الدول الغربية حرصت على تخصيص وزارة -لا تقل أهمية من وزارة الخارجية- للإعلام، أي للبروباجندا أو للتطبيل. ويبدو لي أن من أهم مهام تلك الوزارة استيعاب أكبر عدد من حملة الأقلام في مختلف وسائل الإعلام المقروء والمرئي والمسموع، وضمّهم إلى الكورس. ومن قال صراحةً لا يقرح. ومن المؤكد أن مقولة السلطة الرابعة ليست عربية.
وبسبب ذلك فقدت مختلف وسائل الإعلام العربية، صحف وفضائيات ومواقع مصداقيتها لدى المتلقي العربي. و(كـُذ نحن من أول) نصدّق أكثر هنا لندن ومونت كارلو والبي بي سي والسي إن إن. ويا ما كذبت علينا إذاعة صوت العرب.
واليوم مثل الأمس، لدينا الكثير من الصحف والفضائيات والمواقع. لكن من الصعب الوثوق بأي منها. لأننا لم نعد قادرين على التمييز بين الصادق والكاذب منها، فأسماؤها تتشابه وكلها وطنية، وكلها بصراحة تطبّل. حتى حينما تسب الآخر. وكأننا عدنا إلى عصر قصائد المديح والهجاء.
والظاهرة الجديدة الجديدة هي أن التطبيل لم يعد محصورا على وسائل الإعلام الرسمية وهي قليلة جدا. فالأنظمة والمؤسسات ممثلة بوزارة التطبيل أو بأشخاص مدججين بالملايين، نجحت في خلق وتفريخ صحف وقنوات ومواقع خاصة للتطبيل. واليوم من النادر أن تجد موقعا أو صحيفة او فضائية لا تطبل. وكما يقو المثل: إذا كـَـثُرَ الطبالون فسد الغناء.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

