- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- تقرير: كتيبة بحرية حوثية تتدرّب على الإنزال بقوارب الصيد تمهيدًا لاقتحام سقطرى
- مصر تراجع إجراءات السلامة بميناء دمياط بعد شهرين من هجوم المسيّرة
- الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضًا سورية
- واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي
- اتساع جبهات القتال في تعز والمأرب والجوف والحديدة يشرّد ألفاظ الأسر اليمنية
- شيرين عبد الوهاب تتصدر الترند بظهور عفوي مع ابنتها «هنا»
- مقتل القيادي في «القاعدة» سليمان المحمدي بغارة جوية في حضرموت
- إقرار حوثي صريح: إدارة واحدة للمعركة وتنسيق عسكري مباشر مع إيران و«حزب الله»
- المبعوث الأمريكي السابق: الحوثيون مجرد ميليشيا ولا يحظون بشعبية
- الانسحاب الأول يكسر الجبهة.. ما الذي جرى في سقم وحيس؟
تعد الإسماعيلية من أنضج الفرق الإسلامية وأرقاها على المستويين: العلمي والسلوكي، حيث وأنها تنزع نزوعا عقليا وروحيا، وعلى امتداد تاريخها لم يعرف عنها أنها أطربت لمدح المداحين، كما لم يهزها قدح القداحين. وهي لا تعير اهتماما لمن يسيئ إليها لقناعتها الكبيرة بما تحمله من عقيدة صافية لا تحتاج لعرضها على واجهات المحلات والدكاكين كما تفعل بعض المذاهب الأخرى، وذات يوم سألت أستاذي الدكتور حمود القيري_رحمه الله_لماذا عندما سقطت الدولة الفاطمية اختفى المذهب الإسماعيلي في مصر؟ فأجاب: لأن الإسماعيلية مذهب النخبة كما أن الدولة لم تجبر الناس على مذهبها.
اليوم يطالعنا الغربي عمران بعمل أدبي مقطوع الجذور عن الحقيقة التاريخية الناصعة للسيدة الحرة أروى بنت أحمد الصليحي لكن يعد أدبا سرديا لا غبار عليه لما فيه من لغة ومفارقة ودهشة وخيال، وما أن سمع به بعض شباب الإسماعيلية ممن تحكمهم العاطفة الدينية الخالية تماما من العقلية الإسماعيلية المتعارف عليها حتى شنوا هجوما أهوجا على الغربي عمران عكسوا من خلاله أمورا ليس للإسماعيلية فيها أي صلة على الإطلاق، لأن الإسماعيلية لم يرعبها منهاج السنة لابن تيمية، ولم يهز قناعتها فضائح الباطنية للغزالي، ولم يحزنها كشف أسرار الباطنية للحمادي، ولم يؤثر على مستقبلها مشكاة الأنوار لابن حمزة فما بالنا بعمل أدبي لا يمكن أن نستسقي منه أي حقيقة تاريخية صحيحة.
قد يكون الغربي مخطئا بعمله الأدبي هذا من وجهين؛ الحقيقة التاريخية، والأخلاق. وفي كل الأحول لا يمكن محاسبته عقائديا على ذلك لأن المعتقد الإسماعيلي ليس حجة عليه، ولأن السيدة أروى بنت أحمد لا تمثل له رمزا دينيا.
إن ردة الفعل الصادرة عن بعض شباب الإسماعيلية أكسبت العمل الأدبي شهرة إعلامية وتسويقية منقطعة النظير، بالرغم أن الشباب الإسماعيليين لم يقرأوا سطرا واحدا منها، وستجعل من لم يعرف الرواية أو يريد قراءتها، يسع لقتناءها وقراءتها والبحث فيها، وقبل هذا من لم يعرف الغربي عمران فقد قدمه شباب الإسماعيلية للجمهور على طبق من ذهب، وعليه يكون الشباب الإسماعيلي شريكا حقيقيا في العمل الأدبي ومسوقا ناجحا له وسترتفع نسبة المبيعات من الرواية وسيقدم الجميع على شراءها وربما سيحتاج الغربي عمران لعمل عدة طبعات، فالإسماعيليون تجار ولهم خبرة في التسويق.
أتمنى ألا ينسى الغربي عمران هذه الخدمة التي قدمها له الشباب الإسماعيلي التي تقوده عاطفته قود الخطام في العمل الروائي القادم والذي أثق أن الشاب الإسماعيلي سيكرر نفس التصرف.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



