- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- من الكاميرات إلى اللاسلكي.. كيف تتبعت إسرائيل القادة الحوثيين؟
- «الشاباك»: إحباط شبكة تهريب أسلحة وأموال من تركيا إلى الضفة لصالح «حماس»
- التحويلات المالية تتجاوز النفط كمصدر أول للعملة الصعبة في اليمن
- أحمد السقا يدافع عن مها الصغير: وقعت في خطأ غير مقصود بتأثير المحيطين
- راغب علامة: نصحت فضل شاكر بتسليم نفسه وليس لدي كراهية له
- الثالثة خلال شهر.. ضبط شحنة مخدرات بـ130 مليون دولار في بحر العرب
- 6 أطعمة تتفوق على التمر في محتوى الألياف الغذائية
- واشنطن: «حزب الله» يعيد التسلّح والجيش لا يقوم بعمل كافٍ
- حبس اللاعب رمضان صبحي على ذمة محاكمته في قضية تزوير
- أسعار البن تهبط عالمياً عقب إلغاء ترامب الرسوم على البرازيل
كانت الثامنةَ صباح الأول من رمضان.. وكانت الشوارع خاليةً إلا مني والجوُّ ممتلئاً بالصمت إلا من زقزقةِ عصفورين يبدو أنهما ناما مبكرا حينها لعدم اكتراثهما وانشغالهما بتصفح الوتس او اخبار الهلال ليلتها..!!
سرعان ما دلّاني بغرور ذلك الجوُّ البديع وذلك النسيم المغري لأن أستلقي وسط الشارع على ظهري مُسربلاً ذراعَيَّ كما لو كنتُ مصليا في أحد مساجد الجرافْ ! مُتخذا من إسفلتهِ سريرا ومن أحد مطبّاتهَ مخدَّةً أسنُد بها رأسي..
نعم ..
رأسي الذي وجدتهُ فجأةً عالقآً بين إطارٓي قاطرة بنزين قال صاحبها حينذاك مُهاتفاً صديقَه ( حسب ما أُوحي إليّ )إنّ قاطرتهُ أُفرِجٓ عنها بعد تعـَرضها لقطاع قبلي في ...!!!
وأنه في طريقه الان إلى محطة...!!!
ورغم أنني كنت الأسعد بوصول الناقلة من سائقها إلا أنه لم يكن يعلم أنه يقف بقاطرته على رأسي العالق بين إطاري مقدمتها!!
ولم يكن يعلم أني أضطرب تماما كما تفعل الدجاجة المذبوحة في صندوق موتها بعد فصل رأسها!
فزعت من نومي حينها..
لأجدَ جبيني المتعرق في قبضة كفِّ زوجتي التي قالت أنّ هذيَاني هو من أيقظها وأخبرها بوجعي وأخذ بيدها الى رأسي!!
لم يكونا إطارين إذاً..!!
ولم تكن أصابع الزوجة بحجمهما طبعاً..!!
لكنّه الدبور الذي يحرص على ارتداء قبعة البشرى عند كل زيارةٍ يُشرفني سمُوُّه بها
ليُذكرني أن رأسي هو أقلُّ ما يمكنُ أن أقدمه كثمن بخس لقاء ابسط الأشياء في هذا الوطن !!!
فكما كان ثمنا للحظة نقاهةٍ في المنام
فقد كان أيضا ثمنا للحظة حنان في الحقيقة!!!
٢٠١٤ م
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر

