- الأكثر قراءة
- الأكثر تعليقاً
- ترامب يكشف عن أول وزير في إدارته دعا لضرب إيران
- ماتيس: إنهاء الحرب الآن يمنح إيران السيطرة على مضيق هرمز
- لبنان: كان بالإمكان تفادي الحرب لو التزمت إسرائيل بالاتفاق
- «Project Hail Mary» يحطم الأرقام ويتصدر إيرادات افتتاح 2026
- رئيس وزراء العراق: قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها
- الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة
- البحرين: اعتراض صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران
- زعيم مليشيا الحوثي: جاهزون لإسناد إيران وحزب الله
- إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة
- السعودية تبلغ الملحق العسكري في السفارة الإيرانية بالمغادرة خلال 24 ساعة
قالت:
أبي غاب عنا سنين طويلة في الغربة.. لم نعرف ملامحه جيداً.. كان يكد، يشقاء، يتحمل نار البعد لأجل يوفر لنا ما قيمته حياة كريمة وكوخ ينمو رويداً كل فترة حتى أصبح منزلا متواضعا. منزلنا بناه أكثر من بان.. سمعت أنه مات منهم ثلاثة. كان عمري حين وضعنا أول حجر ثلاث سنوات هكذا قالت لي أمي، الآن دخلت ربيعي السابع عشر.. حين أكملنا بنائه كان منظره جميلاً...؟ صور أبي معلقة على جدرانه فيما يوحي انه مالك هذا البيت لكثرة غيابه. كل صباح أقوم بتنظيفه دون كلل أو ملل.. أفتح نوافذه الجميلة، تدخل أشعة الشمس الحمراء لتدفئ جدرانه، كنت أتمنى اليوم الذي نجتمع بداخله للابد دون غياب أحد منا. وقعت الحرب في محافظتي، كنت اسمعهم بأن عصابة تفجر البيوت انتقاما للمواقف الوطنية من أصحابها ضد عبثية تلك العصابة، كنت أجهل ماذا يعني أن تفجر جماعة منزلك لسبب كهذا، فاخلاقنا أكبر من عمل إجرامي كهذا، اعترف لك أنني كنت استبعد أمرا كهذا، فمنزلنا بمثابة الجنة التي سندخله.
-نبرات صوتها تغيرت فجأة.. وقع دموعها يخترق السماعة، غصة ما تكاد تمنعها عن النطق،حين هدأت من حالها.. همست بألم عميق:
قبل أيام كان يقف خلف الباب رجال مدججين بالسلاح، حين فتحت مد لي أحدهم بورقة قرأتها لأمي "الأمية" كان لزاما علينا أخلاء المنزل، أتى ما كنت لا أتخيله يوما.. عمي الذي في صفوف المقاومة كان السبب في نظرهم وأبي من يمده بالمال.. كان هذا سببا كافيا لإخلاء المنزل ليحل به غضب أحفاد رسولنا الكريم.. بعد يوم تطاير حلمنا في ثوان.. أصبح ركاما، الرصيف وحده مأوى لا نخشى أن يأمرونا اخلائه، أبي يتصل منذ تلك الحادثة، أنا متعبة جدا، لا استطيع كبس زر التليفون، مالذي سأقوله لأبي؟
أيعقل أن أقول له أن تعبه أصبح بين الركام.. وعرق جبينه برائحة البارود.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا
- نصوص
- اخبار أدبية
- آراء وأفكار
- اليوم
- الأسبوع
- الشهر



