- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- ليلى أحمد زاهر تعلن انتظار مولودها الأول
- السيسي لماكرون: القاهرة ترفض أي مساس بأمن الدول العربية
- تسعة صحافيين خلف القضبان وإذاعة مغلقة.. الحوثيون يُحكمون قبضتهم على الإعلام
- إردوغان: أي كيان أوروبي لا تأخذ فيها تركيا مكانها سيظل ناقصاً وضعيفاً
- واشنطن تدرس «خيارات إضافية» في «هرمز»
- مصدر مصري: تحركات لإدخال «لجنة غزة» إلى القطاع قبل عيد الأضحى
- استقالة مسئول أمني تكشف صراع النفوذ الأمني في مأرب
- لجنة «نوبل للسلام» تُحمّل إيران المسؤولية عن حياة نرجس محمدي
- الناتو يطلب استيضاح سحب قوات أميركية من ألمانيا
- اختطاف ناقلة نفط قبالة شبوة اليمنية واقتيادها نحو الصومال
لا تــكــذبــي, الـكــذب حــــرام , جــمــلاً اعـتـادت ســمــعــها , تــتـفـوه بــهـا والــدتــي , يـــزمـجــر بهـا لــســان أبـي قــائــلاً :
ــ الــكذاب يـــــدخـل الــنار .
فــي الــمـدرســة قــالــت الأســتاذة :
ــ الــكــذب عـلامــة مــن عــلامــات الــمنــافــق , وأن الــمـنافـقـين مِـنْ ســكــنـةِ الــجــحــيم .
فــي مــنامــاتــي كــان يـأتيني الـكــذب علــى شــكـل اخــطــبوط ألـســنته تــقــيدنــي , عــيــناه تـنبــعــث مـنها شــرارة مــن شــرارات الســعــير , فـأنــهــض مــذعــورة ...
فــي نــهــايــة ذات شــهــر أتى صــاحـب الــمنزل يــريـد أجــرة الـمنزل من والــدي , فـقـفـزت أزف لــهُ الـخــبر , فـنــظــر إلـــيّ نــظــرةً مــتوعــدة وقـال :
قــولــي لــه إنــي غــير مــوجــود , صــرخــت فـي وجــهـه :
ــ هــذا كــذب أتــريــدنــي أن أكــذب ؟ ألــيس الكــذب حـرام !؟
طــبـطـب عــلى رأســي قــائــلاً :
هــذه كــذبــة بــيــضــاء , لا تــضـر , ولا تـعـد كــذبـاً ..
تـسألــتُ هــل لـلـكـذب ألــوان ؟ وهــل بـاقـي ألوانهـا تــلـج بصاحـبها فــي نـار الــســمـوم ؟؟
فـي صـبـاح يــومٍ غــائـم ذكــرت أمــي أبــي بـــعجــزه عـن تــلــبيــه حــاجــات الـمنزل , فــنهــرها ومـنعــها مــن الــذهــاب إلــى " الــتفــرطــة" , ولــكـنها عــندمــا غــادر الـبــيت أســرعـت لـلخــروج دون عــلــمه , وحــذرتـني مــن أن أخــبره , فـقــلتُ لـها :
ــ هـذا كـذب وأنــا لا أريـد أن أدخـــل نــار جهــنم .
تــبســمـت قــائــلة :
ــ نـحـن فـي نــيســان , وهــذه كــذبــة نــيـسان .
تــذكــرتُ صــديــقــتي عـندمــا قــالــت إنّ نــيســان يــأتــي مــرة كــل ســنة , وقــعــت فـي دوامــة التأوهان , انــتهــاء نـيــسان ذلــك الــعام , وتــوالى نـيــسان بــعـد نــيســان إلــى أن أتى ذات نيســان أســـود , تــوفـيت فــيه أمــي , فــغـُسـلــت , ودُثـــرت بكــفــنها , وزيـنُت بـالطــيب والــريـحــان , وزفــت مـحــمولـةً علـى الأكـــتاف إلــى قــبــرهــا , وأهــيل عـلـيها الـتـراب , وعــاد الأهــل والأصــدقــاء دونــها , ومــكــثت بجــوار قـبرهــا أنــتظــر , فــتعـجب لأمــري شــيخ مـسـجــد حــارتــنا قــائلاً :
ــ لــمــاذا أنــتِ هــنا لــوحــدكِ ؟
أجــبــتهُ مــســتنـكـرة :
ــ لــكــني لــست وحــدي , فــأنــا أنتــظــر أمــي أن تـنفــض عــنها الــتراب , وتــخـرج مــن الــقــبر , ونــعــود مــعـاً إلـــى الــمنــزل , وتـنـــتهـــي كــــذبـــة نـــيــــســــــــــان ......
14/8/2011م
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار

- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

