- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- استقالة مسئول أمني تكشف صراع النفوذ الأمني في مأرب
- لجنة «نوبل للسلام» تُحمّل إيران المسؤولية عن حياة نرجس محمدي
- الناتو يطلب استيضاح سحب قوات أميركية من ألمانيا
- اختطاف ناقلة نفط قبالة شبوة اليمنية واقتيادها نحو الصومال
- تدشين المرحلة الأولى من القائمة السوداء لعناصر مرتبطة بجماعة الحوثي
- حقيقة وفاة الفنان هاني شاكر
- بلقيس تفجر مفاجأة عن صبحي عطري
- اندلاع اشتباكات بين قبائل اليمنية ومليشيا الحوثي في الجوف
- مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية
- إيران تعدم متهميْن بالتجسس والمعارضة تندد
كيف لي أن أكتب نصوصا جيدة وسط هذه الضوضاء الصناعية المقيتة. إنني أقيم، هنا، بالمدينة كالسجين تماما، ولشد ما تهفو روحي لسماع خوار ثور حقيقي يتردد في الأنحاء، بينما رائحة روثه النفاذة ممزوجة بروائح البردقوش والشيح والشذاب تعبق بأنفي وسط واد عميق بضفاف نضرة الخضرة.
وثمة، عن يمين وشمال، جبال شاهقة بكساء سندسي طري، تتكفل بترجيع صدى الخوار حتى يبلغ السماء الزرقاء، بسحبها الرمادية القريبة الموشكة على الإمطار.
ويكون ثمة طائر بقر صغير، بزغب أصفر فاقع عند البطن وجناحين وذيل كحلي، يتقافز مزقزقا بثقة ومرح فوق ظهر الثور الأحمر الناعم.
وثمة بالقرب راعية تدندن، مرة، بأغان شجية، ومرة تلاحق قطعانها الكثيرة بين الأحراش والشعاب المظلمة. وهي، بين هذا وذاك، تعبُ الماء بكفيها الحانيين، تقطف زهرة وتنيطها بشعرها، تحمل جديا وليدا، تتوثب من صخرة لأخرى، فتحرك صدرا يانعا، وتذيب قلبا والها؛ تفعل ذلك غير مبالية بفتى يجلس القرفصاء فوق صخرة عملاقة، ينفخ مزماره بشدو حزين وقد أضناه الوجد ونحّل جسده العشق والغرام.
وأسفل الصخرة يخرخر الماجل رقراقا في ضوء الأصيل القرمزي متحدرا بين حجارة ملساء وصولا الى بحيرة الوادي الكبيرة التي تدوّم فيها، بشغف، أسراب أسماك صغيرة داكنة، تهرب إلى الأعماق كلما أنزل الثور رأسه ليغمر ضمأه في الغدير الصافي، ثم يرفعة، مطلقا خوارا مجلجلا، يتبعه بنطرة ساهمة وغامضة نحو الأفق الشفقي البعيد.
هنا فقط يمكنني أن أكتب نصوصا وأقول عنها بثقة: إنها نصوص جيدة.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

