- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
تعد الإسماعيلية من أنضج الفرق الإسلامية وأرقاها على المستويين: العلمي والسلوكي، حيث وأنها تنزع نزوعا عقليا وروحيا، وعلى امتداد تاريخها لم يعرف عنها أنها أطربت لمدح المداحين، كما لم يهزها قدح القداحين. وهي لا تعير اهتماما لمن يسيئ إليها لقناعتها الكبيرة بما تحمله من عقيدة صافية لا تحتاج لعرضها على واجهات المحلات والدكاكين كما تفعل بعض المذاهب الأخرى، وذات يوم سألت أستاذي الدكتور حمود القيري_رحمه الله_لماذا عندما سقطت الدولة الفاطمية اختفى المذهب الإسماعيلي في مصر؟ فأجاب: لأن الإسماعيلية مذهب النخبة كما أن الدولة لم تجبر الناس على مذهبها.
اليوم يطالعنا الغربي عمران بعمل أدبي مقطوع الجذور عن الحقيقة التاريخية الناصعة للسيدة الحرة أروى بنت أحمد الصليحي لكن يعد أدبا سرديا لا غبار عليه لما فيه من لغة ومفارقة ودهشة وخيال، وما أن سمع به بعض شباب الإسماعيلية ممن تحكمهم العاطفة الدينية الخالية تماما من العقلية الإسماعيلية المتعارف عليها حتى شنوا هجوما أهوجا على الغربي عمران عكسوا من خلاله أمورا ليس للإسماعيلية فيها أي صلة على الإطلاق، لأن الإسماعيلية لم يرعبها منهاج السنة لابن تيمية، ولم يهز قناعتها فضائح الباطنية للغزالي، ولم يحزنها كشف أسرار الباطنية للحمادي، ولم يؤثر على مستقبلها مشكاة الأنوار لابن حمزة فما بالنا بعمل أدبي لا يمكن أن نستسقي منه أي حقيقة تاريخية صحيحة.
قد يكون الغربي مخطئا بعمله الأدبي هذا من وجهين؛ الحقيقة التاريخية، والأخلاق. وفي كل الأحول لا يمكن محاسبته عقائديا على ذلك لأن المعتقد الإسماعيلي ليس حجة عليه، ولأن السيدة أروى بنت أحمد لا تمثل له رمزا دينيا.
إن ردة الفعل الصادرة عن بعض شباب الإسماعيلية أكسبت العمل الأدبي شهرة إعلامية وتسويقية منقطعة النظير، بالرغم أن الشباب الإسماعيليين لم يقرأوا سطرا واحدا منها، وستجعل من لم يعرف الرواية أو يريد قراءتها، يسع لقتناءها وقراءتها والبحث فيها، وقبل هذا من لم يعرف الغربي عمران فقد قدمه شباب الإسماعيلية للجمهور على طبق من ذهب، وعليه يكون الشباب الإسماعيلي شريكا حقيقيا في العمل الأدبي ومسوقا ناجحا له وسترتفع نسبة المبيعات من الرواية وسيقدم الجميع على شراءها وربما سيحتاج الغربي عمران لعمل عدة طبعات، فالإسماعيليون تجار ولهم خبرة في التسويق.
أتمنى ألا ينسى الغربي عمران هذه الخدمة التي قدمها له الشباب الإسماعيلي التي تقوده عاطفته قود الخطام في العمل الروائي القادم والذي أثق أن الشاب الإسماعيلي سيكرر نفس التصرف.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

